"شهداء الأقصى" تهدد بقتل زعماء حماس وغزة تشتعل بالمظاهرات
مصر تقول إن خاطفي الجندي الإسرائيلي رفضوا مبادلته بألف أسير
هددت كتائب شهداء الأقصى- وهي جناح مسلح لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس- للمرة الأولى اليوم الثلاثاء 3-10-2006 بقتل قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس". فيما قالت مصر إن خاطفي الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط رفضوا صفقة لمبادلته بألف سجين فلسطيني.
في الوقت نفسه، أفاد شهود عيان فلسطينيون أن عشرات المسلحين تظاهروا وأغلقوا صباح الثلاثاء طريق صلاح الدين الرئيسي في وسط قطاع غزة واشعلوا النيران في إطارات السيارات للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة منذ سبعة أشهر.
جاء ذلك، بعد يومين من المعارك الداخلية بين أنصار فتح وحماس في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة التي قتل فيها 12 فلسطينيا وأصيب أكثر من مائة بجراح.
وفي بيان أرسل إلى رويترز، قالت كتائب شهداء الأقصى إنها تحمل مشعل ووزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام ويوسف الزهار المسؤول الرفيع بوزارة الداخلية المسؤولية عن سقوط هؤلاء القتلى.
وقال البيان إن كتائب شهداء الأقصى تعلن بكل قوة وصراحة حكم الشعب في الوطن والشتات بإعدام رأس الفتنة خالد مشعل وسعيد صيام ويوسف الزهار وانهم سوف ينفذون هذا الحكم حتى يكونوا عبرة. ومشعل يتخذ من دمشق مقرا لها بينما يوجد صيام والزهار في قطاع غزة.
وقال مشير المصري النائب البرلماني عن حماس إن كتائب الأقصى بذلك "تصب الزيت على النار" بين الجماعات المتنافسة. وقال إن حماس "لن تأخذها رحمة" إذا استهدف من سماهم "زعماء الانقلاب الداخلي" قادة حماس.
ووصف متحدث باسم كتائب شهداء الأقصى في غزة البيان بأنه "رد طبيعي" بعد أن أمر صيام قواته بالنزول إلى الشوارع في غزة يوم الاحد لمواجهة الشرطة المضربين للمطالبة بمرتباتهم المتأخرة. وسرعان ما نشبت معارك بين قوات حماس وفتح المتنافسة واتسع نطاقها.
رفض صفقة الجندي المخطوف
على صعيد آخر، حذر نشطاء فلسطينيون كانوا قد أسروا جنديا إٍسرائيليا في يونيو /حزيران إسرائيل أمس الاثنين من محاولة فك أسره بالقوة. وقالت لجان المقاومة الشعبية دون الخوض في تفاصيل إن المحادثات المتوقفة التي تهدف إلى الإفراج عن الجندي شليط استؤنفت.
وقال أبو مجاهد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية "إذا قرر العدو الصهيوني دخول غزة والقيام باجتياح واسع فإن ملف الجندي قد يغلق مرة أخرى". وتابع "إذا دخل العدو غزة وقتل الناس أو حتى لو أباد غزة عن بكرة أبيها فلن يحصلوا على جنديهم الأسير".
من جانبها، قالت مصر إنها استطاعت الحصول على موافقة من إسرائيل لتبادل الأسرى لكن نشطاء رفضوا هذه الصفقة.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط لقناة العربية خلال مقابلة بثت الاثنين "مصر نجحت في الحصول على موافقة من إسرائيل بالإفراج عن نساء وأطفال وشيوخ ورجال قضوا سنوات طويلة في السجن" مقابل الإفراج عن الجندي.
وأضاف أن الصفقة كانت تشمل الإفراج عن عدد يتراوح بين 900 وألف من السجناء الفلسطينيين لكن النشطاء قرروا الإبقاء على الجندي أسيرا.
وقال أبو مجاهد الذي كانت جماعته واحدة من ثلاثة فصائل أسرت شليط إن المحادثات مع وسطاء مصريين حول عملية التبادل استؤنفت في الآونة الأخيرة.
وتابع "ربما الاتصالات توقفت فترة ولكنها عادت... نحن لدينا مطالب عادلة إن تم تلبية هذه المطالب فان هذه القضية ستحل."