عاجل

البث المباشر

مهدي عاكف: لم يحدث إنقلاب في الجماعة وما زلت المرشد الأوحد

متهما أجهزة الأمن المصرية باستغلال كوادر اخوانية سابقة

نفى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الأنباء التي تحدثت عن إنقلاب داخل الجماعة، منح من خلالها نائبه محمد حبيب بعض صلاحيات المرشد، كما نفى تماما أن يكون قد تم استبعاد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح من مكتب الإرشاد، مشددا على حبه وإحترامه له، وأنه واحد من أهم أعمدة الجماعة الأساسية.

وقال في حوار مطول نشرته جريدة الشرق الأوسط يوم أمس الخميس 30/6/2005 إن الجماعة ليس لديها سوى مرشد عام واحد هو مهدي عاكف، وأن كافة المعلومات التي تتحدث عن وجود انشقاقات داخلها لا صحة لها.
واتهم كوادر سابقة في الجماعة بتسريب مثل هذه المعلومات التي وصفها بأنها مغلوطة، بتوجيه خاص من أجهزة الأمن المصرية، بقصد محاصرة جهود الجماعة الرامية إلى تشكيل تحالف وطني من أجل الإصلاح في مصر.
وحول ما يتردد عن إنشقاقات داخل جماعة الاخوان قال مهدي عاكف "إن كل جماعة سياسية تحدث داخلها خلافات فكرية، وتتعدد وجهات النظر، ونحن نناقش ذلك كله داخل الأطر التنظيمية في الجماعة" معتبرا أنها حيوية فكرية، متسائلا عن أطراف تلك الانشقاقات إذا كانت حقيقية.
وحول المذكرة التي أصدرها بعض أعضاء الاخوان قبل اسبوعين، وذكروا فيها انهم منعوا من مقابلة المرشد، منتقدين انعدام الديمقراطية الداخلية، وسيادة مبدأ السمع والطاعة، ومطالبين بالعودة إلى الدعوة وترك السياسة، اكد المرشد "أن هذه المذكرة وهمية، وانا شخصيا لم تصلني نسخة منها بأي طريق".
وأضاف: "لا يوجد إخواني طلب مقابلتي ورفضت، وأتحدى أن يكون هناك من أغلقت في وجهه باب مكتبي أو بيتي". أما عن فصل الجماعة للقيادي المحامي مختار نوح فتحدي المرشد مهدي عاكف أن يثبت مختار نوح أنه تم فصله من الجماعة، أو تجميد عضويته، مفسرا ما حدث بأن "مكتب الإرشاد استبعد نوح لظروف رآها أعضاء المكتب من رئاسة لجنة المحامين، فقدم نوح لي مذكرة يعترض فيها على القرار فأحلتها إلى جهة تحقيق وجاءت النتيجة بتأييد القرار، بعدها قابلته وطلبت منه أن يعمل مستشارا سياسيا لي، إلا أنه رفض وطالب بعودته إلى اللجنة وهذا تصرف غير مقبول من عضو ينتمي إلى جماعة، لا يجوز له أن يفرض رأيه عليها، خاصة إذا كان هذا الرأي رأي جماعة".
ثم وصف المرشد، مختار نوح بأنه "لا يزال يسيطر عليه (حظ نفسه) أكثر من المصلحة العليا للجماعة، وهذه مشكلته الأساسية التي أتمنى أن يتخلص منها". وعن ما قيل بشأن استبعاد عبد المنعم أبو الفتوح من عضوية مكتب الارشاد، استغرب مهدي عاكف من يرددون هذه التسريبات – على حد قوله – وأضاف أن أبو الفتوح حضر الإجتماع الأخير، وزاره يوم الثلاثاء الماضي ليحدثه عن سفره إلى لندن، واصفا اياه بأنه " شاب طموح ومخلص وأنا أكن له كل حب واحترام، وأعتقد أنه يبادلني نفس القدر من المحبة".
وحول الظهور المكثف لنائبه محمد حبيب مما يوحي بوجود مرشدين للجماعة، رد مهدي عاكف: "لا يوجد سوى مرشد عام واحد للجماعة هو مهدي عاكف، وأنا منذ أن انتخبت مرشدا عاما سمحت لجميع قادة الإخوان - بلا استثناء - بالحديث للصحف وأجهزة الإعلام، وألغيت تماما ما كان يسمى بالمتحدث الرسمي للجماعة، هذا لأنني أؤمن حقا بالديمقراطية وحرية عضو الجماعة في أن يقول ما يريد، طالما أنه لا يجرح أحدا، ولا يتعدى على حق أحد.
وبشأن إجتماع جمع نائبين من الإخوان بنجل الرئيس مبارك، قال عاكف إن قصة الاجتماع لا علاقة لها بالإخوان من قريب أو بعيد، مستطردا بأن "اللقاء كان خاصا ولم أعلم به إلا بعد أن تم، وفى حدود علمي لم يناقش أحد في اللقاء مع السيد جمال مبارك قضية الجماعة على الإطلاق".