أمير "حزب الله العراقي" يرفض قيام دولة شيعية منفصلة جنوب بلاده

تحدث عن علاقته بـ"حسن نصرالله" ووصف إعدام صدام بـ"الطائفي"

نشر في:

قال الزعيم الشيعي العراقي كريم ماهود المحمداوي، الذي يعرف بـ"أمير الأهوار وحزب الله العراقي"، إن حزبه يرفض قيام دولة شيعية في إقليم منفصل جنوب العراق - كما تدعو بعض الأحزاب الشيعية البارزة، لافتا إلى أن الحديث عن حكم اسلامي بالعراق هدفه تمزيق العراق. وفي موضوع آخر، قال إن عملية إعدام صدام حسين تحولت من مسألة قانونية إلى مسألة طائفية.

كما نفى "أمير الأهوار"، الذي قاد حزبه تمرداً ضد صدام حسين في التسعينات، أن يكون حزب الله العراقي مرتبطا بحزب الله اللبناني أو النظام الإيراني، قائلا إن حزبه اسلامي ليبرالي يرفض أصلا قيام إقليم شيعي منفصل أو حكم اسلامي في البلاد. كما نفى بشدة، في حديث أدلى به لـ"العربية.نت"، ما أُثير حوله بأنه تاجر مخدرات، وقال إن هذه الإتهامات أطلقها المجلس الأعلى للثورة الاسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم.
وكان الشيخ المحمداوي من أبرز المؤسسين لحزب الله العراقي عام 1994 والذي خاض عمليات عسكرية ضد النظام العراقي السابق. وبعد سقوط النظام كان عضوا في مجلس الحكم الانتقالي وانسحب منه فيما بعد، وله ممثلون في البرلمان العراقي. وتتهمه قوى سياسية مناوئة له بأنه يحظى بدعم النظام الإيراني وأنه يقود عمليات اغتيال وتصفيات في جنوب العراق بالتعاون مع السياسي مع أحمد الجلبي، كما يتهمونه بأنه "تاجر مخدرات"، وهذا ما ينفيه بشدة.

رفض الدولة الشيعية

ورفض أمير حزب الله العراقي، كريم ماهود المحمداوي، في حديثه لـ"العربية.نت" إقامة إقليم شيعي منفصل بالجنوب، قائلا "نحن ضد أي تقسيم طائفي في البلد، وضد انفصال الكرد والسيطرة على كركوك، ونرفض أن يمارس الشيعة سياسة الأغلبية وإقامة حكم اسلامي، كما نرفض أن يفكر السنة بالعودة للإمساك بزمام السلطة.
ووصف حزبه بأنه "كان حركة تحررية جهادية في زمن النظام السابق، واليوم نؤمن أن العراق للجميع ولا فرق بين سني وشيعي وكردي وعربي ومسيحي ومسلم. وأنه العراق جزء من الأمة العربية. وحزبنا اسلامي ليبرالي".
كما شدّد على رفضه لقيام حكم اسلامي بالعراق، وقال: لا أؤمن بقيام حكومة اسلامية، وهذا مؤامرة على العراق ومن يطرحها يريد تفريقه وتنفيذ أجندة خاصة.لا يوجد قائد يمثل الاسلام والديانات السماوية تمثيلا حقيقيا.

إعدام صدام "طائفي"

ورغم أن حزب الله العراقي كان متمردا على صدام حسين وشارك في العمليات العسكرية ضده، إلا أن زعيمه المحمداوي كان له وجهة نظر مختلفة- كشخصية شيعية- بعملية إعدام صدام. وقال لـ"العربية.نت": الذين قاموا بتنفيذ الحكم لم يتخذوا الإجراءات الصحيحة. عندما يتم تنفيذ الحكم يجب أن يكون الحاضرون القاضي الكردي وقيادات سنية وشيعية، وألا تنفرد بالحضور جماعة دون أخرى ثم تسيّس المسألة وتحولها من مسألة قضاء وقانون إلى مسألة طائفية كما بدت بهذا الشكل.
وتابع " كانت هناك أخطاء في عملية إعدام صدام، في الوقت غير المناسب، والتصوير الذي لم تكن هناك حاجة له، والشماتة، وكذلك التنفيذ الخاطئ.عندما تُزهق الروح في المعارك حتى مع المشركين، وصدام ليس بالمشرك، يتم التكبير وليس الصلوات. كما لا داعي لهذا التبجح من قبل الحكومة فنحن نعرف أن الولايات المتحدة قدمته للمحكمة وهي كذلك سلمته لهم ليلة الإعدام".

