"حاحا وتفاحة"يسيء لمصر و"الساحر" تكرار لحب الفقير والأميرة
تقرير العربية نت السينمائي الأسبوعي
يقدم تقرير العربية نت السينمائي لهذا الأسبوع قراءة لفيلمين، الأول هو الفيلم المصري (حاحا وتفاحة) الذي يمكن اعتباره واحداً من أسوأ الأفلام التي قدمتها السينما المصرية عبر تاريخها، والثاني هو (الساحر) وهو فيلم يقدم صراعاً بين سلطة الحكم وسلطة السحر حين يتجاذبان قلب امرأة.
حاحا وتفاحة: فيلم للمعاقين عقلياً
أول سؤال خطر لي بعد خروجي من الصالة التي شاهدت فيها فيلم (حاحا وتفاحة) لمؤلفه بلال فضل الذي يكاد يكون اسمه القاسم المشترك بين جميع الأفلام المصرية الرديئة التي تسنى لي مشاهدتها في الفترة الأخيرة، ومخرجه أكرم فريد الذي أسمع به للمرة الأولى، والذي بدا لي من خلال فيلمه هذا أنه درس السينما في ورش السباكة وتصليح المواسير، وأكاد أجزم -والله أعلم- أنه لم يدخل معهد سينما في حياته إلاّ لتبديل جلدة صنبور ماء، أو تسليك بالوعة فيه، وأظن -وبعض الظن إثم- أن علاقته بالسينما كعلاقتي باللغة اليابانية، أراها وأسمعها ولكني لا أفهمها، وبطله طلعت زكريا الذي لم أشاهده سابقاً –حتى في أدوار البطولة المنفردة التي قام بها- إلاّ في أدوار ثانوية يتلقى صفعة من هنا، أو ضربة على قفاه من هناك، ويقف دائماً في زاوية الكادر قرب أحد الأبواب ليسارع إلى فتحها للممثلين النجوم، وأطول حوار سمعته منه هو جملة: حاضر ياباشا..
أول سؤال خطر لي بعد مشاهدتي لفيلم (حاحا وتفاحة) الذي جمع هؤلاء الثلاثة هو: هل من المعقول أن مصر التي قدمت عمالقة الفكر والفن العربيين من طه حسين ونجيب محفوظ وأم كلثوم إلى شادي عبد السلام وصلاح أبو سيف وأحمد زكي وغيرهم وصلت حالة الثقافة فيها إلى هذه الدرجة المتدنية التي تنتج فيها فيلماً برداءة وقلة ذوق وانعدام ثقافة فيلم (حاحا وتفاحة)!؟
ولا أستطيع فعلاً أن أفهم القواعد التي اعتمدت عليها لجان الرقابة على المصنفات الفنية لمصر لتجيز أولاً سيناريو الفيلم الذي يبدو أن مؤلفه أنهى كتابته في جلسة واحدة مع أصدقائه على القهوة، مستفيداً من كل الافيهات والنكات التي قيلت في تلك الجلسة فحولها إلى حوار في الفيلم، ثم لتسمح هذه اللجان بتصوير الفيلم وتمنحه إجازة عرض في الصالات، رغم أنها تمنع أعمالاً هامة من العرض في مصر بذريعة الاساءة إلى سمعة مصر، في حين أنه لايوجد فيلم في العالم حتى اليوم يصور المصريين كشعب متخلف عقلياً ومصاب بالقصور الذهني والسعار الجنسي أكثر من فيلم (حاحا وتفاحة)!.
فيلم (حاحا وتفاحة) هو فيلم الكومبارس بامتياز، قصه مفككة لرجل يعمل مع راقصة في بداية الفيلم، ثم ينسى المؤلف والمخرج عمله ويشغلانه في مشكلات الفيلم وعلاقته بأخته الممرضة التي يتذكر المؤلف عملها مرة أو مرتين خلال الفيلم، ثم ينساها بسبب مشكلة تزويجها التي يصرّ عليها الأخ محضراً لها العرسان، لأنه يريد الاستئثار بالشقة التي يعيشان فيها، ليتزوج ابنة خالته، ولكن الأخت ترفض لأنها تحب بائع اسطوانات الغاز الذي ربما يكون أكثر مناسبة في أداء دور شيتا في أفلام طرزان من دوره في هذا الفيلم، الذي يتحول في نهايته إلى مطرب شهير لسبب غير مفهوم، ويحتاج إلى كونسيلتو في التحليل النفسي لتفسيره.
