انقاذ الرهائن ومقتل جميع المسلحين الشيشان في الهجوم بجنوب روسيا

حوالى مئة قتيل في هجمات نالتشيك

نشر في:

قالت قوات الامن الروسية الجمعة 14-10-2005م انها انقذت مجموعة من الرهائن وقتلت جميع خاطفيهم الشيشان الذين احتجزوهم الليلة الماضية في مدينة قوقازية في اعقاب هجوم كبير للمقاتلين الشيشان اودى بحياة نحو مائة قتيل.

وصرح مسؤولون قضائيون بان ثمانية مقاتلين شيشان قتلوا وافرج عن رهائنهم الخمسة بعد ان حاولوا الفرار في حافلة صغيرة من مركز شرطة مدينة نالتشيك الجنوبية حيث كانوا متحصنين خلال الليل.
وقالت مارينا كياسوفا المتحدثة باسم شرطة جمهورية كباردينو بالكاريا الروسية التي وقع فيها الهجوم لرويترز "كل المتشددين قتلوا وكل الرهائن افرج عنهم. ومازال هناك بعض الاشياء التي يتعين انجازها ولكن من الناحية العملية يمكن القول ان العملية انتهت".
وكشفت كياسوفا عن ان الهجمات المتعددة التي نفذها مسلحون على قوات الامن في نالتشيك في شمال القوقاز ادت الى مقتل حوالى مئة شخص، وقالت في اتصال هاتفي ان "اثني عشر مدنيا واكثر من سبعين مقاتلا قتلوا بينما يبلغ عدد القتلى بين القوى الامنية حوالى عشرين". واشارت الى توقيف اكثر من عشرين مهاجما.
وقالت كياسوفا ان المقاتلين "هاجموا مراكز لقوى الامن لانها تحتوي على مخزون من الاسلحة, الا انها لم تتوصل الى الاستيلاء على السلاح والا لكان عدد الضحايا اكبر بكثير".
وبخلاف المسلحين الذين قتلوا أثناء محاولة الفرار في حافلة صغيرة من مركز الشرطة، ذكرت وكالات انباء ان متمردين اخرين اختبأوا في متجر بوسط مدينة نالتشيك قتلوا ايضا وأفرج عن الرهائن الذين كانوا يحتجزونهم في عملية استخدمت خلالها الشرطة الاسلحة الثقيلة. وكانت وكالة انترفاكس للانباء قد نقلت عن فلاديمير كوليسنيكوف نائب المدعى العام قوله انه جرت عملية لطرد مجموعة صغيرة من المسلحين يعتقد انهم يحتجزون بعض النساء رهائن في متجر.
وامر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي جاء الى السلطة عام 2000 ببرنامج متشدد مع الشيشان قواته الامنية بفرض طوق حول مدينة نالتشيك بعد هجوم امس الخميس وقتل اي مسلح يحاول المقاومة او الهرب.
وجاء رد فعل السلطات السريع على الازمة مغايرا لما حدث في اوسيتيا الشمالية حين هاجم مقاتلون شيشان مدرسة في بلدة بيسلان في سبتمبر ايلول عام 2004 مما أسفر عن مقتل 331 شخصا نصفهم من الاطفال وهو حادث انتقد فيه زعيم الكرملين لبقائه صامتا فترة طويلة.
لكن لم يتضح بعد ما اذا كان هذا الرد السريع سيجنب السلطات غضب الرأي العام من فشل قوات الامن الروسية في منع هجوم جديد للمقاتلين الشيشان في المنطقة المضطربة.
وفي عملية قوضت مزاعم الكرملين باخضاع القوقاز لسيطرته هاجم في وضح النهار زهاء مئة مسلح شيشاني مواقع امنية هامة في المدينة صباح الخميس وتباينت التقارير عن اعداد القتلى، وقالت وكالة (ار.اي.ايه) نوفوستي للانباء ان 24 من رجال الامن والشرطة قتلوا وذكرت تقارير اخرى ان ما يتراوح بين 14 و24 مدنيا قتلوا.
وكان الهجوم المنسق على مباني الشرطة والجيش وجهاز الامن الاتحادي في المدينة التي تضم حامية عسكرية هو اول عملية رئيسية للمقاتلين الشيشان منذ تولي عبد الخالد سعد اللاييف زعامة الانفصاليين الشيشان في مارس/ اذار الماضي، وهو يحقق تهديده بتوسيع حرب الاستقلال ضد القوات الروسية في الشيشان لتشمل كل شمال القوقاز الذي تسكنه اغلبية مسلمة.
وذكرت الشرطة في وقت سابق ان 61 مسلحا قتلوا في الغارة التي شهدتها مدينة نالتشيك المدينة الرئيسية في اقليم كاباردينو بلكاريا قرب الشيشان وانها اعتقلت 17، ولكن جاء في موقع للمقاتلين الشيشان على الانترنت ان خسائرهم بلغت 11 قتيلا واربعة مفقودين. وتناثرت الجثث في الشوارع وسط برك من الدماء وغطيت بالاغطية بعد هجوم خفت حدته عند منتصف النهار.
واقليم كاباردينو بلكاريا هو احد الاقاليم العديدة التي تقطنها غالبية مسلمة في القوقاز ويقع على حدود اوسيتيا الشمالية التي شهدت هجوم بيسلان. وسارع الانفصاليون الذين يقاتلون الحكم الروسي منذ أكثر من عشر سنوات الى اعلان المسؤولية عن هجوم نالتشيك التي يقطنها 280 الفا والتي أكد المسؤولون الروس استعادة سيطرتهم عليها.