.
.
.
.

مؤرخون ومفكرون يدعون لمراجعة قضية هدم الآثار في مكة والمدينة

مشروع تخطيطي جديد في المدينة المنورة يثير حفيظة المهتمين بالآثار

نشر في:

تثير المخططات الجديدة في المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة، حفيظة المؤرخين والمهتمين بالآثار في المملكة العربية السعودية لبترها معالم أثرية وتاريخية هامة يرون أن وجودها لا يمكن أن يؤدي لبدعيات أو الى التبرك بها.

ورأي المفكر المعروف الدكتور أنور عشقي في اتصال هاتفي أجرته معه "العربية.نت" أنه يجب دراسة قضية الأثار بعمق ووضع خطة متكاملة لها وليس علاجها بمعاول الهدم. وقال إنه ليس هناك مبرر للادعاء بأن الأثار الباقية في المدينة المنورة وهي لا تزيد عن 10% مما كان موجودا قبل توسعة الحرم النبوي الشريف، ستؤدي إلى بدعيات أو إلى التبرك بها.
بينما طالب الدكتور سامي عنقاوي الباحث المتعمق في أثار مكة والمدينة ومدير أبحاث الحج السابق برؤية شاملة لعلماء الأمة، مؤكدا أن أثار قليلة جدا قد بقيت، وان استمرار الهدم يطمس تاريخنا وحضلرتنا.
وكانت جريدة الوطن السعودية قد نشرت الخميس 25/8/2005 بأنه بات من المؤكد أن يأتي مخطط المدينة الاستراتيجي الذي تنفذه أمانة المدينة المنورة على أحد أهم الأحياء التاريخية فيها. وقالت إنه لم يتبق سوى بضعة أمتار يتوقع لها أن تلتهم في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة، معالم حي "الشريبات" التاريخي الذي يختزل حزمة واسعة من المواقع الأثرية المرتبطة بالسيرة النبوية، والتي يعدها المؤرخون شاهدا حيا على عظمة الدولة الإسلامية الأولى، عندما كانت المدينة المنورة عاصمتها الأولى.
وفي حين أتت الأعمال البلدية التي كانت قد بدأت منذ أشهر على أجزاء واسعة من الحي، فوجئ المهتمون بأن الأعمال ستتواصل لإنجاز شوارع ومخططات ستلتهم مساحات إضافية من حي "الشريبات" والأحياء المناهزة له.
ويضم الحي التاريخي، الذي يقع جنوب شرقي المدينة النبوية ويعد جزءا من منطقة العالية أو "العوالي" الذائعة الصيت لدى المؤرخين، عددا من المواقع التاريخية الهامة منها مسجد "بني قريظة" الذي هدم قبل نحو ثلاث سنوات، وباتت آخر رسومه مهددة بشارع فرعي يخترق موقع المسجد، حسب ما ورد في خرائط الأمانة.
وتقع على بعد بضعة أمتار من المسجد مزرعة "حاجزة" الضاربة في القدم، والتي تذكر بعض الروايات أنها كانت وقفا قبل هجرة الرسول صلى عليه وسلم إلى المدينة. ويؤكد الباحث في تاريخ وآثار المدينة المنورة الدكتور غازي التمام أنه "تم في تلك المزرعة احتجاز أسرى معركة بني قريظة المفصلية" وكان ذلك، حسب وصف التمام، سبب تسميتها "حاجزة".
وجاء في تقرير "الوطن" أيضا أن هذا الحي الذي لا يفصله عن الحرم النبوي الشريف سوى مسافة 2500 متر والذي بات مخطط الأمانة يحاصره من كل مكان، يحتضن مزرعة "ماسكة" التي تمتد جذورها إلى مئات السنين، وترتبط على نحو خاص بالشعر والشعراء منذ صدر الإسلام.