وعلى هامش هذا الصراع بين الشقيقين يظهر عمهما المهووس جنسياً، والذي يؤدي دوره الممثل حسن حسني بشكل يجعل متابعي عمله يتأسفون للحالة الكارثة التي وصل إليها بمشاركته في هذا الفيلم، وتظهر فجأة ثلاث شقيقات متزوجات لبطل الفيلم إحداهن تسكن في الصومال، ولا أحد يفهم طبعاً لماذا الصومال تحديداً، إضافة إلى علاقات متشعبة أخرى من الأشخاص غير الأسوياء الذين يندر وجودهم حتى في مشافي الأمراض العقلية، ومن بينهم المطربة مروى والتي تعتمد في عملها في الفيلم على كشف جسدها للتغطية على قلة عدد حبالها الصوتية وسوء أداء تمثيلها.
ولو طلب من مجموعة فنية أن تقدم أردأ فيلم سينمائي في التاريخ، واختير أسوأ مؤلف ومخرج وممثلين وأردأ طاقم فني لن يستطيع هؤلاء جميعاً أن يصلوا إلى انتاج عمل هابط بمستوى (حاحا وتفاحة)، والذي يبدو أنه لم يصور بالطريقة المعروفة التي يصنع بها عادة الفيلم السينمائي، وإنما تم انتاجه بالطريقة التي يصنع فيها عادةً كوكتيل الفواكه من خلال استخدام الخلاط وليس الكاميرا، ولذلك لايستطيع المشاهد أن يميز الأكثر رداءة من بين مواده الأولية، ولايستطيع أن يجيب على سؤال يوجه له عن الأسوأ بين عناصر الفيلم: السيناريو أم الاخراج أم التمثيل؟
أخيراً الميزة الوحيدة التي رأيتها في فيلم (حاحا وتفاحة) تتمثل في أن المشاهد يستطيع أن يشاهد الفيلم من بدايته إلى نهايته، أو معكوساً من نهايته إلى بدايته، من دون أن يشعر بأية مشكلة، والأفضل له أن لايشاهده مطلقاً، لأنه سيضطر بالتأكيد في حال مشاهدته إلى مراجعة طبيب نفسي والدوام في عيادته والخضوع لجلسات علاج طويلة للتخلص من آثاره!.
الساحر: غرام وانتقام
يعيد فيلم (الساحر The Illusionist) انتاج قصة الحب التقليدية بين الفقير والأميرة، والتي تقدم مصاعب هذه العلاقة ونهايتها الكارثية عادةً، ولايشذ عن تسلسل هذه القصة التقليدية إلاّ في التفاصيل، فبدلاً من أن يحاول الفقير بذل الغالي والرخيص وخوض المشاق وتخطي المخاطر في سبيل الوصول إلى أميرته، يقدم الفيلم السحر بديلاً عن المعارك، وألعاب الخفة عوضاً عن المبارزات، مستبدلاً الدماء بالروحانيات والصراخ بالصمت.
(الساحر) قصة فتى تعلقت به فتاة نبيلة بسبب بعض المهارات السحرية التي يتقنها، ولكن الفوارق الطبقية بينهما تفرقها فيسافر لتنمية مهاراته البسيطة، ويعود ساحراً حقيقياً ليجذب أنظار سكان فيينا إليه بمن فيهم ولي عهدها، الذي يحضر للانقلاب على أبيه، والزواج من الأميرة التي كان يحبها الساحر في صباه، ويخوض الساحر مع ولي العهد معركة صامته يستخدم فيها مهاراته الروحانية وألعاب خفته في مواجهة سلطة الأمير المطلقة، معركة حول الحب والعدالة، معركة العقل مع السيف، لتنتهي بأكثر من فاجعة فتقتل الفتاة على يد خطيبها ولي العهد، الذي ينتحر بعد انكشاف جريمته ومؤامرته على أبيه، واتحاد روح الساحر مع روح الأميرة المقتولة عبر حالة من حالة السحر.
