تركي الدخيل يروي تفاصيل مثيرة بالحياة اليومية لسعوديين في أمريكا
تقرير "العربية.نت" الأسبوعي للكتاب
"إنه كتاب يرصد انتقال أشخاص من بيئة محافظة وهم في أعمار مبكرة إلى بيئة منفتحة، وبهذه المسافة بين الشرق والغرب تكمن الكثير من الملاحظات والتفاصيل والمفارقات التي حاولت تسجيلها في هذا الكتاب".. هكذا قال الإعلامي السعودي تركي الدخيل متحدثا لتقرير الكتاب في العربية.نت عن كتابه الجديد "سعوديون في أمريكا".
وإذا كان كتاب تركي الدخيل "ذكريات سمين سابق" حقق نجاحا باهرا برأي النقاد والمتابعين، فإن كتابه الجديد قد لا يقل نجاحا عن الأول، خاصة وأنه من وحي التجربة الشخصية والحياة الواقعية وبأسلوب صحافي واقعي تحقيقي بعيدا عن الخيال الأدبي.
ويصدر "سعوديون في أمريكا"، عن دار العبيكان للنشر والتوزيع، بعد أن طرح العام الماضي كتابه الأول: "ذكريات سمين سابق"، الذي وجد نجاحاً كبيراً حيث طبع منه خلال عام أربع طبعات، ويستعد لتقديم الطبعة الخامسة.
ومن المتوقع أن يكون "سعوديون في أمريكا" في الأسواق مع انطلاق معرض الرياض الدولي للكتاب، المقرر إقامته في أواخر شهر فبراير 2007.
ويقع الكتاب في 186 صفحة من القطع المتوسط، وصمم غلافه الفنان السعودي الشاب فيصل المغلوث، وجاءت لوحة الغلاف محاكاة للعلم الأمريكي غير أن الوانه الحمراء صيغت من حبيبات الشماغ الأحمر في إشارة إلى السعوديين في الكتاب، كما جاءت الأرضية الزرقاء لنجوم العلم من قطعة جينز تعبيراً عن أمريكا.
ويروي الدخيل في الكتاب تجربته خلال فترة دراسته في أمريكا، بالإضافة إلى تجربة الشباب السعوديين في الانتقال من بيئة محافظة إلى بيئة منفتحة، محاولاً رصد شيء من المفارقات والملاحظات التي تقع في المسافة بين الفترتين.
كما يتحدث الكتاب عن أثر أحداث الحادي عشر من سبتمبر على السعوديين في أمريكا، وكيف تعاطى الطلاب وعوائلهم مع هذه الأحداث التي غيرت الكثير من وجه التاريخ والجغرافيا وموازين القوى في أمريكا وفي عالمنا العربي والإسلامي. ويذكر أن تركي الدخيل يقدم برنامجاً أسبوعياً في قناة العربية بعنوان (إضاءات)، وموقعه الإليكتروني على الشبكة العنكبوتية هو www.turkid.net .
ويقول تركي الدخيل لـ"العربية.نت" إنه يرصد في كتابه ظاهرة الطلاب السعوديين في الولايات المتحدة وكيف يحاول السعودي الاحتفاظ بهويته هناك، ثم يركز على أحداث 11 سبتمبر وتأثيرها على واقع حياة هؤلاء الطلبة هناك".
ويشير إلى أن ظاهرة الطلاب السعوديين تعززت في الولايات المتحدة في السبيعنيات لكن هم موجودن بأعداد قليلة منذ الخمسينيات والآن بدأ العدد يتقلص في نهاية التسعينيات ومنذ سنتين ضخت الحكومة مبتعثين وهناك قرابة 10 آلاف طالب".
ويصف تركي الدخيل كتابه بأنه أشبه بالتقرير الصحفي الطويل، يسجل فيه مشاهداته الصحفية وليس عملا أدبيا. ويقول في كتابه: لماذا فكرت في إخراج كتاب "سعوديون في أمريكا" بعد قرابة خمس سنوات على تجربتي هناك؟ وماذا سيقدم من إضافة للمكتبة العربية، التي تضم عشرات الكتب المتخصصة في الرحلات والأسفار؟
ويجيب قائلا "قد يكون (الهاجس الأمريكي) الذي يعتمل في كل بلد وبيت ومكتب، هو ما دفعني لإعادة النظر، وإحياء تلك التجربة، التي لا ادّعي أنها فريدة، ولا أقول إنها لا سابق لها؛ ولكن ربما وجه الاختلاف يكمن في أن تلك الفترة التي عشتها هناك، كما عاشها آلاف السعوديين، شهدت لحظة غيّرت وجه العالم... وربما لم يصادفني للآن من قام بتدوين انعكاسات الحادي عشر من سبتمبر،أيلول 2001 على الطلبة السعوديين المبتعثين في الولايات المتحدة، سواء أثناء أو ما بعد ذلك التاريخ".
