قضاة وصحافيو مصر يحتجون على "بطء" الاصلاح الديموقراطي
في ظل غياب أي انتشار أمني لأول مرة
عقد اكثر من 1500 قاض و2000 صحافي مصري جمعيتين عموميتين متزامنتين في نادي القضاة ونقابة الصحافيين المتلاصقين في وسط القاهرة للاحتجاج على "بطء الاصلاح الديموقراطي"، وقرر الصحافيون المصري الجمعة 17-3-2006 اللجوء الى كل "الوسائل السلمية" للاحتجاج على بطء الاصلاحات في القطاع الاعلامي، وفي الوقت نفسه يتجه القضاة الى تنظيم تحرك احتجاجي في مايو/ آيار احتجاجا على عدم اصدار "قانون يكفل استقلال القضاء". وقرر الصحافيون بعد ختام اجتماعهم اعتبار الجمعية العمومية في حالة انعقاد دائم لحين تنفيذ قراراتهم لا سيما المتعلقة بالغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر, وذلك قبل انتهاء الدورة الحالية للبرلمان المصري في نهاية تموز/يوليو المقبل. ولوحوا بانهم سيلجاون الى كل الوسائل السلمية للاحتجاج على عدم اصدار القانون بما فيها "الاضراب والتظاهر والاعتصام وحجب الصحف".
وقرر الصحافيون العودة الى عقد جمعية عمومية يوم 17 نيسان/ابريل لمتابعة ما تم في هذا الخصوص. كما قرر الصحافيون تنظيم مسيرة سلمية تنطلق من مقر نقابة الصحافيين الى مقري قصر الرئاسة ومجلس الشعب في موعد لم يحدد خلال الشهر المقبل, اي قبل انعقاد الجمعية العمومية.
وناقش القضاة من جانبهم اقتراحا يقضي بالدعوة الى "وقفة احتجاجية" يوم 25مايو/ آيار في ذكرى الاستفتاء على التعديل الدستوري امام دار القضاء العالي (المحكمة العليا) للتعبير عن احتجاجهم على عدم اصدار القانون. وهناك اتجاه الى اقرار هذا الاقتراح, وفقا للمجتمعين, على ان تتم دعوة المجتمع المدني للمشاركة في هذا التحرك.
ويندد القضاة ب"بطء الحكومة في اصدار قانون يكفل استقلال القضاء", الامر الذي يطالبون به منذ اكثر من عام. وجرى استفتاء السنة الماضية على تعديل دستوري تم بموجبه اقرار اختيار رئيس للجمهورية بين اكثر من مرشح في مصر، الا ان هناك مطالبة بتوسيع الاصلاحات.
وشدد رئيس نادي القضاة المستشار زكريا عبد العزيز على ان "استقلال القضاء هو قضية مصر كلها وعلى الامة ان تدافع عنه"، فيما قال نقيب الصحافة جلال عارف "اذا لم يتم اصدار تشريع لالغاء الحبس في قضايا النشر فهذا يعني ان باب الاصلاح الديموقراطي في مصر مغلق".
ومن جانبه، دعا الكاتب في صحيفة "الاهرام" صلاح الدين حافظ الصحافيين الى "مقاومة تحالف الاستبداد والفساد الذي يصر على تكميم الصحافة".
تجدر في الإشارة إلى أن للمرة الأولى لايسجل اي انتشار امني حول نادي القضاة ونقابة الصحافة كما كان يحصل سابقا في مثل هذه المناسبات.