فيلم (الساحر) هو فيلم متقن، أجواؤه أقرب إلى المسرح، شخصياته نمطية، فولي العهد متغطرس شرير يظهر ذلك على محياه، والأميرة بريئة نقية، والساحر العاشق غامض ولطيف، والاستثناء الوحيد من بين الشخصيات هو رئيس الجهاز الأمني للأمير الذي يسمى في الفيلم رئيس المفتشين، الحائر بين منبته الفقير وبين طموحاته بتخطي طبقته، والذي يعود في النهاية للانحياز لأصوله وتحقيق العدالة بطريقة ساذجة عبر مواجهة ولي العهد بجريمته، الذي ينتحر عندما يشعر بأنه كشف وبأن الخناق قد ضاق عليه.
واقع فيلم (الساحر) هو واقع افتراضي، ومقولته تكاد تكون تعليمية، وأجواؤه رومانسية يمتزج فيها الواقع بالحلم والخيال، وتقدم فيه الألعاب السحرية لا كألعاب خفة وإنما كرموز ذات دلالة في صراع الفيلم الأساسي، وصورته نظيفة إلى الدرجة التي يشعر فيها المشاهد بأن مقتل الأميرة على يد ولي العهد وانتحار ولي العهد يجريان في غرفة إنعاش نظيفة في مشفى خمس نجوم، حيث لا أثر للدماء إلا في الحدود الدنيا اللازمة للاقناع، وحتى أكثر العواطف حرارة يعبر عنها باتباع قواعد الاتيكيت، وأقسى ردة فعل على مقتل الأميرة يعبر عنها بتقطيبة جبين، أو بنظرة حزن.
مشاهدة فيلم (الساحر) لاتتطلب أي عناء، وقصته تروى برتابة حكايا الجدات لأحفادهن، الذين ينتظرون نهاية القصة ليناموا بعدها، لاتحرك في نفس المشاهد أي تعاطف، يراقبها ويتابعها كما لو أنه يتأمل حوضاً يحوي عدداً من أسماك الزينة، تتحرك بحيادية ولا جدوى، ويخرج من الفيلم من دون أن يشعر بأنه أضاع وقته، وفي نفس الوقت من دون أن يحس بأنه أضاف شيئاً إلى معارفه.
جوائز غولدن غلوب تلفت الانظار لفيلم بابل
فاز فيلم (بابل) الاثنين بجائزة غولدن غلوب لافضل فيلم درامي في حفل منحت فيها جائزتا افضل ممثل وممثلة الى فوريست ويتكر بطل (آخر ملوك اسكتلندا) وهيلين ميرن بطلة (الملكة)، وحصد فيلم (أحلام الفتيات) ثلاث جوائز من بينها افضل فيلم كوميدي في الحفل الذي اقيم في بيفرلي هيلز في ولاية كاليفورنيا، ورشح فيلم المكسيكي اليخاندرو غونزاليس ايناريتو (بابل) الذي صور في استوديو اميركي كبير لسبع جوائز وكان يبدو الاوفر حظا للفوز في هذا الحفل الذي تنظمه جمعية الصحافة الاجنبية في هوليوود ويعد مؤشرا علي جوائز الاوسكار، إلا ان الفيلم لم يحصل سوى على جائزة واحدة هي الاهم، مما يسمح له بالوصول الى موقع قوة تمهيدا لجوائز الاوسكار التي ستمنح خلال اقل من ستة اسابيع، واكد ايناريتو بينما كان يتسلم الجائزة من حاكم كاليفورنيا الممثل السابق ارنولد شوارزنيغر ان فيلمه صور في ثلاث قارات وخمس لغات، مؤكدا ان سلطة السينما عالمية، وتفوق بابل علي منافسه (الراحلون). لكن مارتن سكورسيزي مخرج (الراحلون) حصد جائزة افضل مخرج.
