مؤلف مصري يروي تجربة مصادرة "الشيوخ المودرن"
تقرير "العربية.نت" الأسبوعي للكتاب
عندما يصدر الكاتب في بلد غربي كتابا ستبرز الأرقام المدهشة لعدد نسخ هذا الكتاب والتي تصل إلى مئات الالآف وهناك كتب تنسخ بالملايين هذا بصرف النظر عن العائدات المالية على مؤلف الكتاب واللقاءات الصحفية وتسليط الضوء عليه.
في العالم العربي إذا قرر الكاتب أن يصدر كتابا مثيرا للجدل فربما يبدأ بطباعة ألف نسخة أو 5 آلاف نسخة ويكون محظوظا إذا باع نصفها قبل أن تتم مصادرة الكتاب. فما هي قيمة الكتاب في العالم العربي إذا كان مؤلفه يطبع ألف نسخة في بلد مثلا تعداد سكانه أكثر من 30 مليون نسمة ؟ كاتب مصري أصدر "الشيوخ المودرن" يروي تجربته.
قال د. محمد فتوح، مؤلف كتاب "الشيوخ المودرن" الذي صودر في مصر في شهر أكتوبر الماضي، إن كتابه "لايزال ممنوعا من التداول"، مضيفا أنه ينتظر دعوى قضائية قد ترفع ضده على خلفية نشره هذا الكتاب.
وكانت شرطة المصنفات الفنية داهمت مكتبة مدبولي وصادرت كتاب " الشيوخ المودرن وصناعة التطرف الديني" بتعليمات من مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة.
وطعن الكتاب الذي ألفه محمد فتوح في عدد من الموضوعات الدينية منها اختلاف الفقهاء واعتبرها تشعل الفتن بين الناس.كما هاجم الدعاة الجدد واتهم الجماعات الاسلامية بأنها منشغلة باجساد النساء وليس بالاقتصاد أو الفقر أو الفلسفة.
وفي حديث لـ"العربية.نت" وصف محمد فتوح مصادرة كتابه بأنها غير قانونية لأنها تمت بدون قرار صادر عن المحكمة ، مستغربا منع الكتاب وهو أصلا مجموعة من مقالات نشرها في روز اليوسف واخبارالأدب وحواء.
ونفى فتوح أن يكون قد اصدر هذا الكتاب لغايات سياسية موضحا أنه كاتب مستقل ولا ينتمي لأي حزب سياسي في مصر.
وأضاف : أنا أدعو لفكرة فصل الدين عن الدولة وأن تبقى القوانين مدنية والدين علاقة شخصية بين الإنسان وربه.
وأشار إلى أن "الشيوخ المودرن ظاهرة كبيرة غسلوا عقول الناس والدليل على ذلك أن نسبة التعصب ارتفعت وقبول الرأي الآخر صار مسألة صعبة والنقاش العقلاني قل كثيرا إضافة إلى مصادرة الافكار بمجردة الاختلاف عنهم ".
والكتاب الذي طبع منه ألف كانت قد نفذت معظم نسخه قبل أن تتم مصادرة 280 نسخة كانت في المخازن.
وقال فتوح أنه بصدد نشر كتاب آخر قريبا هو "أمركة العالم.. أسلمة العالم ، من الضحية ؟".
والكتاب الذي ألفه فتوح صدر عن مكتبة مدبولي ويقع في 140 صفحة متوسطة القطع ويحمل غلافه عناوين منها "اختلاف الفقهاء يشيع البلبلة ويشعل الفتن" و" لهذه الاسباب يكرهون ويقهرون النساء" و" امامة المرأة للصلاة حق لها" و" فصل الدين عن الدولة هو الحل" و" المتأسلمون هم سبب تخلف المرأة".
ويقول فتوح في فصل "الشيوخ المودرن وصناعة التطرف الديني" الذي جعله عنوانا للكتاب ان الدعاة الجدد وهم صغار السن يمثلون ظاهرة صوتية تشنجية ترتدي ثوب الدين الذي يشدد على أنهم يتخذون منه بضاعة يجيدون تسويقها في كثير من الاماكن مثل الفنادق الفاخرة وبيوت الفنانات والفنانين الذين اعتزلوا التمثيل بحجة " التوبة" واصفا خطاب الدعاة الجدد بالسطحية والعمومية الشديدة.
