"فتح" تفوز رسميا بأغلبية مقاعد المرحلة الثالثة من البلديات الفلسطينية
"حماس" تتهم اللجنة الانتخابية بالتواطؤ مع "فتح"
قال مسؤول فلسطيني السبت 1-10-2005م لدى اعلانه النتائج النهائية للمرحلة الثالثة من الانتخابات المحلية الفلسطينية ان حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس فازت بواحد وخمسين مجلسا فيما فازت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بثلاثة عشر مجلسا.
وقال جمال الشوبكي رئيس اللجنة العليا للانتخابات المحلية انه من بين 104 مجالس محلية بالضفة الغربية أجريت بها منافسات المرحلة الثالثة من الانتخابات المحلية حازت فصائل أخرى على 40 مجلسا.
وينظر الى النتيجة على انها أول مؤشر لتعاطف الناخبين مع حركات فلسطينية رئيسية قبل الانتخابات البرلمانية المقرر ان تجري في يناير كانون الثاني عام 2006.
وقال الشوبكي ان العملية الانتخابية كانت ناجحة واشاد بها المراقبون المحليون والدوليون. واضاف انها تمثل نجاحا للشعب الفلسطيني كله، وقال ان النتيجة كانت مخيبة لامال حماس بينما قد تتمكن فتح من السيطرة على العديد من المجالس التي لم تحقق فيها اغلبية كاملة.
وقال انه يتوقع الا تفوز حماس سوى في مجلس بلدي واحد اخر بينما ستشكل فتح تحالفات علىالارجح مع جماعات اخرى في المجالس البلدية التي فاز فيها اخرون لزيادة رقعة موطيء قدمها.
وقال الشوبكي ان الاقبال على التصويت بلغ 84 في المئة من بين 144 ألف مواطن يحق لهم الاقتراع لاختيار مرشحيهم لـ1018 مقعدا. ومن المقرر ان تجري جولة رابعة في انتخابات المجالس البلدية للمجالس في بلدات فلسطينية رئيسية في انحاء غزة والضفة الغربية في وقت لاحق من العام الحالي.
و قد فازت 22 قائمة بالتزكية من بين 104 دائرة انتخابية جرت فيها الانتخابات بعد أن ترشحت فيها قائمة واحدة فقط، و82 دائرة جرت فيها الانتخابات وسط تنافس بين عدة قوائم.
وبحسب الشوبكي فإن حركة "فتح" فازت في 51 بلدية بأغلبية وتستطيع تشكيل المجالس فيها دون تحالفات، في حين فازت حماس في 13 بلدية تستطيع تشكيل المجالس فيها بدون تحالفات مع أية قوى أو مستقلين. وسيتم في 40 بلدية تشكيل المجالس بعد تحالفات بين عدد من الفصائل.
وجرت الدورة الثالثة من الانتخابات المحلية في بعض مناطق الضفة الغربية وفقا للقانون الانتخابي المعدل الذي يقوم على أساس إجراء الانتخابات بناء على نظام التمثيل النسبي ونظام القوائم وليس على أساس الأشخاص أو الأفراد.
نتائج الانتخابات عادت لتمثل سجالا إعلاميا بين حركتي فتح وحماس التي سارعت على لسان ناطقها سامي أبو زهري إلى اتهام اللجنة العليا للانتخابات المحلية بالتواطؤ مع حركة فتح, ووفقا للمركز الفلسطيني للإعلام "موقع حماس" فقد اعتبرت الحركة أن اللجنة العليا للانتخابات المحلية لم تكن محايدة في طريقة إعلان نتائج الانتخابات المحلية.
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس في غزة معقبا على النتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات "إن القانون الانتخابي يتحدث عن قوائم انتخابية وليس عن فصائل سياسية، منوهاً إلى أن اللجنة أعلنت عن فوز فصيل سياسي واحد. ولفت أبو زهري إلى أن اللجنة تحدثت عن عدد المقاعد، ولم تشر إلى نسبة التصويت، مشدداً على أن "حماس" فازت في المناطق الكبيرة. وأكد أن "حماس" تقيم النتائج وستعلن النسب الدقيقة والمناطق التي فازت فيها الحركة".
وقال أبو زهري أيضا لوكالات الأنباء ان النتائج ليست مؤشرا على ما قد يحدث في الانتخابات البرلمانية لان عددا صغيرا من الناخبين بلغ 144 ألفا هم الذين شاركوا فقط في الجولة الحالية من الانتخابات المحلية.
وقال ان المدن الكبيرة مازالت تنتظر المرحلة الرابعة التي تجعل هذه الجولة بغض النظر عن النتائج ليست ذات أهمية كبيرة مقارنة مع ما هو ات، وقال انه في مدينة غزة على سبيل المثال يتوقع ان يقبل على التصويت 500 الف ناخب. ويتوقع محللون ان يكون التأييد لحماس أكبر في بعض المراكز السكانية الرئيسية.
وقالت حماس أيضا ان الارقام الاولية لا تعكس شعبيتها مشيرة الى ان مرشحيها لم يخوضوا الانتخابات في بعض المناطق خوفا من ان تعتقلهم اسرائيل.
وكانت الانتخابات التي جرت يوم الخميس هي اول انتخابات فلسطينية منذ ان أكملت اسرائيل انسحابها من غزة يوم 12 سبتمبر/ ايلول. وقاطعت حماس الانتخابات البرلمانية الوحيدة السابقة التي جرت في عام 1996 .
وقال الشوبكي ان اسرائيل اعتقلت 17 مرشحا معظمهم من حماس اثناء المداهمات في الضفة الغربية في الاسبوع الماضي فيما اعتقلت القوات مئات من المشتبه في انهم ناشطون، وأضاف انه في 22 مجلسا من 104 مجالس بلدية لم يشارك سوى فصيل واحد أو جماعة واحدة في الانتخابات.
وأكد ابو زهري ان حماس حققت تقدما رغم الاعتقالات الاسرائيلية لمئات من اعضائها.
وكان اداء فتح التي تكافح للتغلب على الاستياء العام ازاء الفساد وسوء الادارة في السلطة الفلسطينية أفضل نسبيا مقارنة مع حماس في الجولتين السابقتين.. واعتبرت الحركة التي فازت بنصيب الأسد في هذه الانتخابات في بيان وصلت "العربية.نت" نسخة منه أن ما حققته الحركة من نجاح كبير ومتميز في المرحلة الثالثة من الانتخابات المحلية في الضفة الغربية، سواءً بفوزها فوزا حاسما يزيد عن 60% من أصوات الناخبين، أو فوزها بنسبة 53% من مجمل مقاعد المجالس المحلية, يعتبر تجديدا لثقة الجماهير فيها. وأضاف البيان أن حركة فتح ترى في هذا الفوز نجاحاً للديمقراطية الفلسطينية وإرادة الشعب الفلسطيني.