العلامة أمين شيخو:لا"كرامات" لأي إنسان والأبراج شعوذة وشرك بالله
كشف الباحث السوري عبد القادر يحيى عن مجموعة من الدراسات والأبحاث للعلامة الشيخ السوري الراحل محمد أمين شيخو، وقام بجمعها وتقديمها في كتاب "كشف خفايا علوم السحرة" الذي صدر منذ أيام في العاصمة السورية، دمشق.
ويفنّد الشيخ أمين شيخو في أبحاثه ما يقوم به الكهنة والعرّافون والبصّارون والسحرة وكتّاب الأبراج، وذلك من خلال طرائق وأساليب علمية. فضلا عن تفنيده لكتابة أبراج الناس والتنبؤ بمصيرهم، معتبرا أن هذا شرك بالله، مشددا على أنه أيضا لا كرامات لأي إنسان وأي كائن بشري يدّعي وجود الكرامات لديه فهذا شرك وشعوذة.
والشيخ محمد أمين شيخو توفي عام 1968، وكان يعتبر من القادة السوريين في فترة الانتداب الفرنسي عندما صدر عليه حكم بالاعدام، وأسس أنصاره موقعا الكترونيا له قالوا فيه إنه " قد نسف الخرافات نسفاً وجعلها قاعاً صفصفاً بواقع علمي عصري حديث لم يسبقه في هذا المجال أحد... أجل إنه كشف حقيقة (المندل) وخرافات (ضرب الشيش) وخزعبلات الحضْرات الشيطانية والكرامات الإبليسية".
الأبراج شرك بالله ...
وقال جامع أبحاث العلامة شيخو، الباحث عبد القادر يحيى في حديثه للعربية.نت، إن الكتاب يفرد فصولا للحديث عن موضوع الأبراج والمنجمين وقصة انتشار تحضير الأرواح في العالم الاسلامي.
ويضيف متحدثا عن التنجيم والأبراج: لا أصل لموضوع قراءة الأبراج والتنجيم فهؤلاء يقولون كلاما وينسبونه للأبراج ولكنها لا توجّه الإنسان إلا إلى طريق الخطأ. ولا علاقة لها بمصير الإنسان. النجوم تؤثر بالشمس التي طاقتها من هذه النجوم وأبراجها التي ترفد الشمس بالضياء والنور على مدار الفصول الأربعة ولا علاقة لها بالإنسان الذي يتحرك على الإرض، ومنها جاء تعدد الآلهة في الماضي مثل زحل ومارس وكلها لا أصل لها. هي أشياء جامدة مثل الجبال ولا تؤثر بمصير الإنسان. أحيانا يقولون أشياء صحيحة وينسبونها للنجوم وفي هذه الحالة يكون لديهم اطلاع مسبق على حياة الإنسان الذي ينجمون له وهذا عبارة عن تلاعب و هذا كله شرك بالله.
تفنيد التنجيم علميا
يقول العلامة شيخو في فصل "التنجيم" : طيفه القاتم انتشر فوق ربوع البلاد الإسلامية عامة ودول العالم ككل، فقد تابع القدماء حركة الشمس عبر الأبراج ليعلموا أيام السنة وتحديد الفصول وقدومها, وينظموا وفقها أعمالهم الزراعية، وللاهتداء في البر والبحر وغير ذلك. غير أن هذه الأبراج الشمسية أخذها فئة من الناس"المنجِّمون" كي يبنوا عليها ضروباً من الخزعبلات والتكهنات، وليسطِّروا وفقها تنبؤاتهم، فراحوا ينظِّمون على أساسها تنظيماً خرافياً بما تمليه عليهم شياطينهم مسيرة الحياة اليومية لبعض الناس، الذين ما يزالون حتى يومنا هذا يؤمنون بما تحتوي عليه بروجهم الوهمية هذه.
ثم يتابع "الحقيقة أنه لا علاقة مطلقاً بين حياة الناس والأبراج النجمية، لوجود الأدلة العلمية: إن أقرب نجم في برج الأسد " قلب الأسد " يبعد عنا/ 78/ سنة ضوئية. أقرب نجم في برج العقرب "قلب العقرب" يبعد/ 230/ سنة ضوئية. وفي برج الثور أقرب نجم يبعد عنا /64/ سنة ضوئية. وغير ذلك من المسافات المذهلة، فما هو تأثير تلك الأبراج على نفوسنا. إذا كانت تلك الأبراج بنجومها تبعد عنَّا ملايين المليارات من الكيلو مترات، ولا يصلنا من إشعاعها ما نحسُّ به، بل لا يؤثِّر مطلقاً على حياتنا وسلوكنا.
