مطلقات سعوديات "يرفضن" العودة لأزواجهن ويطالبن بحمايتهن
زوج ساوم زوجته على ورقة الطلاق بـ300 ألف ريال
كشفت دراسة حديثة عن أن أبرز أسباب الطلاق في المجتمع السعودي هي التـدخل من قـبل أهـل الزوجـين، وعـدم احـترام الزوج للزوجـة وسـوء معامـلته لها. في الوقت نفسه، رفضت غالبية المطلقات في العينة التي أجريت عليها الدراسة جهود الإصلاح وإعادة لم الشمل، وطلبن "التسريح بإحسان" فيما طالبت نساء سعوديات بحفظ حقوقهن الشرعية والقانونية عند طلبهن الطلاق من الزوج.
وتقول إحدى الزوجات إن زوجها قام بمساومتها على ورقة الطلاق بمبلغ 300 ألف ريال ثمناً لحرياتها.
وفي تحقيق كتبته الزميلة أسماء المحمد بصحيفة الحياة اللندنية الأربعاء 12-4-2006، أشارت الدراسـة التي أعدتها الدكتورة آمال الفريح إلى معاناة المـطلقـة من بعـض المـشـكلات والصـعوبات الاجـتماعـية والاقـتصاديـة المتمثلة في تـحمل مسـؤولية رعايـة الأبـناء الكاملة، ويأتي إشكال نـظرة المـجتـمع والمعاناة من رقـابـة الأهـل في المرتبة الثانية. فيما ترتبط المشـكلات الاقـتصادية بتـحمل مسـؤولية الصرف على الأبـناء وتسـديـد مخـتلف المستحقات المالية من فواتير وخلافه، وعـدم تكفل الطـليق بالإنفاق على أبـنائه، وأيضاً مشـكلة البـطالـة، ودفـع إيجـار المسـكن، بحسب الدراسة.
وأجرت الدكتورة الفريح الدراسة على عدد من النساء المطلقات بلغ عددهن (840) حالة موزعة بين منسوبات وزارة التربية والتعليم والموظفات في كل من المستشفيات الحكومية والمصارف، والمطلقات اللاتي يترددن على المركز الخـيري للإرشاد الاجـتماعي في الرياض.
وحسب الدراسة فإن أكثر من نصف المطلقات كن الطرف المبادر بطـلب الطـلاق، ولم توافق أكـثر من ثلاثـة أرباع المطلـقات في الدراسـة على الرجـوع للـطـليق لو سـعى أحـد للإصـلاح بينهما.
وعن حسـن التكـيف الشـخصي لـدى غالبيـة المطـلقات، كشـفت نتائـج الدراسـة أن نسـبة لا يُسـتهان بها بلغـت نحـو 42 في المائة يُـعانيـن من سـوء التـكـيف الشـخصـي، وغالـبية المطلقات لا يـُعانين من صـعوبات مع المجـتمـع المحـيط بهـن ما يـعـكس جانباً إيجابياً من حسـن التكـيف الاجـتماعـي.
وفي تحقيق آخر بصحيفة الحياة اللندنية، طالبت نساء سعوديات بحفظ حقوقهن الشرعية والقانونية عند طلبهن الطلاق من الزوج، ومساعدتهن في استعادة الحياة الطبيعة .
وقالت مواطنة سعودية -لم تذكر اسمها- إنها رفعت قضية لدى محكمة الرياض العامة بتاريخ 9-5-1425هـ، تطلب فيها الطلاق من زوج لا يحترم الحياة الزوجية، ولا يعرف معنى الستر والإنسانية ويعاني من أمراض نفسية، حتى أصبحت زوجته وبناته عرضة للضرب المستمر.
وتضيف أن زوجها قال لها: "لن يتم الطلاق حتى بعد مضي 20 سنة"، وهددها أنه سيماطل في المحاكم بالعديد من الحجج، وقد قام بمساومتها على ورقة الطلاق بمبلغ 300 ألف ريال ثمناً لحرياتها.
أما أم خالد ترى أن الظلم وقع عليها من أقرب الناس، ابن عمها الذي أصبح زوجها منذ أن كانت في السادسة عشرة وأمضت معه أكثر من 24 عاماً تعرضت خلالها إلى أنواع المهانة وألون العذاب. وتقول: "لا يمر أسبوع واحد دون اعتداء بالضرب المبرح أو السجن داخل أحد غرف المنزل من دون مأكل أو مشرب، وبعد أن رزقني الله بولدين وبنت أحدهم أصيب بمرض عضال أرغمت على العيش معه حتى يتم علاجه من دون أن يكون لوالده أي دور في ذلك أو اهتمام".
وتذكر أم خالد أنه على رغم حصول زوجها على شهادة الدكتوراه في تخصص الباطنة إلا أنه لم يبال بالحالة المتردية صحياً والتي وصل إليها ولده، وترى أن إهماله أدى إلى إصابة الأخير بالفشل الكلوي ما اضطرها إلى العيش بعيداً من ذويها مرة أخرى والبقاء مع ابنها المريض.
وتقول "تقدمت بطلب الطلاق منذ عام 1423هـ، ولكن حتى هذه اللحظة لم يتم تسريحي بإحسان، يتعمد أن يغيب عن الجلسة الأولى والجلسة الثانية ويحضر في الجلسة الثالثة بغرض المماطلة أكبر قدر ممكن وكسب المزيد من الوقت للتأثير النفسي حد الإيذاء".