خديجة الوعل: فرحت بفوز الأهلي والصحافة الرياضية "تشفي الغليل"
برغم أنها تنتمي إلى عائلة اتحادية
اعتبرت المذيعة السعودية خديجة الوعل أن ما تناوله الإعلام عن دخول الفتيات إلى ملاعب بطولة خليجي 18 أمر مبالغ فيه, وأن هناك جهات تعمدت تسليط الأضواء على المشجعات غير السعوديات وتصوير الأمر على أنه مسيء للفتاة السعودية, ورأت مذيعة راديو mbc-fm أن ما حدث للمنتخب السعودي في أبوظبي جاء نتيجة الثقة المفرطة والدلال الزائد الذي يجده لاعبو المنتخب من المسؤولين. وطالبت الوعل في حديث نشرته صحيفة "الحياة" اللندنية بفتح المجال أمام الفتيات لممارسة الرياضة من خلال المدارس والأندية الرياضية, وتحدثت خديجة الوعل عن كثير من القضايا في الحوار التالي:
* هناك من انتقدك لأنك توليتي مهمة قيادة المشجعات السعوديات في بطولة خليجي 18, كيف تعاملتي مع تلك الانتقادات اللاذعة ؟
** أولاً أنا لم أتولى مهمة قيادة المشجعات وما قيل في هذا الصدد غيير صحيح, أنا حضرت مباريات المنتخب كأي مواطنة تحب بلادها وجلست طوال المباريات على الكرسي في المدرج المخصص للعائلات وتابعت المباريات كما تابعها أي مشاهد في الملعب ولم يكن لي دور في قيادة المشجعات, وبالمناسبة لم تكن هناك قائدة للمشجعات وكان الحضور عفوياً ولم يكن بتلك الكثافة التي صورها الاعلام.. لم يكن من المناسب أن يعطي الاعلام السعودي الأمر أكبر من حجمه وأن يسهم في تضخيم الصور التي ظهرت في التليفزيون. خصوصاً أن بعض الفتيات اللاوتي ظهرن في لقطات غير لائقة لم يكنَ سعوديات وتم تهويل الأمر في الاعلام ووصف جميع الحاضرات بأنهن على شاكلتهن. وهناك من أغفل أن غالبية الحاضرات ظهرن بالعباءة وجلسن مع عائلاتهن في المدرج المخصص للعائلات.
* اذا ً أنتي لا تعارضين ذهاب الفتيات الى الملعب والجلوس في المدرجات؟
* ولما لا .. أمر عادي جداً أن تذهب الفتاة الى الملعب وتشجع منتخب بلادها طالما أن هناك أماكن مخصصة للعائلات, ولا أعتقد أن في الأمر ما يسيء للفتاة السعودية كما صوره البعض, خصوصاً أن تشجيع الفتاة لمنتخب بلادها لن يقدم أو يؤخر وهي متواجدة في الملعب ضمن بقية الحاضرين. وأود أن أقول للذين شاهدوا مباريات بطولة الخليج أن عدد الفتيات كان قليلاً ولكن بسبب تسليط الأضواء على الفتاة السعودية ومتابعة كل ما يصدر منها سواء كان ايجابياً أو سلبياً حدثت هذه الضجة.
* بصفتك متابعة جيدة للمنتخب وبالذات في بطولة الخليج, برأيك لماذا خرج "الأخضر" صفر اليدين؟
** الثقة الزائدة كانت واضحة على اللاعبين في مباراة الامارات وكان هناك تهاون واضح من لاعبي المنتخب, وأعتقد أن الدلال الزائد الذي يجده اللاعبون من المسؤولين عن المنتخب تسبب في الأداء الضعيف في مباراة الامارات, وكنت اتمنى أن يؤدي اللاعبون المباراة بمستوى ثابت حتى انتهاء المباراة دون تعالي على الكرة أو تهاون بالخصم.
* هل تتابعين بطولة الدوري في السعودية, والى أي الفريق تميلين؟
** بالطبع اتابع المباريات وأشجع اللعبة الجميلة من أي فريق, ولكن بصفتي من مدينة جدة ومن عائلة اتحادية فأنا أجد نفسي ميالة لتشجيع الاتحاد, ولكنني أحرص دائماً على التعاطف مع الفريق صاحب الادأء الأفضل, وحدث هذا في مباراة الاتحاد والاهلي الأخيرة حين أعجبني أداء لاعبي الأهلي وحماسهم ورغبتهم في الفوز, حتى أنني شعرت بسعادة غامرة لأنهم فازوا بالكأس على اعتبار أنهم الفريق الأفضل.
* هل تتابعين الصحافة الرياضية؟ ومن هو الكاتب الذي تحرصين على قراءة مقالاته؟.
** بالتأكيد اتابعها بصفة مستمرة فالصحافة الرياضية أكثر انتعاشاً وحيوية من الصحافة في المجالات الأخرى, وأنا استمتع بمطالعة الانتقادات الجريئة والشفافية في طرح القضايا التي تخص الوسط الرياضي, وحقيقة فالصحافة الرياضية "تشفي الغليل" من خلال مساحة الحرية التي تمتلكها.. بالنسبة للكتاب الرياضيين فليس هناك كاتب اتابعه باستمرار لكنني أهتم دائماً بقراءة المقالات التي أجد أنها تجذبني من خلال الفكرة وأسلوب الكاتب.
* شارك منتخب سيدات السعودية أخيراً في بطولة الشارقة لتنس الطاولة, هل تعتقدين أن الوقت حان لتكوين فرق نسائية لتمثيل المملكة في البطولات الخارجية ؟
** أنا أعتقد أن الفتاة مطالبة برفع راية بلادها واثبات أن الفتاة السعودية لاتقل عن أي فتاة في العالم سواء في المجالات الرياضية أو الاجتماعية, طالما أنها تحرص في تمثيلها لبلادها على الاحتشام واظهار الصورة الحقيقية للمرأة السعودية المحافظة التي تنتمي الى أطهر بلاد الدنيا.
* هل تمارسين الرياضة بانتظام؟ وما هي رياضتك المفضلة؟
** الرياضة أمر مهم وضروري للإنسان الذي يرغب في أن يمضي حياته سليماً معافاً وخال من الأمراض العضوية والنفسية, لذلك أنا أحرص على ممارسة الرياضة حتى لو تطلب الأمر المشي لبضعة دقائق في حال لم يكن هناك وقت لممارسة الرياضة والتدريبات البدنية. أنا شخصياً حريصة على أداء التمارين اللياقية باستخدام أجهزة التدريب بصفة منتظمة لأنها أصبحت جزء من حياتي لا يمكن الاستغناء عنه. فضلاً عن الرياضة الذهنية التي اعتبرها جزءا لا يتجزأ من الرياضة.
* هل أصبحت الفتاة السعودية بحاجة الى الرياضة من خلال إدراج برامج رياضية مخصصة للفتيات في الأندية والمدارس؟
** بالتأكيد أصبحت الرياضة ضرورة للفتيات ولا أعتقد أن هناك ما يمنع أن تمارس الفتاة الرياضة سواء في المدرسة أو الجامعة أو النادي, فالرياضة ليست حكراً على الرجال دون النساء, لأن الفتاة تمتلك جسداً يحتاج الى الرياضة كي تحافظ على صحتها بنفس الدرجة التي يحتاج فيها الرجل الى ممارسة الرياضة. أتمنى بالفعل أن تدرج الرياضة ضمن الحصص المدرسية والأنشطة غير الصفية في مدارس البنات, وافتتاح أندية نسائية تتيح للفتيات ممارسة الرياضة بشكل أفضل.