عاجل

البث المباشر

معارك ساخنة بين سفراء النوايا الحسنة لتقديم استقالاتهم تضامنا مع لبنان

سعاد عبدالله آخر فنانة تتخلى عن المنصب

أعلنت الفنانة الكويتية سعاد عبد الله استقالتها من منصبها كسفيرة للنوايا الحسنة بالأمم المتحدة لتكون بذلك آخر من يترك المنصب من الفنانين العرب، في وقت تدور فيه معركة في مصر بين "السفراء" المستقيلين وأقرانهم الذين يرفضون الاستقالة. وكانت سعاد العبد الله قد أعلنت لصحيفة "القبس" الكويتية الصادرة الثلاثاء 8-8-2006 أنها تخلت عن منصبها أسوة بالخطوة التي اتخذها زملاؤها من الفنانين العرب.

وقالت سعاد إن "مبادئها وأفكارها تحتم عليها رفع صوتها عالياً ضد الظلم . وأن ما يحدث الآن في لبنان من عدوان صارخ لا يتفق مع العدل والقيم والاخلاق والاعراف والمبادئ". ولكنها اعتبرت ان استقالتها لا تعني بأي حال من الأحوال التقليل من الدور الذي تلعبه الأمم المتحدة. ومن المهام التي كانت ملقاة على عاتقها في مجال خدمة الطفولة، مشددة على أن ما فعلته هو أقل شيء يمكن ان تقوم به الآن.
وكان عدد من سفراء النوايا الحسنة في الوطن العربيتقدموا باستقالاتهم احتجاجا على ما يجري في لبنان ومنهم السعودي هاني السعدي، والسوري جمال سليمان والمصري حسين فهمي وسبقهم قبل نحو عام الفنان السوري دريد لحام.

معارك المتمسكين بالمنصب والمستقيلين

من ناحية أخرى، تشهد مصر التي سجل فيها الفنان حسين فهمي أول حالة استقالة من المنصب الدولي الشرفي حالة استقطاب حادة في الصحف وبين الفنانين المؤيدين لترك المنصب احتجاجا على الصمت الدولي وبين المؤثرين للبقاء فيه.
وقالت صحيفة "القبس" نقلا عن مراسلها في القاهرة، إن الشارع المصري كان يتوقع استقالات جماعية للفنانين المصريين من الأمم المتحدة مثل عادل إمام، ومحمود قابيل، وصفية العمري، وليلى علوي، ومحمود ياسين، لكن خيبة أمله كانت كبيرة إلى درجة أنه بدأ يوجه النقد إليهم.
وإزاء الغضب الشعبي، دافع الفنان محمود قابيل عن وجهة نظره للبقاء في منصبه، وشن هجوما مضادا في إحدى الندوات على ما قام به حسين فهمي معتبرا سلوكه "قلة حيلة"، وقال إن "موقف حسين ودعوته لنا بالاستقالة لن تحقق شيئا للمنظمة الدولية سوى الوبال على القضايا العربية، لأن المنظمة الدولية ستفرغ من الحضور العربي، وهو ما يعني عدم وجود أصوات داخلها لتدافع عن القضايا العربية".
وكان الفنان عادل إمام قام بتوجيه دعو إلى العديد من الصحافيين ووكالات الأنباء والى الجمهور لحضور عرض مسرحيته "بودي غارد" في اليوم نفسه لاستقالة حسين فهمي ، وكانت الدعوة تقول إنه جهز مفاجأة للجميع. الكل عاجل بالحضور وفي ذهنهم أن عادل إمام سيعلن استقالته من الأمم المتحدة بشكل دعائي قد يسمعه العالم. لكن مفاجأة عادل إمام أحبطتهم، فقد كانت فقط وقوفه على خشبة المسرح لإيقاد الشموع على ضحايا مذبحة قانا.ووجه الفنان اللبناني مارسيل خليفة في وقت سابق من مقر اليونسكو في باريس رسالة إلى الفنانين الذين يمثلون اليونسكو في إطار برامجها "سفراء النوايا الحسنة" بالتخلي عن ذلك المنصب الشرفي.
ويعتبر منصب سفير اليونسكو للنوايا الحسنة منصباً تشريفياً عهدت به المنظمة إلى عدد كبير من فناني العالم في محاولة منها لإشاعة مفهوم السلم العالمي.