.
.
.
.

الشعب المصري علم بدخول الفتيات جامعة القاهرة بعد 11 عاما

على يدي لطفي السيد وبتواطؤ من طه حسين..

نشر في:

يلقي كتاب لمؤلف مصري أضواء على موقف المجتمع والحكومة من تعليم الفتيات قائلا إن المفكر المصري أحمد لطفي السيد أول من أدخل الفتيات جامعة القاهرة قبل 11 عاما من معرفة المجتمع المصري بذلك.

وقال محمد الحسيني في كتابه (أعلام مجمع اللغة العربية) إن السيد ( 1872 – 1963) الملقب في بلاده بأستاذ الجيل كان له موقف مساند لقاسم أمين ( 1863 – 1908) أحد رواد حركة تحرير المرأة في مصر في بداية القرن العشرين.
وأضاف في الكتاب الذي صدر في القاهرة عن دار نفرو ويقع في 246 صفحة أن السيد "أول من أدخل الفتاة المصرية إلى الجامعة في غفلة من الحكومة وكان ذلك حينما اتفق مع الدكتور طه حسين عميد كلية الآداب (جامعة القاهرة) والدكتور علي إبراهيم عميد كلية الطب والدكتور كامل مرسي عميد كلية الحقوق أن تدخل الطالبات إلى الكليات في السر بغير ضجة أو إعلان. ولم ينتبه الشعب إلى أن الفتاة المصرية قد دخلت إلا بعد 11 سنة". وقال الحسيني إن السيد رفض عرضا بتولي رئاسة الجمهورية في بلاده منذ نحو نصف قرن.
وأضاف أن السيد استقبل الضابط لطفي وأكد حين جاءه موفدا من زعيم ثورة يوليو/تموز عام 1952 جمال عبد الناصر الذي رشحه رئيسا للجمهورية ولكنه "رفض ذلك الترشيح".
وذكر أنه رد على موفد عبد الناصر قائلا إن "هذه الثورة قامت بها العساكر ويجب أن يكون رئيس الجمهورية عسكريا ومادام عبد الناصر قاد الثورة فيجب أن يرأسها.. ولست أقبل أن أكون طرطورا (رمزا صوريا) في رئاسة الجمهورية. إنني أفضل أن أبقى جالسا على الكرسي الذي أجلس عليه الآن في مكتبي بالمجمع اللغوي وأنهي حياتي بطريقة طبيعية على أن تنهى حياتي بطريقة غير طبيعية".
وتخرج السيد في كلية الحقوق عام 1894 وعمل بالنيابة ثم استقال منها وساهم في إصدار صحيفة (الجريدة) عام 1907. وكان وكيلا للجامعة الأهلية في مصر حتى صدر مرسوم بتعيينه مديرا للجامعة بعد أن أصبحت حكومية تحمل اسم فؤاد الأول. وفي سنة 1928 اختير وزيرا للمعارف العمومية كما تولى أيضا وزارة الداخلية في الثلاثينيات.
وقدم السيد استقالته من منصب مدير الجامعة احتجاجا على قرار نقل طه حسين عميد كلية الآداب في مارس/آذار عام 1932 إلى وزارة المعارف، حيث أصر حسين على رفض منح درجات الدكتوراه الفخرية "لوزراء لم يكن لهم في رأيه حق هذا التكريم".
وقال الحسيني إن السيد آمن منذ وقت مبكر بحاجة مصر إلى مجمع لغوي وكان أحد مؤسسي مجمع اللغة بالقاهرة عام 1916 وتولى رئاسته خلفا لرئيسه الأول محمد توفيق رفعت وظل رئيسا له مدى الحياة.
وضم الكتاب فصولا عن عدد من رموز مجمع اللغة العربية المعروف في مصر باسم مجمع الخالدين منهم الإندونيسي الذي تعلم في مصر فؤاد فخر الدين والعراقي محمد بهجة الأثري والسوداني حسن الفاتح قريب الله والأردني ناصر الدين الأسد والسعودي حمد الجاسر.
كما شمل أيضا فصولا عن مصريين من أعضاء المجمع منهم أحمد حسن الباقوري وإبراهيم مدكور وطه حسين وتوفيق الحكيم ومحمد عبد الله عنان وإبراهيم عبد القادر المازني وعباس العقاد وأحمد حسن الزيات ومحمد كامل حسين وشوقي ضيف رئيس المجمع الذي توفي في العاشر من مارس/آذار الماضي عن عمر جاوز 95 عاما.