انفجار يهز مكتب "العربية" دون وقوع إصابات في قطاع غزة
سبقته تهديدات بالقتل.. وحماس وفتح أدانتاه
تعرض مكتب "العربية" في ساعة متاخرة مساء الاثنين 22-01-2007 في غزة الى انفجار كبير اسفر عن اضرار مادية جسيمة، دون حدوث اى اصابات بشرية، حيث كان المكتب خاليا من الموظفين وقت الحادث. وانفجرت عبوة ناسفة استهدفت بوابة مكتب "العربية" الواقع على الطابق الثاني عشر من مبنى وسط مدينة غزة، مما ادى الى دمار كبير واحتراق اجزاء كبيرة من المكتب, اضافة الى اضرار في عدد من المكاتب الاعلامية المجاورة لمكتب القناة.ولم تتبن أية جهة مسؤولية التفجير حتى الان.وتعرضت قناة العربية لتهديدات خطيرة خلال الايام الماضية، كما تعرض بعض موظفي القناة وعائلاتهم في الأراضي الفلسطينية لتهديدات على حياتهم بعد استضافة الدكتور أحمد يوسف مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لإيضاح الالتباس الذي أثاره شريط صوتي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية نهاية الاسبوع الماضي. وشملت التلويح بالتصفية والقتل وتفجير المكاتب، من قبل مسلحين تواجدوا في محيط منازل عدد من الصحافيين العاملين في قناة العربية.وكانت العربية قد عبرت في وقت سابق عن قلقها من هذه التهديدات بالأسلوب الخطير الذي بدر من أطراف بالتهديد بالقتل لموظفيها وعائلاتهم، وحملت الحكومة الفلسطينية مسؤوليته في حينه. وكإجراء احترازي قلصت القناة من تواجد موظفيها بمكتب غزة.واصدرت قناة العربية بيانا استنكرت فيه الاعتداء على مكاتبها في غزة وكررت دعوتها للحكومة الفلسطينية وللأجهزة المعنية "بالحرص على سلامة موظفيها وتحديد المتسبب في الانفجار، والبدء في تحقيقات مباشرة لكشف هوية المنفذين، وضمان سلامة فريقها العامل في الاراضي الفلسطنية.بما يكفل تأديتهم لمهامهم الاعلامية".ومن جانبها أدانت حركة المقاومة الاسلامية حماس وكتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح الهجوم. وقال صحفيون فلسطينيون في غزة انهم سينظمون اضرابا الثلاثاء احتجاجا على التفجير.وأدان اسماعيل رضوان المتحدث باسم حماس الهجوم وقال ان الحركة غير متورطة فيه ولا في التهديدات الهاتفية. كما ندد به ايضا متحدث باسم كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.وكانت حماس قد قالت في اعقاب اذاعة تصريحات هنية ان كلماته اخرجت من سياقها وهددت باتخاذ اجراءات قانونية ضد العربية اذا لم تتقدم باعتذار لهنية.وتخوض حماس وفتح صراعا على السلطة منذ فوز حماس في انتخابات برلمانية اجريت في يناير/ كانون الثاني الماضي.وسبق أن تعرض فريق "العربية" خلال عمله الإعلامي للعديد من المخاطر في إطار سعيه لمراعاة الأصول المهنية وذلك في اكثر من بلد، وقدمت القناة خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية أكثر من 11 شهيدا إضافة إلى إصابات متفرقة تعرض لها منسوبيها.