صور عارية لصوفيا لورين السبعينية.. و"بوسايدون" إعادة فاشلة لتايتانيك

تقرير "العربية.نت" السينمائي الأسبوعي

نشر في:

على الرغم من تجاوزها العقد السابع من العمر، لا تزال الممثلة الإيطالية صوفيا لورين تصر على كونها رمز للجمال والإغراء، خاصة وأنها وافقت أخيرا، على نشر صور عارية لها في رزنامة بيريللي للعام 2007.

ولورين، التي تحتفل بعيد ميلادها الـ 72 في 20 سبتمبر المقبل، ستكتفي بارتداء أقراصا ماسية في الصور المفترضة، والتي ستنشر إلى جانب صور ممثلات أخريات، هن الاسبانية بينلوبي كروز، والبريطانية ناومي واتس، والأمريكية هيلاري سوانك، بالإضافة إلى الفرنسية لو دوايون ابنة جاين يبركن.
وبررت لورين إقدامها على هذه الخطوة في تصريح لمجلة ايطالية، بالقول: "علينا ان نتحلى بالتصميم عندما نريد القيام بشيء يروق لنا ونفكر فيه منذ زمن بعيد". والصور تم التقاطها فعلا، من قبل مصوران هولنديان، واعتبرتها صديقة للورين بأنها "في غاية الجمال، ومن شأنها ترسيخ الأسطورة المحيطة بشخصية صوفيا".
وكان لهذا القرار ردود أفعال متفاوتة في عالم الفن الإيطالي، ففي حين اعتبرت الممثلة الشقراء فاليريا ماريني أن "صوفيا لورين رمز، وبالتالي هي قادرة على القيام بأي شيء"، إلا أن المخرج جاني بونكومباني اعتبر أنه "لا جدوى من هذه الخطوة".

