مبارك: العمليات العسكرية لن تحل مشكلة إسرائيل مع حزب الله

دعا إيران لاستخدام نفوذها للضغط على"المجموعات الأصولية"

نشر في:

أعرب الرئيس المصري حسني مبارك عن تشاؤمه حول فرص التوصل إلى حل للأزمة في الشرق الأوسط, قائلا "لسنا نرى نهاية النفق", وذلك في مقابلة نشرت الخميس 27-7-2006 على موقع مجلة التايم الأمريكية في شبكة الإنترنت.

واعتبر مبارك في هذه المقابلة التي أوضحت التايم أنها تسلمت الردود على أسئلتها خطيا، "لسنا نرى نهاية النفق. وهذا يتسبب في إحباط كبير في المنطقة كلها ويؤدي إلى التصعيد الذي نشهده اليوم".
وأضاف أن "العمليات العسكرية (في لبنان) لن تحل مشكلة إسرائيل مع حزب الله. ووقف فوري لإطلاق النار هو الأولوية المطلقة", معربا عن أسفه لانتهاء مؤتمر روما بالفشل.
وقال "إن لمجلس الأمن دورا للاضطلاع به وعليه أن يتحمل مسؤولياته". وأكد مبارك أن "جمود عملية السلام هو في قلب" أزمة الشرق الأوسط. وقال إن "التصعيد الراهن في لبنان وغزة يشكل مؤشرا لوضع غير مستقر مزمن في الشرق الأوسط".
وأعرب عن أسفه لعدم إحراز "أي تقدم" بالنسبة إلى أهداف خريطة الطريق, خطة السلام الدولية التي تنص على إنشاء دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.
وفي شأن إيران, اعتبر مبارك أن "المشكلة مع إيران مردها إلى معارضتها المعلنة منذ فترة طويلة لعملية السلام". وقال إن "هذا الموقف زاد من تعقيد وضع معقد في المنطقة".
وأعرب عن الأمل في أن "تستخدم طهران نفوذها على المجموعات الأصولية والمتطرفة في المنطقة لما فيه مصلحة شرق أوسط آمن ويتمتع بمزيد من الاستقرار".
واعتبر الرئيس المصري أن على حزب الله وحماس "إعادة النظر في سياساتهما وتكتيكاتهما". وفي ما يتعلق بحماس, قال إن عليها أن "تثبت أن ثمة شريكا فلسطينيا قادرا على التفاوض على اتفاق سلام مع إسرائيل". وأوضح "يجب الا يسمح لأحد بأن يقيم دولة في داخل الدولة سواء في لبنان أو في أي مكان آخر".
وحول رد إسرائيل على هجمات حزب الله, قال إنه "عقاب جماعي" ضد الفلسطينيين واللبنانيين". وأكد أن "إراقة الدماء وعمليات التدمير التي تسبب بها الإسرائيليون تجاوزت كل الخطوط. وقد أثار رد الإسرائيليين غير المتكافىء غضبا متزايدا لدى العرب والمسلمين في جميع انحاء العالم".
وبدا الرئيس المصري حازما أيضا حيال الدبلوماسية الأمريكية معتبرا أن واشنطن "بذلت مجهودا قليلا لكنها تأخرت كثيرا". وأضاف "أن الوضع كان يمكن احتواؤه في البداية. لكنهم اتاحوا له أن يتفاقم".