اما بين الممثلين، فقد فازت البريطانية هيلين ميرن بجائزة غولدن غلوب لافضل ممثلة في فيلم درامي لدور الملكة اليزابيث الثانية الذي لعبته في فيلم (الملكة).
ومنحت جائزة افضل ممثل في فيلم درامي للاميركي فوريست ويتكر لدور الرئيس الاوغندي السابق عيدي امين الذي لعبه في فيلم (آخر ملوك اسكتلندا)، ونال ساشا بارون كوهين جائزة افضل ممثل في فيلم كوميدي او موسيقي عن فيلمه (بورات)، ونالت ميريل ستريب المعتادة علي تسلم الجوائز، جائزة افضل ممثلة في فيلم كوميدي او موسيقي عن دورها كرئيسة تحرير مجلة موضة في فيلم (الشيطان يرتدي برادا) .
لكن الفيلم الكوميدي الموسيقي (أحلام الفتيات) حصد العدد الاكبر من الجوائز، فإضافة إلى جائزة افضل فيلم كوميدي او موسيقي حصد جائزتي افضل ممثلين في دور ثانوي، احداهما لايدي مورفي والاخري لجينيفر هادسون التي لم تكن معروفة سابقا الا من خلال مشاركتها في البرنامج التلفزيوني اميركان ايدول لاكتشاف المواهب.
وفي اطار تكريم السينمائيين الكبار، نال كلينت ايستوود جائزة افضل فيلم صور بلغة اجنبية عن فيلمه (رسائل من ايو جيما)، كما نال وارن بيتي جائزة سيسيل بي دو ميل تقديرا لمجمل اعماله السينمائية
ديانا روس سعيدة بنجاح فيلم (أحلام الفتيات)
أعربت النجمة روس عن سعادتها لنجاح فيلم "أحلام الفتيات" الذي فاز بثلاثة جوائز غولدن غلوب من ضمنها أفضل فيلم موسيقي أو كوميدي، والذي يروي قصة الفرقة النسائية التي أطلقتها نحو الشهرة في دور العرض الأميركية على الرغم من عدم حضورها الفيلم بعد.
واعتبر النقاد أن رواية الفيلم محرفة إلى حد ما لتاريخ فرقة "ذا سوبريمز" الشهيرة التي أطلقت روس نحو الشهرة.
وعلقت روس على ما قرأته الإعلامية الأميركية الشهيرة ديان سوير من انتقادات للفيلم "ربما يجب أن اذهب لأحضره مع محامي".
كريستي آلي في فيلم كوميدي جديد
تقوم الممثلة الكوميدية كريستي آليسوف ببطولة فيلم جديد يحمل اسم (وهي كانت) والذي من المتوقع أن يعرض في الصيف القادم، يحكي قصة كاتبة سيناريو في هوليود تقرر بعد أن تكتشف ان المنتجيين في هوليود توقفوا عن التعامل معها بسبب كبر سنها عندها الاستعانة بابن شقيقيها الشاب الذي يقدم سيناريو عمته باسمه.
يذكر ان الممثلة الكوميدية آليسوف لم تمثل منذ سنوات اية ادوار سينمائية جديدة واكتفت بالأدوار التلفزيونية التي كان آخرها دورها في مسلسل (ممثلة بدينة) وهو نوع برامج تلفزيون الواقع وفيه تلعب الممثلة شخصيتها الحقيقية.
فيلم عن تسمم الجاسوس الروسي السابق
أعلن النجم الامريكي جوني ديب عن عزمه القيام بإنتاج فيلم عن التسمم الغامض الذي أدى الى مقتل الجاسوس الروسي السابق الكسندر لافينونكو في لندن قبل أشهر، وسيستند الفيلم على كاتب من تأليف آلن كول الصحفي في جريدة النيويوك تاميز عن موت الجاسوس الروسي السابق.
جدير بالذكر أن حقوق تحويل الكتاب الى فيلم اشترتها احدى اكبر شركات الأنتاج في هوليود (Warner Bros) التي قررت التعاون مع جوني ديب بطل أفلام "قرصان الكاريبيين" و"مصنع الشكولاتة" لتحويلها الى فيلم .