ليبيا ترجئ محاكمة الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني ليونيو
أسر ضحايا الأطفال طالبوا بتعويض قيمته 10 ملايين دولار
أرجأت محكمة ليبية الخميس 11-5-2006 المحاكمة الجديدة لخمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني متهمين بتعمد اصابة مئات الاطفال الليبيين بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب الى 13 يونيو حزيران.
وقال القاضي محمود غويسة بعد جلسة قصيرة انه تقرر تأجيل المحاكمة وانها ستستأنف في 13 يونيو مع بقاء المتهمين في الحجز. وقال شهود ان محامي الممرضات والطبيب طلبوا من المحكمة الافراج عنهم خلال فترة نظر القضية لكن القاضي رفض.
كانت جلسة المحاكمة بدأت بحضور كثيف لدبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي. وكان حكم على الممرضات والطبيب الموقوفين منذ 1999 بالإعدام في السادس من مايو/أيار 2004 في بنغازي (شمال شرق ليبيا) بتهمة نقل فيروس الإيدز أثناء عملهم في مستشفى المدينة إلى 426 طفلا ليبيا توفي 51 منهم حتى الآن. واستأنف المتهمون الذين يدفعون ببراءتهم، الحكم أمام المحكمة العليا الليبية التي أمرت في 25 ديسمبر/كانون الأول بإعادة محاكمتهم.
وقال الطبيب الفلسطيني أشرف حجوج "أملي كبير في الله (...) أؤمن في براءتي وبراءة الجميع وآمل أن تنتهي هذه المأساة التي وضعنا فيها من دون سبب بتلفيق من ضباط خانوا الأمانة".
وقال إدريس لاغا رئيس مفاوضي الأسر مع الجانب البلغاري والمتحدث باسمهم وهو اب لابنة مريضة "سيتم ايفاد جميع الأطفال المصابين إلى فرنسا وإيطاليا خلال الأسبوعين القادمين".
وأضاف "عدد الأطفال الذين سيتم نقلهم إلى فرنسا هو 200 سيوزعون على ثلاث مستشفيات في باريس وواحد في مرسيليا (جنوب)، و200 سيتم علاجهم في إيطاليا في أربع مستشفيات".
وكان لوك مونتانييه الذي ساهم في اكتشاف فيروس الايدز والبروفسور الإيطالي فيتوريو كوليتزي اللذين ادليا بافادة امام المحكمة الليبية، اعتبرا أن المرض انتشر قبيل وصول الممرضات وذلك بسبب الشروط الصحية السيئة في المستشفى.
وطالبت العائلات الليبية بتعويض بقيمة 10 ملايين دولار لكل من الأطفال الـ 426 الذين أصيبوا بالمرض بحسب التلفزيون البلغاري. وهذا المبلغ مطابق لقيمة التعويضات التي دفعتها ليبيا لعائلات الضحايا الـ 270 لاعتداء لوكربي الذي استهدف طائرة تابعة لشركة بانام الأمريكية عام 1988.
ورفضت بلغاريا طلب التعويضات رسميا معتبرة أن الممرضات البلغاريات بريئات. لكن صوفيا وافقت على مبدأ القيام بعمل إنساني لمكافحة الإيدز في ليبيا.