عبادة الكواكب السيّارة
ويضيف: إذن فالمنجمون الذين يشتغلون "بالتنجيم" على قدر كبير من الجهل بعلم الفلك، وليست بينهم وبينه صلة أبداً. وما اعتقده المنجمون من أن حياة الإنسان يحددها موضع الشمس والقمر والكواكب في البروج ساعة ميلاده، فقسَّموا الكواكب"ذوات الطوالع النحس، والطوالع السعيدة " تخبُّطاً،وهذه المعتقدات من سحر الكشدانيين الذين كانوا يعبدون الكواكب السيَّارة, ويعتقدون أنها مدبِّرة للعالم، وأنها تأتي بالخير والشر، فعجباً ممن يستبدل الكفر بالإيمان، ويعود صابئاً تُغرر به السحرة من حيث لا يدري.
لا كرامات لأي إنسان
وعن موضوع تحضير الأرواح الذي يأتي في الكتاب، يقول الباحث عبد القادر يحيى للعربية.نت: إن محضري الأرواح يدخلون في جمعيات تحضير الأرواح هذه وبعد فترة زمنية قليلة يكتشفون بأنفسهم أنها عبارة عن تحضير أرواح شريرة أي تأتي النفوس الشيطانية وتدخل فيهم وهدفها الأذى والتفريق بين الإنسان وأخيه الإنسان.
كما تحدث عن "الكرامات التي يدعيها البعض" عندما يتباهون بوجود قدرات قوية لديهم، وقال: الكرامات تحصل عندما يكون الإنسان صحاب مسلك حسن في حياته فإن خالقه يناصره في حياته ويأتيه بالخير ولكن هذا ليس من صنع يدي هذا الإنسان وإنما خالقه هو الذي يكرمه، وأما الكرامات لا أصل لها وهي شعوذات والادعاء بهذه الأمور أمر مخيف. القرآن آخر إعجاز وكان الاعجاز الوحيد للرسول. المعجزات لم تفد الاقوام السابقة مثل معجزات سيدنا موسى وسيدنا عيسى لذلك الرسول لم يأت إلا بمعجزة القرآن، وأما الكرامات فلم تكن موجودة أصلا حتى عند الصحابة .
تحضير الأرواح الشريرة
كما أشار الباحث عبد القادر يحيى إلى أن أحد فصول الكتاب هو عن مسألة تحضير الأرواح التي "هي دعوة استحضار أرواح الموتى، وهدفها التشكيك في الأديان السماوية، وتبشر بدين جديد يتوافق معها".
يذكر العلامة محمد أمين شيخو أن هذه الظاهرة "بدأت خلال القرن التاسع عشر عندما برزت جماعات متعددة في الولايات المتحدة الأمريكية، مارست هذا النوع من السحر "تحضير الأرواح حسب دعواهم" بوسائل مختلفة ابتغاء الكشف عن المغيبات، ومن ورائها كفرة اليهود، ثم انتشرت في العالميْن العربي والإسلامي، ولا تزال جلسات تحضير الأرواح تعقد في البيوت والمنتديات حتى يومنا هذا، حيث يتلقى الحاضرون(فيما يُزعم) رسائل يدونها الوسيط على الورق تدويناً آلياً".
وعن الأشخاص الذين أسسوا هذه الظاهرة في العالم الاسلامي، فيذكر الشيخ : أما في العالم الإسلامي فقد تحمس لها عدة أشخاص، وساروا بها، ودعوا إليها، منهم:- أحمد فهمي أبو الخير أمين عام الجمعية المصرية للبحوث الروحية، وقد أصدر مجلة "عالم الروح"، وهي الناطقة باسم هذه الدعوة الهدامة، وقد بدأ نشاطه منذ سنة/1937/م، وقام بترجمة كتابي فندلاي وباورز سابقي الذكر.
- وهيب دوس المحامي/1958/م، وهو رئيس الجمعية المذكورة. - د. علي عبد الجليل راضي رئيس "جمعية الأهرام الروحية"، له كتاب بعنوان:(مشاهداتي في جمعية لندن الروحية). - حسن عبد الوهاب سكرتير الجمعية. - الشاعر اللبناني "حليم دموس "، وله مقالات في (مجلة عالم الروح) بعنوان: الرسالة الدهشية.
وينتقد العلامة شيخو هذه الظاهر قائلا : يقولون إنهم يستطيعون التقاط صور لهذه الأرواح في الأشعة تحت الحمراء، ولكن الغريب أن الأشعة تحت الحمراء تعاين المادة، وتتحرى عن نوعية المادة وتكشفها، فكيف لها أن تعاين أرواحاً وتصورها.. فهل الروح مادة؟. ويشير شيخو إلى أن هؤلاء "يرفضون الوحي، ويقولون إنه ليس في الأديان ما يصح الركون إليه، ويسخرون من المتدينين".