عاجل

البث المباشر

"مجلس شورى المجاهدين" يعلن تأسيس إمارة إسلامية في العراق

خبير يكشف معلومات عن أبو اسامة العراقي المنشق على القاعدة

أعلن "مجلس شورى المجاهدين"، الذي يضم 8 فصائل عراقية مسلحة أبرزها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين عبر تسجيل صوتي على شبكة الانترنت عن تأسيس إمارة إسلامية في العراق الاحد 15-10-2006. جاء ذلك بعد أيام على إعلان المجلس عن تأسيس "حلف المطيبين" والذي 3 جماعات مسلحة صغيرة وزعماء قبائل سنية "موالية".

ويتزامن هذا الاعلان مع حديث عن تصاعد الخلافات داخل قيادة تنظيم القاعدة في العراق بعد شريط "أبو أسامة العراقي" الذي دعا زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن الى حل بيعة الفرع العراقي للتنظيم، معلنا احتجاجه على التعرض لبعض زعماء العشائر والقبائل السنية من قبل زعيم التنظيم في بلاد الرافدين أبو حمزة المهاجر.
وفي هذا الإطار ، كشف خبير عراقي بشؤون تنظيم القاعدة لـ"العربية.نت" عن معلومات بحوزته حول شخصية "أبو أسامة العراقي" قائلا إنه ضابط سابق في الجيش العراقي(سلاح المشاة).

العراق .. إمارة اسلامية

وقال مجلس شورى المجاهدين، في تسجيل صوتي بث على بعض مواقع الانترنت، إنه أعلن " دولة العراق الإسلامية"، وأضاف " إن إخوانكم في حلف المطيبين يزفون إليكم بشرى إنشاء و إقامة دولة العراق الإسلامية في بغداد والأنبار وديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى وأجزاء من محافظة بابل وواسط، حماية لديننا وأهلنا وحتى لا تكون فتنة وتضيع دماء الشهداء و تضحيات أبنائكم المجاهدين سدى".
ودعا المتحدث باسم المجلس المسلمين في العالم إلى "دعم هذه الدولة بالمال والرجال والدعاء"، مشيرا إلى أنها "سوف تحكّم شرع الله في البلاد والعباد".

"حلف المطيبين"

وكان مجلس شورى المجاهدين أعلن قبل أيام عن تشكيل "حلف المطيبين" منذ أيام ليضم 3 جماعات مسلحة صغيرة وزعماء قبائل سنية "موالية".
وقال في شريط الفيديو الذي نشر على موقع اسلامي على الانترنت "ندعو كل فصائل المجاهدين والعلماء وشيوخ العشائر والوجهاء وضع أيديهم مع اخوانهم في حلف المطيبين لاقامة شرع الله وطرد المحتلين ونصر عباد الله المضطهد.
وأضاف المتحدث في الشريط قائلا "نقسم بالله أن نعمل جاهدين على فك أسر المأسورين وأن نرفع الظلم عن أهل السنة المقهورين من الروافض الحاقدين والمحتلين الصليبيين".

خلافات في قاعدة العراق

في غضون ذلك ، تصاعد الحديث عن خلافات داخل قيادة تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، عندما دعا ابو اسامة العراقي زعيم تنظيم "القاعدة" اسامة بن لادن في شريط فيديو بث على شبكة الإنترنت الى خلع أبو حمزة المهاجر من قيادة التنظيم في العراق.
وعدد ابو أسامة سقطات ابو ايوب في العراق في الشريط الذي بثته مؤسسة تدعى "كلمة حق" على الإنترنت، ومنها "زرع العبوات في المنازل والمدارس والمستشفيات ومطاردة المسلمين من اهل السنة في لقمة عيشهم ورزقهم، وتصفية العلماء والائمة والخطباء، في إشارة إلى مواجهة التنظيم مع عدد من القبائل وزعماء العشائر في العراق.
ورغم نفي تنظيم القاعدة لصحة هذا الشريط، يرجّح الخبير العراقي محمد عبد الرحمن "صحته" ، ويقول لـ"العربية.نت": هناك خلاف قديم داخل قيادة هذا التنظيم حول مدى التغيير في استراتيجية وضعها التنظيم منذ البداية وهي الحفاظ على العلاقة مع العشائر العراقية خاصة غربي العراق ولكن الآن خسروا دعم عدد من زعماء العشائر.
ويضيف : تنظيم القاعدة لا يمكن أن يتواجد أصلا في العراق دون موافقة ودعم تنظيمات مسلحة عراقية هي الجيش الاسلامي وكتائب ثورة العشرين والبعثيين الذين أصلا كانوا ضد حملة المهاجر على عدد من زعماء العشائر. ويشير إلى أنه في الانتخابات العراقية السابقة لم تسجل عمليات للقاعدة وكان هذا وفقا لتعليمات للجيش الاسلامي وكتائب ثورة العشرين.

من هو أبو أسامة العراقي ؟

وعن أبو أسامة العراقي، يقول الخبير العراقي: اسمه الحقيقي خالد عثمان، وهو ضابط سابق في الجيش العراقي ( سلاح المشاة )، وخرج من الجيش في التسعينيات.ودخل التنظيم على يد عمر حديد زعيم القاعدة في مدينة الفلوجة والذي قتل فيها، وأبو أسامة ليس قياديا بارزا في التنظيم.
ويضيف " أبو اسامة طالب بن لادن بالتدخل لأنه يريد تغيير سياسة زعيم التنظيم المهاجر التي قامت على معاداة شيوخ العشائر والعراقيين الذين يدعمون التنظيم ، ولذلك حاول أبو أسامة أن ينشق ويؤسس تنظيما خاصا به في الأنبار حيث يقود فرع القاعدة هناك.
وتوقّع الخبير العراقي أن تتدخل قيادة القاعدة العليا وبشكل خاص أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة لحل هذا الخلاف القائم مع الحفاظ على زعامة المهاجر للتنظيم، مشددا على أن إعلان الإمارة الاسلامية في العراق ودعوة شيوخ العشائر للمشاركة في هذه الإمارة محاولة لإصلاح ما وقع من مشاكل بين تنظيم القاعدة وزعماء العشائر.