"بوسايدون" مرة ثانية

من جهة أخرى، يعرض في صالات السينما الإماراتية هذه الأيام النسخة الجديدة من فيلم "بوسايدون"، الذي يستعيد الفيلم الجماهيري الشهير "مغامرة بوسايدون" الذي انتج عام 1972، وكان حينها فاتحة أفلام "الكوارث".
نظرياً، توجد الكثير من المبررات لإعادة صنع الفيلم بنسخة حديثة، بحسب الزميل أحمد يوسف في صحيفة "الخليج" الإماراتية. فبداية من الفكرة، التي تتحدث عن سفينة فاخرة ضخمة، تواجه، على غفلة من ركابها، موجة عملاقة تتسبب بقلبها رأسا على عقب. ويمكن أن نتخيل هذا المشهد الأساسي، كيف يمكن تنفيذه من خلال المؤثرات البصرية الموجودة حالياً.
كما أن النسخة الأولى كانت تضم شخصيات مرسومة على عجل، ودراما متوسطة المستوى، ما أتاح المجال لمعالجة جديدة أن تطور الحبكة والشخصيات في حرية كاملة بحيث تصنع عملا يتفوق على الفيلم القديم. إلى جانب كل هذا، فقد عُهدت مهمة الإخراج إلى الألماني الأصل فولفغانغ بيترسين الذي اشتهر بأفلام حول الكوارث البحرية، مثل "القارب" (1981)، و"العاصفة العاتية" (2000).
لكن، وعلى الرغم من توافر كل هذه العوامل، إلا أن الفيلم جاء مخيبا للآمال، فكان أقصى ما قدمه هو إضافة اسم جديد لقائمة الأفلام التي تعتمد على تقنيات الكمبيوتر وتنسى ما عداها من العناصر السينمائية.
اعتمد الفيلم الجديد، أيضاً، على رواية للكاتب بول جاليكو نشرت عام 1969، وتدور حول موجة بحرية هائلة فاجأت السفينة وهي تحتفل وركابها بمولد عام جديد، فإذا بها تنقلب رأسا على عقب. ويجتمع ما تبقى من الركاب الأحياء في صالة الرقص، على أمل أن تصلهم النجدة قبل أن يتحقق الغرق الكامل. لكن مجموعة صغيرة منهم تقرر البحث عن مخرج من خلال العبور من الطابق العلوي للسفينة، الذي أصبح الآن في قاع المحيط بعد انقلابها. ومع هذه المجموعة المتنافرة من الشخصيات تبدأ الرحلة.
فيبدأ الفيلم يبدأ بلقطة واحدة ممتدة دون قطع ظاهرة على الإطلاق تصور الكاميرا الرجل الوسيم ديلان جونز (جوش لوكاس) وهو يجري فوق سطح السفينة، لتدور هذه الكاميرا كأنها من عين طائرة مروحية حول السفينة لتستعرض حجمها العملاق وبناءها الشاهق متعدد الأدوار، لتعود وتنتهي مع ديلان مرة أخرى وقد وصل إلى حافة السفينة حيث يقف ليشاهد غروب شمس آخر أيام العام.
ننتقل بعدها لنتعرف الى الشخصيات الرئيسية الأخرى، وكلها مرسومة بخطوط متعجلة، حتى إنه يمكنك أن تلخص كلا منها في عبارة قصيرة، فهناك المراهقة جين رامزي (إيمي روسام) التي تتبادل حديث الغرام مع صديقها كريستيان (مايك فوغل) ويتعاهدان على الزواج، ليفاجئها أبوها روبرت رامزي (كيرت راسيل) الذي يبدو غير مرحب بهذه العلاقة.
وفي نقلة غير مبررة، ننتقل إلى مطبخ السفينة لنرى الشابة المكسيكية إيلينا (ميا مايسترو) التي ركبت في الخفاء بمساعدة صديقها الطباخ ماركو (فريدي رود ريجيز)، بهدف الذهاب إلى نيويورك لكي ترى أخاها الصغير المريض. وبانتقال آخر، نرى العجوز الثري ريتشارد نيلسون (ريتشارد دريفوس) الذي يعيش حالة من الحزن بعد أن هجره صديقه الذي كانت تربطه به علاقة شاذة.
ومن دون أن نرى في السفينة أي راكب "فقير"، وهي الطبقة التي كان يمثلها ليوناردو ديكابريو فيلم "تيتانيك"، يتجمع الركاب الأثرياء في صالة الرقص، ووسط الغناء نلمح على مائدة القمار ثلاثا من الشخصيات التي رأيناها من قبل، لنعرف أن ديلان مقامر محترف، أمضى فترة من حياته في البحرية، كما أن روبرت رامزي هو عمدة سابق لمدينة نيويورك، وكان، أيضاً، رجل إطفاء.
وهذه "مصادفات" سيكون لها دور في ما سيقدمون من بطولات في المشاهد اللاحقة. كما نتعرف إلى لاكي لاري (كيفين ديلون)، وهو شخصية عابثة، مخمور دائماً ويعتمد على الحظ كما يدل اسمه، وإن كان في ذلك إشارة لمصيره البائس فيما بعد.
تبقى شخصيتان نقترب منهما لأن حبكة الفيلم تريد أن تفي بمتطلبات "التوليفة" التقليدية لنمط أفلام الكوارث، حيث يجب أن يكون هناك طفل أو طفلة لكي نشفق عليهما، لذلك يتقابل ديلان، بصدفة أخرى، مع الطفل كونور جيمس (جيمي بيينت) وأمه التي لا نعرف إن كانت أرملة أو مطلقة ماغي (جاسيندا باريت). بهذا، يكتمل عرض الشخصيات، مع عرض سريع لشخصيات لا نعلم عنها إلا أقل القليل، وهو ما قد يمثل خطرا على قدرة أي فيلم على التأثير لسببين رئيسيين: الأول أن الملامح السطحية لا تتيح للمتفرج أي تعاطف أو توحد مع الشخصيات، والثاني فقدان الشخصيات ذاتها لإمكانية التطور الدرامي والتفاعل مع بعضها البعض.
تقع الكارثة في مشهد لا يخلو من الذكاء: إذ يذهب الثري الشاذ نيلسون وحده إلى حافة السفينة وقد صمم على الانتحار، لكنه عندما يرى تلك الموجة الهائلة قادمة فجأة في اتجاه السفينة يتراجع رعبا وخوفا من الموت.
تنقلب السفينة في مشهد يفترض أن تهتز له القلوب، لكن الاهتمام المفرط بالمؤثرات البصرية والسمعية يأتي على حساب "المؤثرات الإنسانية". ففي عادة هوليوودية، تأتي الكارثة فتطيح بالمئات أو الآلاف من البشر الذين يلقون مصرعهم كمجرد كومبارس لا تهتز لموتهم شعرة واحدة من صناع الفيلم، فليذهب هؤلاء جميعا إلى الجحيم مادام الأبطال الذين يتوقف عندهم الفيلم لايزالون أحياء.
بعد أن تهدأ الفوضى قليلا، وتكون الأسقف قد تحولت إلى أرضيات، يحاول القبطان تهدئة من بقي من الأحياء، مؤكدا لهم أن إشارة استغاثة لابد أن تكون قد صدرت لتنبه جهات الإنقاذ لكي تسرع في اتجاههم.
لكن للبطل ديلان رأيا آخر، ولابد أن نتذكر أنه كان في الماضي بحارا، فهو يرى أن السفينة سوف تغرق قبل إنقاذها، لذلك يفكر في أن يهرب بجلده وحده إلى قاع السفينة التي أصبحت الآن هي قمتها، لعله يجد منفذا للهروب. لكن لأن بقية أبطال الفيلم يتعلقون بهذا الأمل فإنهم يطلبون منه أن يقودهم، وهكذا يتغير موقفه الأخلاقي بلمح البصر من مقامر أناني لا يبحث إلا عن خلاصه، إلى قائد يتحمل المسؤولية حتى لو اضطر إلى التضحية بنفسه.
وفي هذه الرحلة من القمة إلى القاع، أو بالعكس في حالة السفينة المقلوبة، نمضي مع أبطال الفيلم، بسلسلة مغامرات مرعبة، يتساقط فيه البعض، بينما ينجح آخرون بالوصول إلى بر الأمان. وربما كان من الضروري الإشارة إلى حفاظ الفيلم على بعض "الكليشيهات" التقليدية المتوقعة في هذا النمط من الأفلام، فلابد أن ينجو الطفل، كما يموت من يتصور أن حظه الطيب لا يفارقه أبدا، لكن أغرب ما في الفيلم هو تلك النزعة العنصرية الكامنة التي تطل برأسها أحيانا عندما يكون أول الضحايا هم "غير الأمريكيين".
بالنتيجة، نجد فرقا كبيراً بين نسختي الفيلم، بتناقض واضح بين أشخاص يقاومون للحفاظ على الحياة، والخضوع تماما لإبهار الصور الكمبيوترية تتحول معها معظم مشاهد الفيلم إلى ما يشبه ألعاب الفيديو.

