شعارات واعدة في الانتخابات التشريعية بالجزائر وفتور باد بين الناخبين
مكافحة الفساد هيمن على الحملات الانتخابية
تشكل مسألة مكافحة الفساد التي جعل منها العديد من المرشحين محور معركتهم للحصول على اكبر عدد من الاصوات وسط عدم اهتمام واضح من الناخبين, واحدة من القضايا التي تهيمن على حملة الانتخابات التشريعية التي تنظم الخميس في الجزائر.
ولم يبخل المرشحون بالنعوت لانتقاد الفساد الذي وصفوه بـ "الآفة" و"الفساد والانحلال" وبـ "مرض القرن", وذلك على خلفية فضيحة محاكمة "بنك الخليفة" التي شدت الرأي العام الجزائري خلال شهري آذار/مارس ونيسان/ابريل.
وكانت محاكمة بنك الخليفة الخاصة بالاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة, انتهت بالحكم بالسجن المؤبد على المتهم الرئيسي رفيق الخليفة (42 عاما) اللاجىء في لندن وتطالب الجزائر باسترداده.
وتندد الصحافة الجزائرية بالفساد معتبرة انه احد امراض الجزائر التي تحتل المرتبة السابعة والتسعين عالميا في مؤشر الفساد بحسب تقرير منظمة "ترانسبارنسي انترناشونال" (الشفافية الدولية) غير الحكومية لسنة 2005.
وجدد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لمناسبة الاول من ايار/مايو التأكيد على ضرورة مكافحة كافة الآفات الاقتصادية مثل الفساد والخروج عن القانون التي تزدهر بسبب غياب الشفافية واللامبالاة.
اما رئيس التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية (علماني) سعيد سعدي فاعتبر انه "يجب وضع مكافة الفساد هذه الافة التي تنخر البلاد, كاولوية". واكد مرارا "تصميمه" على مكافحة هذه الافة انطلاقا من البرلمان في حال انتخابه.
واشار رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي باصبع الاتهام الى "المسؤولين الفاسدين", بدون ان يسميهم, ليتهمهم بالوقوف "وراء نهب ثروات البلاد".
ودعا بوقرة السلطاني رئيس حركة مجتمع السلم (اسلامية) الى "الاستثمار في الانسان ومواطن الغد (باعتباره) الوسيلة الوحيدة لمكافحة الفساد والامراض الاجتماعية التي تنخر المجتمع".
واعتبر الامين العام للتجمع الوطني الديمقراطي احمد اويحيى ان "مكافحة الفساد هي السبيل الوحيد للحفاظ على الوطن", داعيا الى "ملاحقة بلا هوادة للمسؤولين عن اختلاس الاموال وسوء استخدام الاموال العامة".
واكد الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم ان حزبه اختار مرشحيه من بين "نخبة من المناضلين النزيهين الذين سيخدمون البلاد وسيركزون على مكافحة الفساد".
ودعي 18,7 ملايين ناخب بينهم عشرة ملايين ناخب و8,7 ملايين ناخبة ويشكل الشباب ثلاثون بالمئة منهم, الى تجديد مقاعد المجلس الشعبي الوطني ال 389. وسيتم انتخاب النواب الجدد من بين 12 الف مرشح يمثلون 24 حزبا تقدموا في 1142 لائحة الى جانب مئة لائحة للمستقلين.
ويجري الاقتراع وفق القائمة النسبية في كل منطقة. وهي ثالث انتخابات تشريعية تعددية منذ الغاء انتخابات 1991 التي فازت فيها جبهة الانقاذ الاسلامية (منحلة).
ودعت الاحزاب بسبب عدم اهتمام باد من الناخبين بالحملة الانتخابية, الجزائريين الى "التصويت بكثافة" غير ان دعواتهم قد لا تلقى آذانا صاغية.