قطيعة مع إيران

وعن علاقته بإيران واتهام حزبه بأنه يعمل لصالح الحرس الثوري، يقول الشيخ المحمداوي: منذ اليوم الأول لتأسيس الحزب عام 1994 وقفت إيران ضده وبقوة وكذلك فعل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وحزب الدعوة الاسلامية، ورفضوا كل طرحنا ومنعوا عناصرهم من التعامل مع حزبنا لأن هذا الحزب سوف يكون له قيادة ميدانية تختلف جذريا عما هو موجود في الأجندات الإيرانية متخوفين من ارتباط مباشر لنا بقوى سياسية عراقية ليبرالية وعلمانية ووطنية.
وشدّد على أن حزبه مستقل عن المجلس الأعلى للثورة الاسلامية وعن التيار الصدري، وأوضح "نحن لا نؤمن بكل السياسات التافهة وهذه الأجندات، وللأسف الشديد يحاول الكثير من السياسيين ربط حزب الله العراق بحزب الله لبنان أو حزب الله إيران، وهذا غير صحيح".
وقال: حزب الله العراقي ليس له علاقة بإيران ولم يؤسس فيها وإنما تأسس في الأهوار العراقية عام 1994 ونحن لا نؤمن بأي امتداد خارجي. وكان هدفنا الجهاد ضد النظام داخل العراق دون أي ارتباط مع أي جهة خارج العراق. وإيران والقوى العراقية التي كانت تعمل معها أرادت أن تسجل هذا الحزب الشيعي الجديد باسم إيران.

وحسن نصرالله..

وفي سياق متصل، نفى أمير حزب الله العراقي حزب الله وجود أي صلات له بحزب الله اللبناني وزعيمه السيد حسن نصرالله. وقال: كعراقيين نرتبط بالشعب اللبناني بكل طوائفه ولكننا ليس لنا أي ارتباط سياسي أو عسكري مع حزب الله ولا نفكر بهذا الطرح.

الارتباطات مع إيران

وأوضح المحمداوي قائلا "قام المجلس الأعلى للثورة الاسلامية بالعراق بتأسيس (حركة حزب الله في العراق) من أجل الطعن بحزبنا (حزب الله العراقي)، ويقود حركتهم حسن الساري الذي هو الآن وزير دولة، بأجندات وطروحات وفكر إيراني من أجل أن يكون بديلا لنا ولكي نتهم بخلط الأوراق وحتى يقال إننا نتعامل بإزدواجية وإننا جزء من إيران".
وأكد كريم ماهود المحمداوي أن حزب الله العراقي ترك العمل المسلح بعد سقوط النظام، قائلا إن "سنوات الكفاح المسلح، الذي لم يرتبط بأجندة خارجية، انتهت وعملنا الآن سياسي ونقف ضد أي عمل مسلح ونرفض الميلشيات".

لست تاجر مخدرات

وفي موضوع آخر، وردا على اتهامه بتنفيذ اغتيالات لصالح السياسي العراقي المعروف أحمد الجلبي ومشاركته في اجتثاث البعثيين، يرد أمير حزب الله العراقي: نحن وأحمد الجلبي ليس لدينا ميلشيات. ولا نؤمن بسياسة التصفية والاغتيالات. والأشخاص الذين يعملون مع الجلبي هم من الكرد والسنة. واجتثاث البعث لم يأت به الجلبي، وهذا ما حصل في دول عديدة مثل ألمانيا واليابان وهذا مصير أي حزب نازي أو ديكتاتوري.
وحول اتهامه بأنه كان ضابط مخابرات سابق في النظام العراقي وأنه تاجر مخدرات، يقول كريم ماهود المحمداوي "هذا كلام المجلس الأعلى للثورة الاسلامية الذين قالوا ايضا إني من قطاع الطرق. تاريخي معروف في خوض العمليات العسكرية كأمير للأهوار وقاعدتي الجماهيرية معروفة في الجنوب وكركوك وصلاح الدين وغيرها".