المحكمة تطلب الكشف الطبي على مختطف الطائرة السعودية للعراق
بعد ادعاءات بعدم أهليته وإدمانه
تستأنف المحكمة العامة بالرياض خلال الأسابيع القادمة عقد الجلسة الثالثة لمحاكمة خاطف الطائرة السعودية البوينج 777 إلى العراق فيصل ناجي البلوي والذي اختطفها منذ ثلاثه أعوام.
وأشارت مصادر قضائية إلى أن البلوي تغيب عن جلستين سابقتين فيما حضر آخرون بحجة المرض مما حدا بالمحكمة طلب الكشف الطبي عليه، مشيراً إلى أن عائلته طلبت من المحكمة توكيل محام لمتابعة سير القضية.
من جهتها شككت مصادر أخرى في أهلية البلوي ضابط المباحث السابق، على خلفية إدمانه للمخدرات وهو ما دفعه وزميله عايد الفريدي الذي لا يزال مصيره غامضاً في العراق، إلى تغيير وجهة الطائرة المخطوفة من مطار الملك عبد العزيز بجدة في أكتوبر عام 2000م من لندن إلى العراق حيث طلبا اللجوء السياسي. وغادر البلوي بعد سقوط نظام صدام إلى الأردن حيث اعتقل وسلم للسعودية.
يشار إلى أن الأردن قامت بتسليم البلوي للسعودية بعد أن دخلها من العراق بطريقة شرعية عقب سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين وقالت مصادر أمنية أردنية إنه سمح للبلوي بالدخول إلى الأردن كمواطن عربي، لكن الأجهزة الأمنية اشتبهت فيه بقضايا جنائية، وأثناء التحقيق معه اعترف طواعية بأنه خطف طائرة سعودية إلى العراق، الأمر الذي أدى إلى إبلاغ الحكومة السعودية واستصدار قرار بتسليمه بموجب الاتفاقية الأمنية بين البلدين.
يذكر أن البلوي والذي يبلغ من العمر 29 عاما قام مع زميله عايش الفريدي (31عاما) استغلا وظيفتيهما العسكريتين، فالأول ضابط برتبة ملازم أول يعمل في أمن مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، كان حتى لحظة اختطافه للطائرة على رأس العمل، لهذا كان مروره عادياً من بين زملائه في المطار الذين كانوا يتولون وقتها الرقابة الأمنية، والتأكد من الاحترازات الأمنية المعتادة للمغادرين، حيث لم يجر تفتيشه من قبل زملائه، في الوقت الذي كان فيه يحمل معه مسدسه الرسمي (سلاح العمل).
وهو الأمر الذي انطبق أيضاً على زميله الفريدي الضابط برتبة ملازم أول في حرس الحدود الذي كان بصحبته على متن الطائرة المتوجهة إلى لندن. وكان الخاطفان في إجازة اعتيادية من عملهما ولديهما تصريحان من مرجعيهما الرسمي بالسفر إلى لندن.
يفيد زملاء الخاطفين انهما كانا منذ العام الماضي يستحقان الترقية إلى رتبة نقيب إلا أنهما لم يحصلا عليها "لأسباب قد تكون سلوكية". كما لاحظ زملاء البلوي تذمره من الحياة المعيشية رغم أنه لم يكن متزوجاً وراتبه الشهري جيد.
وكان يردد أمام بعض أصدقائه المقربين ـ في الفترة الأخيرة ـ أنه لن يتزوج ولن يتعب في إنجاب الأطفال الذين ـ على حد قوله ـ لن يجد لهم مقاعد في الجامعات أو وظائف يعملون فيها عند التخرج، وأنه سيركز على "اتخاذ قرار سيجعل من أسمه مدوياً في العالم" وسيرحل بعيداً ليغتني ويشتهر.
وعمل والد الخاطف البلوي قبل تقاعده أخيراً مديراً للقاعة الملكية في مطار الملك عبد العزيز الدولي، في حين يعمل شقيقه ماجد، ضابطاً برتبة نقيب في قوات الدفاع الجوي.