.
.
.
.

البابا شنودة يرفض قرار محكمة مصرية تلزم الكنيسة بتزويج المطلقين

يشتكي آلاف الأقباط المطلقين حرمانهم من الزواج ثانية

نشر في:

رفض بابا الكنيسة القبطية شنودة الثالث قرار محكمة مصرية الزمت فيه الكنيسة السماح لرعاياها المطلقين بأحكام قضائية بالزواج مرة ثانية إذا ما رغبوا في ذلك. وقال البابا ردا على الحكم الذي أصدرته محكمة القضاء الاداري أنه لا يجوز إلزام الكنيسة بغير ما يلزمها به ضميرها وتعاليم الانجيل.

وقال شنودة في مقابلة مع صحيفة "الاخبار" المصرية الجمعة 17-3-2006 "نحن أدرى بديانتنا, لذلك سوف نرفض منح أي تصريح بالزواج بعد التطليق إن لم يكن هذا التطليق مبنيا علي تعاليم الانجيل".
وأضاف البابا أن المحكمة من اختصاصها الحكم بالتطليق وليس من اختصاصها التزويج, الذي هو من اختصاص الكنيسة.. وأن الكنيسة تنفذ تعاليم الكتاب المقدس". وأوضح أن" نصوص الانجيل لا تجيز الطلاق إلا في حالتي الزنا وتغيير الديانة".
وقال رأس الكنيسة القبطية إن المحكمة استمعت إلى وجهة نظر الشاكي ولم تستمع إلي وجهة نظر الكنيسة "لذلك سنقوم بالطعن في الحكم امام المحكمة الادارية العليا". ورفض تفسير المحكمة بأن قراراها مبني على الدستور الذي يعطي الحق لأي شخص ان يتزوج مرة ثانية.
وقال "نحن نقول له أن يتزوج ولكن ليس عن طريق الكنيسة التي لا يسمح ضميرها بهذا الزواج.. وكما أن الدستور يعطي الحق لمن يريد الزواج كذلك يعطي الكنيسة حقها في السير حسب شرائعها".
وكان البابا قد أخبر اتباعه في قداس أقامه ليل الاربعاء الماضي بأنه سيطرد أي كاهن قبطي يجري مراسيم زواج لمطلقين في كنيسته. وكانت محكمة القضاء الاداري في القاهرة قضت الثلاثاء بإلزام الكنيسة بالتصريح لقبطي بالزواج مرة أخرى بعد أن رفض البابا شنودة ذلك عملا بارشادات الكنيسة.
وقالت المحكمة إن حكمها جاء بناء على دعوى أقامها مسيحي قبطي ضد البابا الذي رفض التصريح له بالزواج مرة أخرى. وبررت المحكمة حكمها بأن الدساتير المصرية أقرت حق كل مواطن في تكوين أسرة وأن الزواج حق من الحقوق الشخصية للانسان.
ووصف خبراء قانونيون الحكم ب"التاريخي" وبأنه يضع قواعد قانونية مدنية جديدة. ولا تبيح الكنيسة القبطية الطلاق إلا في حالات نادرة مثل الزنا وبطلان عقد الزواج والمرض النفسي والعجز الجنسي.
ويشتكي آلاف من الاقباط المطلقين حرمانهم من الزواج ثانية بسبب تمسك الكنيسة بموقفها مما يضطر العديد منهم الى الزواج المدني ومواجهة تهديدات الكنيسة بالحرمان الكنسي. وبإمكان المحكمة الادارية العليا نقض الحكم أو وقف تنفيذه لحين إعادة النظر بالدعوى.