ويقول " انهم يؤكدون ويشددون على أن الاسلام هو الدين الوحيد على الارض الذي يملك الصواب. أما الاديان الاخرى فهي على ضلال" ويتهمهم باثارة التعصب والحقد ازاء أصحاب الاديان الاخرى بدلا من أن يهتموا بنشر قيم التسامح والتاخي.
ويبدي الكتاب شفقته على الجماعات الاسلامية "لأن أعضاءها معقدون من النساء حيث تنصب كل محظوراتها وتزمتها وتعصبها وتطرفها لحماية الاخلاق والفضيلة والشرف... لا كلام عن الاقتصاد أو الفلسفة أو حل مشكلة الفقر. كل الفتاوى الارهابية المتزمتة وكل الانشغال بأجساد النساء".
ويصف الداعيات بأنهن يستعذبن الوقوف في الصفوف الخلفية ويتبنين وجهة نظر بعض الدعاة في المرأة التي"تم اختزالها في كونها جسدا يثير الغرائز والشهوات والرجال ضعاف أمام هذا الجسد. وينتابهم شكل من أشكال الهوس الجنسي حينما تقع أعينهم على المرأة في كل الاوقات".
"ولعلهم يتفكرون" كتاب جديد يمنع ..
قالت صحيفة "الجمهورية" المصرية إن مجلس مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر منع تداول ونشر كتاب "ولعلهم يتفكرون" لنورالدين بن عبدالله بعد اكتشاف ما به من أخطاء علمية وتجريح لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهجومه علي الأحاديث النبوية الشريفة.
وقد أوضح تقرير مجلس مجمع البحوث أن الكاتب يدعي زوراً وبهتاناً أن القرآن الكريم لا يحتوي علي آية واحدة تأمر المرأة بطاعة زوجها ويسوق ادعاءه بأسلوب التحدي.
بالإضافة إلى الهجوم علي السنة النبوية الشريفة "ووصل به الحال إلى إنكارها وفي أسلوب سوقي لا يعرفه العلماء اتجه الكاتب إلي الاستهزاء بالإمام ابن كثير وأمثاله، ووصفه علي حد زعمه بسوء الفهم والجهل"- وفق الصحيفة المصرية.
3 رسائل في نظرية الجنس
بمناسبة الذكرى ال150 على مولد مؤسس علم النفس الحديث سيجمند فرويد (1856-1939) تصدر دار الشروق طبعة جديدة من كتابه "ثلاث رسائل في نظرية الجنس" وهو الكتاب الذي يعتبر أهم وأشمل مرجع يتضمن نظرية فرويد في الجنس والذي أحدث ضجة كبيرة بين الأوساط العلمية وما زال الحديث يتجدد عنه كل حين ويعاد تقييمه.
حاول فرويد في خلال هذه الرسائل الثلاث أن يبين اتجاه النمو الجنسي السوي، والعوامل المختلفة التي تؤثر على هذا النمو وتؤدي إلى الانحرافات الجنسية.
تعالج الرسالة الأولى، كما ورد على موقع "دار الشروق"، موضوع الانحرافات الجنسية، وتحاول تفسيرها وشرح العوامل المختلفة التي تساعد على حدوثها وأهمية مرحلة الطفولة في تكوين الانحرافات.
ولذلك قام فرويد في رسالته الثانية بدراسة السلوك الجنسي عند الأطفال والعوامل المختلفة التي تؤثر فيه. ثم يتتبع في الرسالة الثالثة السلوك الجنسي إلى مرحلة المراهقة والتغيرات التي تحدث في هذا السلوك بحلول هذه المرحلة.
والمترجم الدكتور محمد عثمان نجاتي كان أستاذ علم النفس بجامعة القاهرة وجامعة الكويت وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ومن رواد علم النفس العرب وله العديد من الكتب الهامة في علم النفس مثل "القرآن وعلم النفس" و" علم النفس في حياتنا اليومية" و" الدراسات النفسانية عند العلماء المسلمين".