عاجل

البث المباشر
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • السعودية
  • أسواق
  • رياضة
  • العربية TV
  • البرامج
  • منوعات
  • مقالات
  • الأخيرة
  • فيروس كورونا
  • رامسفلد يثير غضبا في النرويج بعد منع "العربية" من لقائه

    الأكراد يتظاهرون شكرا له.. ونرويجيون يتظاهرون ضده

    أثار قرار منع عدد من وسائل الإعلام - من بينها قناة العربية وموقع العربية.نت - من الالتقاء بوزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفلد خلال زيارته غدا الأربعاء 8-6-2005م لمدينة ستفانغر النرويجية ردود فعل غاضبة من قبل الصحفيين في النرويج في وقت تثير فيه هذه الزيارة غضبا لدى قطاعات من المواطنين قرروا تنظيم مظاهرة مساء اليوم احتجاجا على تواجد القوات النرويجية في العراق.وقد استنكرت كلا من نقابتي الصحفيين النرويجيين والصحفيين الأجانب منع قناة العربية وهيئة الإذاعة البريطانية ووكالة الأنباء الأسبانية من حضور المؤتمر الصحفي للوزير وأبرزه موقع التلفزيون النرويجي الرسمي "NRK" على شبكة الإنترنت، واعتبروا أن القرار جاء بعد مشاورات مع المكتب الصحفي لوزارة الدفاع الامريكية الذي رفض حضور صحفيي هذه الوسائل الإعلامية للمؤتمر الصحفي المقرر للوزير رامسفلد خلال زيارته غدا الاربعاء لمدينة ستفانغر غرب النرويج التي سيزور خلالها مركز تدريبات حلف الناتو بالنرويج قبل أن يتجه الى مدينة بودا الشمالية لزيارة قاعدة عسكرية امريكية ومخازن للجيش الامريكي هناك.واعتبرت نقابة الصحفيين النرويجين في بيان ان هذا التصرف من وزارة الدفاع غير مقبول وأكدت أن من حق كل الصحفيين تغطية الحدث مطالبين الوزارة بالتراجع عن قرارها. ومن جانبه أكّد الصحفي السويسري تومات هاغ رئيس جمعية الصحفيين الاجانب بالنرويج ان النقابة لن تسكت على مثل هذا التصرف الذي يمس الصحافة الحرة والصحفيين معتبرا ان النرويج التي تعتبر احدى الدول الاولى في العالم في حرية الصحافة يجب ان لا تسمح بهذا الحظر.وقد سمح فقط لوسائل الإعلام النرويجية الكبرى إضافة إلى الصحفيين الأمريكيين المرافقين لرامسفلد بتغطية زيارته التي من المقرر أن تبدأ مساء اليوم الثلاثاء على أن يغادر النرويج غدا على طائرة واحدة مع وزيرة الدفاع النرويجية كريستين ديفولد متجهين الى بروكسل لحضور اجتماع للحلف شمال الاطلسي "الناتو". وتثير الزيارة ردود فعل متباينة، حيث دعت مجموعة من الناشطين المعارضين للغزو الأمريكي للعراق إلى تنظيم مظاهرة كبيرة مساء اليوم احتجاجا على زيارة رامسفلد، يطالبون فيها بسحب القوات النرويجية الموجودة في النرويج والتي يبلغ عددها 20 جنديا يتواجدون في مدينة البصرة جنوب العراق تحت قيادة القوات البريطانية.وفي مقابل ذلك ينظم عدد من الاكراد النرويجين المحسوبين على التيار الشيوعي وحزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني احتفالا خاصا لرامسفلد لشكره على إسقاط الولايات المتحدة لنظام صدام حسين، ويؤكدون فيه ان الوضع في شمال العراق الان افضل مما كان في السابق.وعلمت "العربية.نت" ان زيارة رامسفلد الى النرويج -الحليف القوي للولايات المتحدة الامريكية- سوف تشمل توقيع اتفاقية تمديد بين البلدين على بقاء عدد من مخازن الجيش الامريكي في النرويج، اضافة الى رغبة الولايات المتحدة في اقتراض مناظير لتحديد الاهداف العسكرية بدقة يمتلكها الجيش النرويجي، إضافة إلى بحث تدعيم التعاون بين البلدين في مكافحة الارهاب الدولي ومشاركة قوات نرويجية خاصة الى جانب قوات امريكية للقيام بعمليات مشتركة في افغانستان ضد فلول القاعدة وطالبان. يذكر ان وسائل الاعلام النرويجية كانت قد كشفت العام الماضي ان النرويج شاركت سرا في الحرب على العراق عبر تزويد القوات الأمريكية بمعدات عسكرية خاصة، ووضع ذلك الحكومة النرويجية في مأزق بسبب تعهد رئيس الوزراء النرويجي شيل ماغني بوندفيك قبيل بدء الحرب على العراق بعدم اشتراك النرويج في هذه الحرب بأي شكل من الأشكال، وهو ما أكدته الخارجية النرويجية في بيان لها صدر في منتصف ديسمبر/كانون الأول 2003 اعتبرت فيه أن الحرب على العراق ليست شرعية وتخالف القانون الدولي.