انفجاران يستهدفان أكثر أسواق بغداد فقرا ويوديان بـ75 عراقيا

بوش ينفي جدولا للانسحاب

نشر في:

استهدفت سيارتان مفخختان ظهر الاثنين 22-1-2007 اكثر الاسواق الشعبية فقرا في وسط بغداد حيث قضى ما لا يقل عن 75 شخصا واصيب حوالى 160 آخرين بجروح, وذلك بعد اقل من اسبوع على مقتل 70 من طلاب وموظفي جامعة المستنصرية في تفجيرات مماثلة.

واوضحت المصادر الامنية ان "سيارتين مفخختين انفجرتا متزامنتين تقريبا بعيد ظهر اليوم في سوق الهرج الشعبي في باب الشرقي ما اسفر عن مقتل 75 شخصا على الاقل وجرح حوالى 160 اخرين بينهم عدد من عناصر الشرطة".
وقال شاهد عيان ان "جثث ضحايا الانفجار تناثرت في كل مكان الامر الذي ارغم عناصر الشرطة على حمل القتلى والجرحى في شاحنات نقل صغيرة مكدسة فوق بعضها ليتوجهوا بها الى المستشفيات".
وتابع "كما بادر متطوعون الى اخراج الجثث التي ظهرت بعد اطفاء الحرائق ونقلها في عربات خشبية لايصالها الى سيارات الاسعاف القريبة من موقع الانفجار".
وفي الوقت ذاته, توجه العشرات من النساء والاطفال بعيون باكية من الاحياء القريبة للبحث عن اقربائهم الذين يعملون في المكان الذي تحول الى ارض خراب يلفها الدمار, وفقا لمصور الوكالة الفرنسية.
من جهتها, اكدت مصادر طبية في مستشفى الكندي ان "قسم الطوارئ تلقى 69 قتيلا و87 جريحا" في حين اعلنت مصادر مستشفى ابن النفيس "نقل خمسة قتلى واكثر من 30 جريحا".
ويقصد سوق الهرج الطبقة الاكثر فقرا في وسط العاصمة العراقية لشراء حاجياتها بابخس الاثمان كون البضاعة المعروضة في هذا السوق اما مقلدة بشكل سيء او قديمة ومستهلكة.
وتعرض في السوق بضائع عديدة مثل الثياب والاحذية المستعملة والاقراص المدمجة المقرصنة الرديئة النوعية واجهزة كهربائية شبه هالكة وادوية انتهت مدة صلاحيتها او بقايا ادوات شخصية يستخدمها الجنود الاميركيين.
في غضون ذلك, دان مجلس الوزراء العملية في بيان يتهم "تحالف الارهابيين وفلول الصداميين بارتكاب مجزرة بشعة جديدة". واضاف ان "عتاة الارهاب الذين ارتكبوا هذه الجريمة الغادرة يتوهمون ان نهجهم الدموي الخائب بقتل اكبر عدد من المواطنين سيؤدي الى كسر ارادة الشعب العراقي وتمزيق وحدته واثارة الفتنة بين مكوناته".
على الصعيد الامني ايضا, قتل احد عناصر شرطة حماية المنشآت المدنية في هجوم مسلح في منطقة اليرموك (غرب بغداد), حسبما اعلن مصدر في الشرطة.
وفي بعقوبة (60 كم شمال-شرق بغداد), اعلن مصدر في الشرطة "قيام مسلحين مجهولين بتفجير مبنى القائممقامية في حي بعقوبة الجديدة (وسط) صباح اليوم ما ادى الى انهيار المبنى بشكل كامل وتضرر المنازل المجاورة".
الى ذلك, اعلنت وزارة الدفاع "قتل ثمانية من المسلحين". كما قتل شخصان في هجومين منفصلين في قضاء المقدادية (شمال شرق بغداد).
وفي كركوك (255 كم شمال شرق بغداد), اعلن العميد سرحد قادر من شرطة كركوك "مقتل ضابط برتبة رائد, في الجيش العراقي على يد مسلحين مجهولين قاموا بخطف شقيقته بعد الهجوم على منزله في ساعة متاخرة من مساء امس الاحد, في ناحية الزاب (غرب كركوك)".
من جهة اخرى, "قتل مسلحون احمد صالح نائب مدير بلدية قضاء الدبس عندما اطلقوا النار على سيارته على الطريق الرئيسي غرب المدينة", وفقا للمصدر ذاته.

بوش ينفي جدولا للانسحاب

سياسيا، نفى الرئيس الاميركي جورج بوش انه وضع جدولا زمنيا لانسحاب للقوات الاميركية من العراق.
وتأتي تصريحات بوش ردا على شائعات تحدثت عن انسحاب ممكن للقوات الاميركية من العراق اعتبارا من الصيف المقبل.
وقال بوش في مقابلة مع صحيفة "يو اس ايه توداي" "في هذه الحكومة لا نضع جدولا زمنيا لأن العدو سيعدل تكتيكه تبعا لما يراه في تحرك الولايات المتحدة".
ويأتي تأكيد الرئيس الاميركي بعد تصريحات ادلى بها الاسبوع الماضي قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كايسي الذي قال ان التعزيزات التي يتم نشرها حاليا قد تبدأ مغادرة العراق حوالى نهاية الصيف.
ورفض بوش اطلاق اي تكهنات, حتى انه لم يستبعد امكانية وجود قوات اميركية في العراق عند تولي الرئيس المقبل للولايات المتحدة مهامه في 20 يناير/كانون الثاني 2009 .وقال بوش ردا على سؤال حول ما اذا كان العراق سيبقى مشكلة للرئيس المقبل "ستكون معركة طويلة".
وفي غضون ذلك، واصل أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي انتقاداتهم لخطة الرئيس جورج بوش بشأن زيادة عدد القوات الأمريكية في العراق. وهدد بعض الديمقراطيين بالسعي إلى قطع الدعم المالي عن القوات الأمريكية الجديدة التي يعتزم بوش نشرها في العراق.
وأشار السيناتور الديمقراطي ادوارد كيندي إلى أن استمرار بوش في تحدي الشعب الأمريكي والأغلبية في الكونغرس يتطلب وقف الدعم المالي للحرب.من جهته اقترح الجمهوري شاك هيغل التصويت في الكونغرس لإنهاء حرب العراق.