مخطط أمانة المدينة المنورة

ورغم أن الهيئة العليا للسياحة تولي، حسب بياناتها المعلنة وموقعها على الإنترنت، اهتماما خاصا بالأحياء التاريخية في السعودية بوصفها إرثا وطنيا قابلا للاستثمار السياحي، إلا أن تحركات أمانة المدينة المنورة الأخيرة – حسب الصحيفة - تكشف عما يمكن اعتباره استمرارا في فقدان أهم ملامح الشخصية التاريخية للبلاد، وهي الآثار الإسلامية، تلك التي ما تزال المدينة النبوية الأقرب لها، تاريخيا وجغرافيا.
وذكر مهندسون معنيون بالشأن الأثري للمدينة أن المخطط الإرشادي الذي تتبعه أمانة المدينة المنورة ويهدف إلى تفكيكك الأحياء العشوائية، لم يكن عليه لزاما اختراق ذلك الحي التاريخي وغيره من المواقع، وكان بإمكانه اللجوء إلى وسائل أخرى تفي بالخدمات التي ينتظر أن تؤمنها ذات الطرق المخترقة للحي التاريخي.
وقالوا إن الطريق الجديد الذي دفعت به أمانة المدينة المنورة والذي يربط بين طريقي "الهجرة" و"القصيم" ويخترق الحي لا يعطي أية مزايا مهمة تعلل طمس المواقع الأثرية كضريبة لها، فيما ينادي "المخطط الإرشادي" الذي تتبعه الأمانة في كافة أعمالها بالحفاظ على المساحات الخضراء في المدينة المنورة، وهي المساحات التي تتوجه الأعمال البلدية إلى إهلاك الكثير منها.
وأشار هؤلاء إلى حجم الخسارة المذهلة التي يمكن أن تسفر عنها التحركات الأخيرة لأمانة المدينة، تلك التي تتجاوز الموجود الثقافي الضخم في المنطقة إلى الإرث البيئي الذي تمثله كل تلك البساتين التي تشكل بقعة خضراء تظلل التاريخ في ذلك المكان.
أما المفكر الاستراتيجي الدكتور أنور عشقي فقال تعليقا على ذلك لـ"العربية.نت" إن مسألة الأثار في المدينة المنورة مسألة حساسة جدا، فيها طبعا وجهة نظر لبعض الفقهاء في المملكة العربية السعودية، وأيضا فيها تشدد من بعض المتشددين.
وأضاف أن هناك مناطق تاريخية لا يكون عليها غبار من ناحية الحفاظ عليها والاستفادة منها، فلو جئنا إلى موضوع المدينة المنورة التاريخية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، نجد أن هذه المدينة كلها تقريبا، أو استطيع أن أقول 90% منها دخلت في الحرم النبوي.
وأصبحت هذه المدينة التاريخية الآن جزءا من الحرم النبوي، وما زاد عنها معظمه آثار اسلامية لا تنتمي الى العصر النبوي، ولهذا ليس هناك مبرر للادعاء بأن بقاؤها سيؤدي إلى بدعيات وغير ذلك.

سلوكيات المنحرفين ليست مبررا لهدم الآثار

واستطرد الدكتور عشقي في حديثه للعربية.نت بقوله: نحن لا نريد أسلوب البتر في عملية الأثار، يعني اذا كان هناك بعض السفهاء والمنحرفين اعتقدوا خطأ بأن هناك بركة أو شيئا يتبرك به في بعض الاثار القديمة، فإن هذا الأمر لا يبرر بأن نقوم بهدم هذا الأثر، بل يمكن الاستفادة منه اذا استطعنا أن ندرسه ونجد أن له مردودا تاريخيا وعلميا انسانيا، فمن الأفضل أن يبقى هذا الأثر.
واكد اهمية أن تدرس الأثار بعمق وتوضع لها خطة متكاملة، مشيرا إلى أن العلاج بمعاول الهدم ليس صحيحا. فلابد من التوعية، لأن أسلوب البتر ليس هو الأسلوب الأمثل للتعامل مع القضايا التاريخية والأثار.
وأوضح أن المدينة المنورة بحسب ما نعرف ليست مدينة واحدة بل هي مدن فوق بعضها تاريخيا، فإلى الآن مثلا العشرين بئرا التي حفرها "تبة" لم يعثر عليها حتى الآن لأن الذين يعرفونها ماتوا، وأذكر أنه عندما جاء وفد من مصر قبل سبعين سنة، خرج معهم والدي رحمه الله وأطلعهم على هذه الآبار ومواقعها، والآن لا يوجد من يعرف هذه الآبار وغيرها. هناك قضايا كثيرة تتعلق بالجانبين التاريخي والانساني من الأفضل أن تبقى.
وهناك قضايا تتعلق بالجانب التاريخي مثل غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم، مثلا جبل "الراية" يجب أن يحافظ عليه لأن موقع القيادة الذي كان يشرف عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الجبل ويقود المعركة الدفاعية منه.
أيضا جبل أحد، جبل الرماة، من الصعب أن يكون فيه شئ بدعي، ولكنه يسجل واقعة تاريخية أن الرسول صلى الله عليه وسلم أول من وضع فكرة جمع الرماة في مكان واحد وليس نابليون كما يدعي الغرب.. أمور كثيرة يجب أن تكون موضع دراسة دقيقة، لهذا يجب أن ندرس القضية دراسة متأنية يشارك فيها العلماء أيضا للحوار حولها وكيفية علاجها.