ويقول "غير أن هدفي لم يكن فقط رصد تلك اللحظة الرهيبة، بل أردت أن أنقل تفاصيل صغيرة، ربما لم ينتبه إليها من دونوا رحلاتهم ومشاهداتهم وانطباعاتهم بشكل عام. ولا أقول إن من حسن حظي أنني عايشت أحداث سبتمبر في قلب الولايات المتحدة، فهي لحظة لا يتمناها أحد، بل هي الصدفة التي فعلت فعلها، لكي تدفعني إلى الكتابة، وكان بالضرورة أن أدلف إلى دهاليز يوميات الطلبة السعوديين والخليجيين في الجامعات والمعاهد الأمريكية، بل وفي بيوتهم وأماكن سمرهم... كيف يعيشون حياتهم اليومية؟ ما هي أولوياتهم وطموحاتهم؟ كيف يديرون علاقاتهم بالمجتمع المحيط بهم؟ هل هم فقط يتلقون ويتأثرون، أم أنهم – أيضا – يفعلون ويؤثّرون؟ وفوق هذا وذاك، كيف كان تصرفهم في لحظة كارثية غير مسبوقة، هم شاءوا أم أبوا... معنيون بنتائجها؟ تساؤلات أرقتني، فحاولت الإمساك بالتفاصيل. ولكن... هل قلت "ربما" كثيراً؟: ربما".
في كتاب انتوني ارنوف "العراق.. منطق الانسحاب" يدعو الكاتب الأمريكي إلى انسحاب عسكري أمريكي من بلاد الرافدين وعدم الأخذ بالقول إن البقاء مدة أخرى هو في مصلحة الجميع.
ويركز الكتاب على رفض القول إن الحروب الأمريكية هي حروب دفاعية وكيف تم ادعاء بعض الرؤساء الأمريكيين انهم يتحركون وفقا لأمر إلهي وتشديد على أن التوسع الأمريكي كثيرا ما صور بأنه يلبي هذا الأمر.
الكتاب الذي جاء في 198 صفحة متوسطة القطع صدر عن "المؤسسة العربية للدراسات والنشر" بترجمة من الانجليزية إلى العربية قام بها الأردنيان محمود برهوم ورغدة محمد حسن عزيزية.
توزع الكتاب على سبعة فصول سبقتها مقدمة وتوطئة وتلاها قسم بعنوان "وماذا بعد.. حول الاستثنائية الأمريكية". كتب هذا القسم كما كتب المقدمة المؤلف الأمريكي هوارد زن. اما الكتاب فقد صدر بالانجليزية سنة 2006.
وأوضح ارنوف أن عنوان كتابه "مستعار من كتاب هوارد زن (فيتنام.. منطق الانسحاب) الذي نشر للمرة الاولى عام 1967) وتحدث عن تشبيه الحرب في العراق بالحرب في فيتنام والويلات التي سببتها للفيتناميين وللأمريكيين قبل أن تضطر أمريكا إلى الانسحاب.
ويتبنى المؤلف رأي المؤرخ سيدني لينس في كتابه "تشكيل الامبراطورية الأمريكية" في أن الفكرة التي تصور أمريكا على أنها دولة مسيطرة لفعل الخير ليست جديدة. ونقل عنه قوله "نسجت الولايات المتحدة مثل الدول الاخرى خرافة الاخلاق حتى ترضي ضميرها وتعزز صورتها".
وسرد المؤلف امثلة ومعلومات واحداثا كثيرة وتوصل الى "ان امريكا الخيرية ليست موجودة ولم تكن موجودة ابدا فالولايات المتحدة سرقت اراضي شاسعة من شعوب عاجزة او شبه عاجزة وفرضت إرادتها على عشرات الامم ضد رغباتها وضد مصالحها وانتهكت مئات المعاهدات والتفاهمات وارتكبت جرائم شنيعة واستخدمت العصا العسكرية وجزرة الدولار لتشكيل امبراطورية استعمارية لم يعرفها الإنسان من قبل".
وزاد على ذلك أن المسؤولين الأمريكيين قدموا تدخلاتهم العسكرية على أنها تدخلات دفاعية. وقال إن الولايات المتحدة لا تبني العراق وان المتعهدين الموجودين الآن هناك "ليسوا لمساعدة الشعب العراقي بل لمساعدة انفسهم... والحقيقة ان هاليبرتون.. بكتل.. والشركات الأخرى في العراق تنهب البلد اكثر مما تبنيه".
ويتبنى القول إن "التوسع الأمريكي أمر الهي" يجري اللجوء الى الحديث عنه عند عمليات التوسع. و"كان اللجوء الى الله عادة للرؤساء الامريكيين لكن جورج بوش كانت له خاصية ازاء ذلك" فقد نقلت عنه صحيفة هاارتس الاسرائيلية قوله لقادة فلسطينيين "طلب مني الله ان اضرب القاعدة فضربتها ثم امرني بضرب صدام حسين وقد ضربته...".