وبدأت فصول هذه الفضيحة عندما أوردت شبكة الإذاعة والتلفزيون النرويجية "NRK" تقريرا يؤكد أن النرويج قامت بتزويد القوات الأميركية قبل الحرب الأخيرة على العراق بـ 25 منظارا عسكريا متطورا يعمل بأشعة الليزر، وتستطيع هذه المناظير تحديد الهدف عن بعد 10 كم، كما أنها تعطي إشارة غير مرئية عنه لتسهيل مهمة الطيار في إطلاق الصواريخ المثبتة بدقة متناهية.وكشف التقرير أن وزارة الدفاع تلقت الأوامر في وقت مبكر من شهر فبراير/شباط 2003 بتحضير المناظير ونقلها من مقر الجيش النرويجي في ستامسوند إلى مخازن حلف الناتو في منطقة دال بمقاطعة إكش هوس، كي تنقل بعد ذلك من المطار العسكري إلى القوات الأميركية الموجودة في معسكر الدوحة بالكويت في العاشر من مارس/آذار 2003، وأضاف التقرير أن القوات الأميركية تلقت تدريبات على استخدام هذه المناظير بمساعدة خبراء نرويجيين. ولم تجد الحكومة النرويجية ردا على هذه الفضيحة سوى القول إن الأمر كان مجرد إقراض للمعدات العسكرية وليس اشتراكا مباشرا في الحرب. ودافع وزير الخارجية يان بيترسن وقتها عن موقف بلاده قائلا إن النرويج مطالبة بالاستجابة لحلفائها إذا طلبت دولة حليفة اقتراض أسلحة أو أجهزة تقنية عسكرية، ورأى أنه لا تناقض في القول بعدم شرعية الحرب وتقديم المساعدات المطلوبة للحلفاء واعتبر أن هذه سياسة متبعة والبرلمان نفسه على علم بها. ويقول الصحفي النرويجي تروند لبررود من جريدة نت افيسن النرويجية إن هذا المسلك من الحكومة النرويجية، يوضح سبب إدراج تنظيم القاعدة اسم النرويج ضمن الدول المستهدفة، وأضافت أن القوات النرويجية الموجودة الآن في أفغانستان تستخدم هذا النوع من المناظير في تتبع عناصر القاعدة وطالبان. واشار الى أن حكومة يمين الوسط النرويجية أخطأت في التعامل مع ملف العراق كما أنها أخطأت بالسعي خلف الولايات المتحدة، وكان حري بها أن تبقى على الحياد. يذكر ان أكثر من 80 عضوا من أعضاء الحزب الجمهوري بالكونغرس الأميركي سلموا سفير النرويج في واشنطن كنوت فولبيك نهاية العام الماضي رسالة شكر وتقديم لدور الأخيرة في مشاركتها الفاعلة بجانب الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب، ودعمها لخطط واشنطن بإرسال قوات إلى العراق. من جهتها عبرت زعيمة الحزب الاشتراكي السيدة هالفورسن عن استغرابها مما فعلته الحكومة واعتبرته تجاوزا خطيرا ومصادرة لموقف الشعب النرويجي الرافض لهذه الحرب. وطالبت رئيس الوزراء النرويجي بتوضيح ما ورد على لسان وزير خارجيته. أما رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان النرويجي تروبيون ياغلاند فكان حذرا في نقده للحكومة، وذكر أن هناك قواعد لمثل هذه العلاقات بين الحلفاء. ويذكر ان النرويج استضافت قبل شهرين من الان المناورات المسماة "حرب العنقاء" بمنطقة ترونلاق شمال النرويج بمشاركة اكثر من 14 ألف جندي ينتمون إلى 15 دولة أوروبية، إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية. كما ان رادار فوسكا شمال النرويج الذي اقامه الامريكيون يقوم بمهمة جمع المعلومات والتصنت والتجسس على العديد من الدول في العالم خصوصا على روسياالاتحادية.