دعوة لرؤية شاملة من علماء المسلمين

أما الدكتور سامي عنقاوي المعروف بأبحاثه عن أثار مكة والمدينة ومكتشف بعضها ومدير مركز أبحاث الحج السابق فعبر عن أسفه بالنسبة لما ستقوم به أمانة المدينة المنورة من تخطيط لا يراعي الأماكن التاريخية، موضحا أن المشكلة ان عدة جهات رئيسة تدعي أن الأثار الدينية تابعة لها، فيحصل تضارب بينها.
ويتساءل: ما ذنب هذه الآثار التي حفظت على مدى 1400 عام، اذا افترضنا افتراضا أن هناك أقلية صغيرة جدا تتعامل مع هذه الأماكن بطريقة غير مناسبة؟.. وقال "ان الآثار في مكة والمدينة هي مرآة تعكس سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ونستطيع أن نرى فيها تاريخنا وماضينا وتراثنا. الآن تفتت إلى شظايا، بل وأصبحت تختفي شظاياها ولم يتبق إلا القليل جدا، وقد تجاوزنا في ذلك الخط الأحمر".
ويطالب بتدخل فاعل وقوي يضع حدا لمثل هذه الأمور، ووقف طمس آثار نبينا صلى الله عليه وسلم ومعالمنا وتاريخنا سواء كان التاريخ النبوي أوما تلاه.
ويدعو إلى أن يكون هناك رأي أشمل حول هذه القضية، فاذا اجتمع علماء الأمة على هذا الأمر وقضوا بأن تكون هناك ازالة فانا سأؤيد ذلك، أما الطريقة التي تتم بها حاليا ازالة الاثار، لمجرد الاعتقاد بأنها تؤدي الى البدع، فهذا أمر نرفضه.
وطالب باجراء حوار حتى يمكن وقف ما يجري من مشاريع وعمران لا تراعي تراثنا وتاريخنا وقد تتسبب في ازالة جبال ووديان بسبب المياه الجوفية التي تنتج من هذه المشاريع العمرانية.

مساجد لها تاريخ في المدينة المنورة

ومن المعروف لدى علماء التاريخ أن التوسعة الأخيرة للمسجد النبوي قامت على كامل مساحة المدينة المنورة التي كانت في العهد النبوي. وقد ثار جدل قبل نحو 4 سنوات حول هدم مسجد الإمام على العريضي حفيد الإمام علي بن أبي طالب في المدينة, بسبب أنه قائم على قبره، وهو المسجد الذي أزيل بالفعل.
هناك أيضا مسجد قباء وهو قائم مجدد ومعروف، ومسجد الجمعة وهو المسجد الأول الذي اقيمت فيه صلاة جمعة في الاسلام، ولا يزال أيضا قائما ومعروفا، ومسجد الغمامة, ولايزال قائما، و مسجد العنبرية، ومساجد ابو بكرالصديق, وعمر, وعثمان بن عفان, ومسجد الميقات وابيار علي, ومسجد القلبتين وغيرها من المساجد المعروفة. أما المساجد السبعة التي تقع حول الخندق "غزوة الخندق" فقد أزيل أربعة منها وبقي ثلاثة.

