.
.
.
.

راقصات شرقيات تتنافسن على بدلة "هنري كيسنجر" في مصر

نجوى فؤاد تتحدث عن دورها في مفاوضات كامب ديفيد

نشر في:

تتنافس راقصات في مهرجان الرقص الشرقي السابع الذي يقام في في مصر على بدلة رقص تحمل اسم وزير الخارجية الأمريكي الأسبق "هنري كيسنجر"، كما تتنافسن أيضا على درع من الذهب، وهو مجسّم لامرأة فرعونية ترقص.

وتبرعت بهذه البدلة الراقصة المعتزلة نجوى فؤاد التي تقول إنها رقصت بها أمام كيسنجر في عقد السبعينيات في مصر . وتضيف أن الفائزة بالمركز الاول بالمهرجان ستحصل على هذه البدلة.
في الوقت نفسه ، فاجأت محال شهيرة في وسط القاهرة زوارها بعرض بدلات رقص تحمل اسم هنري كيسنجر وتقبل عليها الفتيات المقبلات على الزواج كنوع من المغازلة لزوج المستقبل، بحسب تقرير للزميل محمد الشرقاوي في صحيفة الحياة اللندنية.

الراقصة نجوى وكيسنجر

البدلة التي تبرعت بها نجوى أعادت الى أذهان الكثيرين ذكريات تلك الحقبة الشائكة في تاريخ مصر والدور الذي لعبته نجوى فؤاد في السياسة .فبعد الانتصار العربي تشرين الأول (أكتوبر) 1973 وتعثر المفاوضات المصرية - الإسرائيلية حول استعادة الجانب المصري ما تبقى من أرض سيناء المحتلة بالسلام، ودخول الولايات المتحدة كلاعب أساسي في تلك المفاوضات جاء وزير خارجيتها كيسينجر إلى القاهرة في مطلع عام 1974 ليبحث مع الرئيس الراحل أنور السادات في إنهاء المعضلة العربية - الإسرائيلية.
ولما كانت المحادثات انتهت في اليوم الأول، وكان على كيسنجر أن يأخذ نصيبه من الراحة والترويح في المساء، أشار السادات على وزير الخارجية المصرية آنذاك إسماعيل فهمي، بأن يقيم على شرف كيسنجر حفلة عشاء تحييها اشهر راقصة مصرية آنذاك نجوى فؤاد لتؤدي واحدة من وصلاتها الراقصة. ولبراعتها في أداء اكثر من وصلة رقص لم يستطع كيسنجر الحفاظ على وقاره وهيبته فتخلى عن ديبلوماسيته واندفع إلى خشبة المسرح ليرقص معها وهو يصرخ: «بيتوفل» أي رائع، بحسب ما ذكرته صحيفة الحياة.
وتتحدث الراقصة نجوى عن حقيقة الدور الذي لعبته في مفاوضات "كامب ديفيد" بين مصر وإسرائيل، وتحديداً عن علاقتها بهنري كيسنجر الذي لعب دورا في المفاوضات في هذه الفترة.
وقالت: «كيسنجر كان معجباً برقصي مثل آلاف المعجبين، لم تكن هناك علاقة بيننا ولا من يحزنون، وكل الحكايات التي روّجت عن علاقتي به لا تعدو كونها إشاعات سخيفة. فالحقيقة أنني ذات ليلة من عام 1974 فوجئت بوزارة الخارجية المصرية تبحث عني هنا وهناك. كنت أرقص في حفلة في الإسكندرية واتصلوا بي وطلبوا مني أن انهي رقصتي بسرعة وأعود قبل منتصف الليل إلى القاهرة... رقصت أمامه نحو ساعة ونصف الساعة، رقص معي وقال لي بلغة عربية لا يجيدها: «أنت فنانة عظيمة ورائعة... وبعد أشهر، وكنت ارقص في فندق «هيلتون» فوجئت به في الصالة مع خطيبته نانسي التي حضرت معه إلى القاهرة خصيصاً كي تراني. ولم أره من بعدها».
وأضافت: «أما الرئيس الأميركي جيمي كارتر فكان معجباً برقصي مثل هنري كيسنجر. ففي أثناء زيارته الى القاهرة مع زوجته روزالين طلب أن يمضي السهرة في المكان الذي ترقص فيه نجوى فؤاد وحددني أنا بالاسم، لأن كيسنجر حكى له عن رقصي كثيراً. وفي فندق «مينا هاوس»، رقصت أمام كارتر الذي صعد إلى خشبة المسرح وأمسك بيدي وقبلها».

تحسين سمعة الرقص

يذكر أن الهدف من مهرجان الرقص الشرقي، وفق ما تؤكد المسؤولة عنه، الراقصة المعتزلة راقية حسن، هو تحسين سمعة الرقص الشرقي كفن له أصول وقواعد ومعجبون، بعد أن أضر عري الكليبات بهذا الفن بشدة.
وتشير راقية إلى أن المهرجان شهد منافسة بين 800 راقصة من دول مختلفة بينها روسيا والصين واليابان والولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك والهند واليونان وسنغافورة وكوريا الجنوبية إلى جانب مصر.