عاجل

البث المباشر

الحجاج يستعدون للتوجه إلى "منى" والسعودية تحذر من الإخلال بالأمن

يصعدون الجمعة إلى جبل عرفات في يوم الوقفة الكبرى

يستعد مئات الالاف من حجاج بيت الله الحرام للصعود الخميس 28-12-2006 الى منى في يوم التروية اول ايام الحج في الوقت الذي توعدت فيه السلطات السعودية قبيل بدء تحرك هذا الحشد الهائل من الحجاج الذين فاق عدد القادمين منهم من خارج السعودية 1,6 مليون حاج, بالرد بكل حزم على اي محاولة للاخلال بالامن.

وبدأت مجاميع الحجاج في حزم الحقائب استعدادا للتوجه غدا الخميس بالحافلات اساسا الى منى حيث يؤدون هناك صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم الوقوف بعرفة الجمعة اهم اركان الحج.
وافادت اللجنة المركزية للحج في مكة المكرمة في تقريرها اليومي الثلاثاء ان عدد الحجاج الذين وصلوا من خارج المملكة بلغ حتى الاثنين مليونا و601545 حاجا. كما افادت بوفاة 219 حاجا بسبب امراض مختلفة وكبر السن.
وفي هذه الاثناء توعدت السلطات السعودية بالرد بكل قوة على اي محاولة للاخلال بالامن خلال موسم الحج مؤكدة استعدادها التام لمواجهة اي طارىء.
وقال الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي ورئيس لجنة الحج العليا مساء الثلاثاء في المؤتمر الصحافي السنوي الذي يعقد قبيل موسم الحج "قلت واكرر اننا نامل ان لا يحدث اي شيء ونأمل من جميع الحجاج ان يحترموا هذه الفريضة وهذا الوطن".
واكد الوزير السعودي ان "الاستعدادات في اقصى درجاتها (...) ونتوقع دائما كل شىء" مضيفا "نحن لا نعلم الغيب (لكننا) سنأخذ الامور بكل حزم وبكل قوة متوكلين على الله وعلى قدرة رجال الامن على مواجهة هذه الامور".
واضاف ردا على سؤال عن احتمال ان ترخي التوترات السياسية والطائفية في العالم الاسلامي بظلالها على موسم الحج وان كانت السعودية اخذت تعهدات من بعض الدول بعدم السماح لمواطنيها بنقل التوترات الطائفية الاقليمية الى موسم الحج "هذا الامر لا يحتاج ان نأخذ فيه تعهدات فالحج نسك معروف لا يقبل فيه غير ان يؤدي الحاج الفريضة حسب ما قررته الشريعة الاسلامية وما علمنا اياه نبينا محمد (..) في حجة الوداع".
وتابع "الحج ليس مجالا لاي امر كان خلاف ما يجب ان يؤديه الحاج حتى يكتمل حجه واعتقد ان هذا غير خاف على الجميع". وشدد "لكن في نفس الوقت لن نسمح باي شيء من هذا مهما كان ومن اي جهة كانت" في اشارة الى اي تظاهرات او اعمال شغب محتملة بسبب ما تشهده بعض الدول في المنطقة وخاصة العراق المجاور للمملكة من اقتتال داخلي مذهبي بين الشيعة والسنة.
وردا على سؤال بشأن استمرار الخطر الارهابي في المملكة قال الامير نايف "لم نقل في يوم من الايام ان هذا الامر (الارهاب) انتهى ولكن الاستعدادات كاملة ونشاط الاجهزة الامنية مستمر في هذا المجال".
وشهد الامير نايف الثلاثاء ضمن جولة قام خلالها بتفقد المشاعر, عرضا لمختلف اجهزة الامن وآلياتها المختلفة للتدخل الامني وللاسعاف. وقامت تشكيلات من قوى الدفاع الامني والوحدات الخاصة وباقي اجهزة الامن باستعراض لقواتها ومهاراتها وتجهيزاتها المختلفة من عربات الاسعاف ونقل القوات والمروحيات والمصفحات.
وعن حوادث التدافع عند رمي الجمرات التي تكررت في مواسم حج سابقة وسقط فيها العديد من الضحايا اشار الامير نايف الى انه "في هذا العام جرت تحسينات كثيرة في جسر الجمرات مما سيمنع باذن الله حدوث اي تزاحم". وشدد على ان "كل مواسم الحج الماضية كانت سليمة من الناحية الامنية ولم يكن هناك اي خلل (امني)" موضحا ان الحوادث التي شهدتها نجمت عن اخطاء للحجاج نتيجة نقص في الوعي.
وكان موسم الحج الماضي شهد وفاة 364 حاجا واصابة 288 اخرين بجروح بسبب التدافع في منى لدى رمي الجمرات في ثالث ايام عيد الاضحى وآخر ايام الحج.
وفي 1997 تسبب حريق في مخيمات الحجاج في منى في مقتل 343 حاجا. وفي 1998 قتل 118 حاجا في عملية تدافع في منى لدى رمي الجمرات وفي 2004 لقي 244 حاجا مصرعهم في عملية تدافع مماثلة.
من جهة اخرى تتحسب السلطات السعودية لاحتمال هطول امطار بسبب تزامن موسم الحج لهذا العام مع فصل الشتاء.
واشارت الارصاد الجوية السعودية في تقرير لها عن حالة الطقس من 25 كانون الاول/ديسمبر الى الثاني من كانون الثاني/يناير 2007 الى احتمال سقوط امطار على مكة المكرمة اليوم والى انخفاض درجات الحرارة في الايام المقبلة بشكل "ملموس الخميس والجمعة والسبت".
ويصعد الحجاج الجمعة الى جبل عرفات في يوم الوقفة الكبرى اهم اركان الحج. ويحل عيد الاضحى يوم السبت وتتواصل ايام التشريق الاحد والاثنين ويمكن للمتعجل من الحجاج المغادرة الاحد.