مكة .. مكمن أسرار الأرض

أيضا يعطي المؤرخون أهمية كبيرة للمدينة المقدسة الأولى للمسلمين "مكة المكرمة، ويعتبرونها صرة الأرض, ومكمن أسرارها. فرغم أن أقلام التاريخ غمست في محبرتها المتدفقة, إلا أنها عجزت عن الوفاء بمحيط اسرارها.
وتنقل بعض الكتب التاريخية روايات أن في مكة ثلاثة من كنوز الجنة ليس في الكون مثلها أبدا، الحجر الأسود وبئر زمزم, ومقام إبراهيم. والكعبة المشرفة, بيت الله المعمور على الأرض.
ويوجد على بعد خطوات من الحرم شعب بني هاشم، وفيه الموقع الذي يعتقد أنه مكان مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، وجبال أبي قبيس, وكداء, وحندمة، وفي كل منها تاريخ مكتوب بالأحجار لم تفك شفرتها بعد.
وفي بطحاء مكة مقبرة (جنة المعلاة) وفيها قبر السيدة خديجة بنت خويلد أم المؤمنين, وحولها مقابر لعشرات الصحابة,ومئات التابعين وتابعيهم. وهناك أيضا جبل النور المتوج بغار حراء, أول مكان نزل فيه القرآن, وعلى مرمى حجر منه تقع عرفات الله, التي لمت شعث ضياع أبينا آدم وأمنا حواء فتعارفا فيه فسميت "عرفات"، حسب ما تقول بعض الروايات التاريخية.
وهناك المشاعر المقدسة مسجد نمرة, وجبل الرحمة, ومزدلفة, ومنى, والجمرات الثلاث، يحيط بها أحواض عين زبيدة الشهيرة, التي بنتها زوجة هارون الرشيد لسقيا الحجاج وضيوف الرحمن.
وتؤكد كتب التاريخ أن تحت كل حجر في مكة قصة, وفي كل شعب من هذا الوادي "غير ذي زرع" حكاية. ومما تورده هذه الكتب عن أثار مكة المكرمة، مولد النبي صلى الله عليه وسلم، بالقرب من الحرم المكي بشعب بني هاشم, وهو في المكان الذي يعرف الآن بمكتبة مكة المكرمة.
وموقع مولد السيدة فاطمة الزهراء الذي دخل في توسعة الحرم، وكذلك دخل فيها موقع بيت السيدة خديجة بنت خويلد، وزقاق الحجر الذي كان يسلم على النبي، ودار الندوة.
من تلك الأثار أيضا بئر طوى، وهو البئر الذي ثبت أن النبي شرب منه وأغتسل فيه خلال حجة الوداع، ومكانه مشهور في الحلقة القديمة بجرول أمام مستشفى الولادة بمكة المكرمة، وتوجد في الحجون جنة المعلاة، وهي أقدم مقابر مكة المكرمة.
ومن الجبال التاريخية المشهورة في مكة المكرمة جبل النور وفيه غار حراء، وجبل ثور وفيه غار ثور وهو الغار الذي إختبأ فيه النبي مع صاحبه الصديق في طريق الهجرة، وجبل أبي قبيس أول جبل في الأرض (كما تقول بعض الروايات التاريخية)، وجبل قعيقعان من الجهة الشمالية للحرم، وجبل الكعبة الذي أخذ منه النبي إبراهيم وإبنه إسماعيل بعض حجارة الكعبة، وجبل جياد، وجبل ثبير خارج الحرم، وجبل خندمة.
وفي مكة المكرمة مساجد أثرية كانت تقصد للزيارة منها مسجد أبي بكر الصديق، بالقرب من بركة ماجن في المحلة المعروفة حاليا بالمسفلة، وقد أزيل مع التوسعات العمرانية، ومسجد حمزة بن عبدالمطلب بالمسفلة، ومسجد الجن. وهو مشهور ويسمى مسجد البيعة, ومسجد الحرس، ومسجد البيعة بمنى ويتردد أنه مهدد بالزوال، ومسجد نمرة الشهير بعرفات، ومسجد الخيف بمنى، ومسجد المشعر الحرام في مزدلفة، ومسجد السيدة عائشة والذي تم فيه صلح الحديبية، ويعرف الآن بمسجد العمرة في أول طريق المدينة الطالع على يمين المسافر، ومسجد الراية ويقال إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه، وركز رايته حين فتح مكة بقربه، وقد ازيل في التوسعة الجديدة
ومن تلك الأثار أيضا الواردة في بطون الكتب التاريخية، مسجد المختبا في سوق الليل بالقرب من موقع المولد، ويقال بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يختبئ فيه من الكفار، وقد ازيل في التوسعة الجديدة، ومسجد الإجابة في شعب بالقرب من ثنية أذخر.

آثار المسجد الحرام والمواقع الأثرية قرب مكة المكرمة

أما آثار المسجد المسجد الحرام فمنها، الكعبة المشرفة، وجوف الكعبة وفيه مكان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، والألواح الأثرية لبناة الكعبة عبر التاريخ، والهدايا المعلقة للكعبة, وأعمدة الزبير ابن العوام الثلاثة التي يستند سقف الكعبة عليها، ومكان التوبة (وهو مايقابل في الداخل للحجر الأسود). وكسوة الكعبة من الداخل, وباب التوبة وهو الباب الداخلي الصغير المؤدي الى سقف الكعبة، سطح الكعبة, ومرزاب الكعبة.
ومن خارج الكعبة: الحجر الأسود, والملتزم, والركن اليماني. وباب الكعبة, وثوب الكعبة الخارجي, وستارة الباب المعروفة بالبرقع، وحجر إسماعيل، ويقال إن فيه مقابر الأنبياء، وصحن الطواف ويقال أن فيه قبور للأنبياء والرسل السابقين، ومقام إبراهيم عليه السلام، وقصة كونه حجر يرتفع بالنبي إبراهيم لبناء الكعبة العلوي.
من تلك الآثار بئر زمزم، والمقامات الخاصة بالمذاهب الأربعة، وقد ازيلت ولا تزال توجد لها صور، و البناء العثماني، لازال بعضه قائما بعد التوسعة، والصفا والمروة، وبينهما المسعى الشريف، وهو من شعائر الله.
ومن أشهر المواقع الأثرية قرب مكة وادي حُنين (يدعان) أعلى وادي الشرائع ، الذي حدثت فيه الموقعة المذكورة في القرآن الكريم: ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً ) الآية.