وختم بالقول "ان الابطال الحقيقيين في تاريخنا هم أولئك الذين رفضوا الموافقة على اننا نملك حقا خاصا في الاخلاق وحقا في استخدام قوتنا ضد بقية العالم... وانا افكر في وليام لويد جاريسون الذي كتب في رأس صحيفته المناهضة للعبودية وهي صحيفة ليبراتور هذه الكلمات "ان بلدنا هو العالم وابناء بلدنا هم الجنس البشري".
صدر مؤخراً كتاب بقلم إيفان تولستوي، وهو باحث مشهور من موسكو، يكشف أسرار تدخل وكالة المخابرات الأمريكية بالتعاون مع نظيرتها البريطانية للدفع في اتجاه فوز رواية «دكتور زيفاغو» للشاعر والروائي الروسي بوريس باسترناك بجائزة نوبل قبل حوالي 50 عاماً، فقد تبين أن وكالتي المخابرات البريطانية والأمريكية قامتا بتسهيل الأمور من أجل طبع الكتاب بالروسية في خطوة استهدفت إحراج الكرملين الذي حظر الرواية.
وبحسب صحيفة "البيان"، يلقي الكتاب الضوء على أسرار هذه العملية، فقد عمد العملاء الأمريكيون إلى نشر عدة طبعات من الرواية باللغة الروسية كي تلبي شروط جائزة نوبل التي تقضي بأن تكون جميع الأعمال منشورة بلغتها الأصلية. وقال مؤلف الكتاب: "ليس لدي أدنى شك على الإطلاق في أن لوكالة المخابرات الأمريكية دوراً رئيسياً في أن يضمن باسترناك الفوز بجائزة نوبل".
وكان باسترناك قد أرسل عدة نسخ من المخطوطة باللغة الروسية إلى أصدقاء له في الغرب. واكتشف تولستوي مؤخراً رسالة من عميل سابق في وكالة المخابرات الأمريكية يصف فيها العملية التي تبعت ذلك، حيث يقول إن المخابرات الأمريكية وبدعم من نظيرتها البريطانية قامت بسرقة نسخة من المخطوطة من طائرة أُرغمت على الهبوط في مالطا. وبينما كان المسافرون ينتظرون لساعتين، أخذ العملاء المخطوطة من إحدى الحقائب، وقاموا بتصويرها قبل إعادتها. ثم نشرت المخابرات الأمريكية الرواية الروسية في أوروبا وأمريكا بصورة متزامنة.
وقال تولستوي الذي يأمل أن يرى كتابه "الرواية المغسولة" منشوراً في الغرب: «وقد تجنبوا استخدام أوراق يمكن تمييزها باعتبارها من صنع غربي. واختاروا حروفاً خاصة تستخدم عادةً في روسيا وطبعوا فصول الرواية في مواقع متفرقة ليحولوا دون وقوعها في أيدي الأشخاص الخطأ. وأصيب أعضاء الأكاديمية السويدية بالدهشة لدى تقديم نسخ من الطبعة الروسية لهم في الوقت الذي فكروا فيه بمنح باسترناك جائزة نوبل 1958. وبعد يومين من سماع الكاتب بفوزه بالجائزة، بعث ببرقية إلى الأكاديمية يقول فيها: «ممتن كثيراً، متأثر، فخور، مذهول، مُحرج».
وبعد أربعة أيام، وتحت ضغط الكرملين المكثف، بعث ببرقية أخرى يقول فيها: «علي أن أرفض هذه الجائزة التي قدمتموها لي والتي لا أستحقها. أرجو ألا تقابلوا رفضي الطوعي باستياء». وقد تم نشر الرواية، التي تم تخليدها في فيلم من إخراج ديفيد لين الذي فاز بخمس جوائز أوسكار، في بادئ الأمر في ميلانو عام 1957. وهي تحكي قصة شاعر طبيب، يدعى يوري زيفاغو وقصة حبه وعشقه لحبيبته على خلفية الثورة البلشفية. وقد تم منع هذه الرواية في الاتحاد السوفييتي حتى عام 1987.
وتعرض باسترناك للمضايقة من قبل جهاز الكي. جي. بي وللتهديد بالطرد من روسيا. وبعد مماته عام 1960، أمر الكرملين بإلقاء القبض على أولغا إفينسكايا، عشيقته وملهمته لكتابة شخصية لارا. وقد اتهمت إفينسكايا وابنتها بتلقي مبالغ مالية «غير قانونية» عن إصدار رواية «دكتور زيفاغو» في الخارج. وقد حكم عليها بالأعمال الشاقة ثماني سنوات وعلى ابنتها بثلاث سنوات.
وقال يفجيني باسترناك، الذي تلقى الجائزة بالنيابة عن والده عام 1989: "لم تكن لوالدي يد في إصدار الطبعة الروسية، ولم يكن لديه أدنى فكرة عن اهتمام وكالة المخابرات الأمريكية به أيضاً، لم يتوقع والدي قط الفوز بالجائزة. ومن المحزن أنها لم تجلب له سوى التعاسة والمعاناة".