عاجل

البث المباشر

تأسيس رابطة "للعاطلين عن العمل" في مصر

بعد أن حاول بعضهم الانتحار

أعلن "المركز المصري للحد من البطالة والدفاع عن حقوق الإنسان"، عن تأسيس أول رابطة "للعاطلين" في مصر، في محاولة لتغيير حياتهم من خلال توفير فرص العمل لهم، وتقرر أن يعقد المؤتمر التأسيسي للرابطة يوم 10 أكتوبر/تشرين أول المقبل، بمقر المركز.

وتضم الرابطة في عضويتها حتى الآن نحو ألف و160 من خريجي الجامعات، الذين فشلوا في الحصول على فرص عمل بعد تخرجهم، والذين وصلت نسبتهم إلى نحو 11 في المائة، من التعداد الكلي لسكان مصر، حسب إحصائيات البنك الدولي .
وتشير إحصاءات رسمية، إلى أن نسبة البطالة في مصر تصل لحوالي 9.9 في المائة، من أصل اليد العاملة الفعلية بحسب تقديرات رسمية، وأن عدد العاطلين يقترب من مليوني شخص، بيد أن جهات اقتصادية أخرى تقدر عدد العاطلين بنحو 4.5 ملايين عاطل وتقدرهم جهات أخري بـ 6 ملايين، وتقول إن المشكل مرشح أكثر للتزايد حيث أن طالبي العمل يتزايدون سنويا والجامعات المصرية تخرج نحو 160 ألف خريج، وتصل أعداد خريجي الشهادات فوق المتوسطة إلى 600 ألف ، غير 350 ألفاً متسربين من التعليم يتوقع دخولهم إلى سوق العمل سنويا، و150 ألف عاطل بدرجة "دكتوراه .
ويقول صندوق النقد الدولي، إن على مصر أن تحقق نموا نسبته 6 في المائة، لتتمكن من إيجاد 600 ألف فرصة عمل للوافدين الجدد إلى سوق العمل والعاطلين عن العمل، بيد أن التحول في سياسة الحكومة المصرية، والتوقف عن تشغيل الخريجين منذ مطلع التسعينيات، وترك السوق للعرض والطلب، وفق احتياجات القطاع الخاص رفع نسبة العاطلين عن العمل .

البطالة تؤدي للانتحار

وتشير دراسات أمنية، إلى أن نسبة من الشباب المصري الذي أقبل على الانتحار ترجع إلى بطالة هؤلاء الشبان وشعورهم باليأس، وأنهم عالة على أسرهم التي ربتهم وعلمتهم وظلوا في كنفها حتى بلغت أعمار بعضهم سن 40 عاما، بدون عمل، أو زواج، أو أمل في مستقبل مهني محترم، وقد نشرت صحف مستقلة نماذج لعدد من هؤلاء الشبان، ممن انتحروا تاركين رسائل تدل على يأسهم وصعوبة الحياة في ظل عدم وجود عمل .
كما نشرت صحف أخرى، تقارير، نقلا عن وزارة الداخلية، تؤكد أنها تلقت في العام الماضي فقط 3 آلاف بلاغ بانتحار أصحابها معظمهم من الشباب في سن لا يتعدى 40 عاماً، وأن معظمهم من العاطلين والذين لم يجدوا فرصة عمل، أو من الذين فشلوا في تحقيق حلم حياتهم بالزواج من فتاة الأحلام أو فتى الأحلام لنقص الإمكانيات الاقتصادية والاجتماعية.
وأشارت التقارير إلى أنه خلال الأعوام الأخيرة تفشت ظاهرة الانتحار بين الشباب خاصة في الأماكن والمناطق الشعبية وأغلبها إما بحرق أنفسهم، بعد أن يقوم الشاب بسكب الكيروسين وإشعال الثقاب في نفسه، أو الغرق في نهر النيل، أو أن يلقي بنفسه من مكان مرتفع .
وغالبا ما يكون المنتحر، وفق تقرير الداخلية المصرية، يعاني من اليأس بسبب عدم قدرته على إعالة نفسه أو أسرته التي يكون هو المسئول عنها بسبب وفاة والديه أو عجزهما ولا يجد عملا مناسبا، أو يشعر بأنه لا مستقبل له مع تقدم سنة وصعوبة توافر عمل وصعوبة الزواج، وفي أغلب الأحوال يأتي الانتحار نتيجة زيادة حالة الاكتئاب .