يُعرض في الدوحة

- "سمكة ميتة" Dead fish: في معظم الحالات اذا كان لديك قاتل مأجور يتربص بضحية من اجل ان يقتله فمن الصعب تماما ان تستطيع كسب التعاطف مع هذه الشخصية وجعل المتفرج يحبس انفاسه من انتظار انطلاق رصاصته وإصابتها للهدف. والحالات النادرة التي يمكن فيها ان تتعاطف مع هذه الشخصية في تلك اللحظة هي ان يكون الشخص المستهدف شريرا وكريهاً الى حد ان تتمنى مقتله اما الأندر فهو ان تتعاطف مع القاتل دون ان تعرف هوية ضحيته لمجرد انه محتاج للقيام بهذه المهمة القذرة مضطراً ومجبراً.
وهذا ما يفعله هذا الفيلم، فالبطل اللص الصغير يتلقى خبر حمل صديقته في نفس الوقت الذي يتلقى فيه انذارا نهائيا بسداد دينه لأحد عتاة المجرمين وبالتالي يصبح عليه ان يختار بين ان يموت هو أو ان ينفذ عملية قتل مقابل مبلغ يحل مشكلته.
- "صوت الرعد" A sound of thunder: منذ قرون، ابتدع العقل البشري فكرة آلة الزمن التي تنتقل بالانسان من زمان لآخر، لرغبته الملحة بمعرفة المستقبل الذي لن يعيشه أو الماضي الذي لم يشارك فيه. تدور قصة الفيلم في عام 2055 بعد ان أصبح السفر عبر الزمان ممكنا وقيام شركة سفريات بتنظيم رحلات تسمح لزبائنها بأن يعودوا بالزمن الى عصور ما قبل التاريخ وتنظيم رحلات صيد لحيوانات تلك العصور المنقرضة، ولكن بشرط عدم التأثير في مجرى التطور الذي حدث بالفعل لهذه الكائنات.
لكن احدى هذه الرحلات تتحول الى كابوس مخيف عند نهايتها حيث يجد أعضاء الرحلة أنفسهم بعد عودتهم في زمن لا يعرفونه في عالم غير العالم الذي غادروه.
- "فرنسا الجديدة" New france: في خضم الانتاج السينمائي الأمريكي المتزايد، ودخول عدد من البلدان الآسيوية مثل الهند والصين كمنافس جديد على أسواق السينما العالمية، تراجع بشدة دور السينما الأوروبية وخصوصا الفرنسية والمساحة التي تحتلها من الأسواق رغم ريادة فرنسا في هذا المجال. رغم ذلك لا تزال السينما الفرنسية قادرة على المنافسة في بعض المجالات من خلال نوعيات محددة من الأفلام مثل الأفلام التاريخية والرومانسية. ومنها يأتي هذا الفيلم الذي يقدم قسماً شبه مهمل من تاريخ القارة الأمريكية والصراع بين القوى الاستعمارية عليها في القرن الثامن عشر.
تجري الاحداث بالتحديد حول الصراع بين فرنسا وبريطانيا للسيطرة على كندا التي تعتبر الدولة الأكبر مساحة في القارة وذلك من خلال قصة فلاح وزوجته ومشاركته في القوات الفرنسية في المعارك الضارية التي خاضتها لإحكام سيطرتها على كندا.