عاجل

البث المباشر

السجن والغرامة للكاتب الكويتي أحمد البغدادي لـ"إساءته للدين"

الكاتب ناشد لمساعدته في لجوء سياسي لأية دولة أجنبية

هدد الكاتب الكويتي الدكتور أحمد البغدادي بالهجرة من بلده إذا أصبح الحكم القضائي الصادر بحقه أول أمس في دعوى رفعها ضده إسلاميون نافذا.

وأدانت محكمة استئناف كويتية البغدادي أستاذ العلوم السياسية بتحقير الدين الإسلامي في مقال نشره في يونيو/حزيران العام الماضي، وقضت بسجنه سنة مع توقيف هذه العقوبة لثلاث سنوات، في مقابل تعهد، بكفالة 2000 دينار (6800 دولار)، "بعدم العودة إلى الإجرام".
وأصدرت إحدى المحاكم في العاصمة السعودية الرياض أمس حكما مشابها بالسجن والجلد على الأستاذ الجامعي حمزة المزيني، بناء على دعوى حسبة أقامها ضده أحد زملائه في الجامعة نفسها، ادعى عليه فيها تحقير رجال "الحسبة".
وقال البغدادي في تصريحات أوردتها صحيفة "الحياة" اللندنية إنه سيطلب اللجوء السياسي إلى "أي بلد غربي" يقبل به إذا أصبح الحكم القضائي الصادر بحقه أول من أمس نافذاً. وأضاف بأنه لن يكون بإمكانه التعبير عن الرأي والكتابة بحرية، في ظل الحكم الذي جعله تحت الرقابة لثلاث سنوات.
وكان ثلاثة إسلاميين رفعوا دعوى ضد البغدادي بعدما اتهموه بـ"تحقير الدين الإسلامي"، بأن كتب في مقال نشر في يونيو/حزيران العام الماضي، أنه يفضل أن يتعلم ابنه الموسيقى في المدرسة على أن يتعلم القرآن الكريم. وبرأت محكمة الدرجة الأولى في يناير/كانون الثاني الماضي البغدادي من التهمة، معتبرة أنه كان يعبر عن وجهة نظر ولم يسيئ إلى الدين، لكن محكمة الاستئناف أدانته أول من أمس، وقضت بسجنه سنة مع توقيف هذه العقوبة لثلاث سنوات، في مقابل تعهد، بكفالة 2000 دينار (6800 دولار)، "بعدم العودة إلى الإجرام".
واعتبر البغدادي الحكم الصادر بحقه قاسيا جدا، مشيرا إلى أن الهدف من ورائه هو إيقافه عن الكتابة وتعريضه للسجن مع أول هفوة قد يرتكبها حسب قوله. "أنا بشر والبشر يخطئون ولا حرية من غير كرامة".
وطلب البغدادي في مقاله المنشور اليوم في صحيفة السياسة الكويتية مساعدته في الحصول على لجوء سياسي، ودعى كل من يمكنه مساعدته إرسال المعلومات إليه عبر بريده الإلكتروني ورقم الفاكس الخاص به الذي نشره في مقاله.
وقال البغدادي في مقاله "لابد من الاعتراف بأن التيار الديني قد انتصر في معركته ضدي, وهنيئا له ولهذه الدولة الاستبدادية هذا النصر.. لذلك سأتوقف عن الكتابة في الموضوعات الدينية إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا".
وحسب "الحياة" أكدت محكمة الاستئناف أن مقال البغدادي الذي كان بعنوان "أما لهذا التخلف من نهاية" تضمن "تجاوزاً لحرية إبداء الرأي والنقد المباح، وتورط بدائرة التجريم والمحظور، لاستخدامه عبارات بأسلوب الإيحاء والتورية، يفهم منها الربط بين تدريس الدين الإسلامي الحنيف وتحفيظ القرآن الكريم، وبين الإرهاب والتخلف الفكري". وأخذت المحكمة على مقال البغدادي عبارات مثل "لا أريد المتخلفين فكرياً ومعرفياً من المسؤولين عن وضع المناهج غير التربوية أن يملؤوا رأس ابني بالأحاديث حول الجن.. وبصراحة لا أريد لأبني أن يجود القرآن، فأنا لا أريده إماماً ولا مقرئاً في سرادق الموتى، ولا أريد له مستقبلاً محتملاً في سلك الإرهاب".
وكانت محكمة الجنايات أصدرت في 5 أكتوبر/تشرين الأول 1999 حكماً بسجن البغدادي شهراً، بعدما أدانته بالإساءة إلى مقام الرسول صلى الله عليه وسلم، خلال مقابلة صحافية، لكن أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح أصدر عفواً عنه بعدما قضى 13 يوماً في السجن.