منع شخصيات لبنانية وسورية "تضر بسيادة لبنان" من دخول أمريكا
مقتل 3 فلسطينيين في اشتباكات مع الجيش اللبناني
أعلن البيت الأبيض الجمعة 29-6-2007 حظر دخول عدد من المسؤولين السوريين وشخصيات لبنانية قريبة من دمشق الى الاراضي الامريكية، فيما قتل 3 فلسطينيين خلال اشتباكات مسلحة وقعت بين الجيش اللبناني وفلسطينيين في مخيم البداوي شمالي لبنان.
وفي التفاصيل، ذكر بيان صادر عن البيت الابيض ان هذا القرار يهدف الى مساعدة الشعب اللبناني على تحقيق تطلعاته كما انه يصب في الصالح الامريكي عبر منع شخصيات لبنانية وسورية "تعمدت تقويض او الحاق ضرر بسيادة لبنان وحكومته الشرعية ومؤسساته الديمقراطية"، وتابع البيان ان هذه الشخصيات "ساهمت بانهيار حكم القانون في لبنان من خلال رعايتها الارهاب والعنف ذات الاهداف السياسية او الترهيب او اعادة فرض السيطرة السورية في لبنان".
ووفقا لمصادر في الخارجية الامريكية فان لائحة الاسماء تتضمن شخصيات لبنانية مثل وزير الدفاع الاسبق عبد الرحيم مراد ووزير العمل الاسبق اسعد حردان ووزير العمل الاسبق حسن قانصو ووزير الاعلام السابق ميشال سماحة والنائب السابق ناصر قنديل.
كما تتضمن اللائحة ووزير البيئة السابق وئام وهاب وشخصيات امنية سورية مثل رئيس شعبة المخابرات العسكرية آصف شوكت ومدير مكتب الامن القومي اللواء هشام بختيار ورئيس جهاز الامن والاستطلاع في لبنان سابقا رستم غزالي ومساعده في بيروت جامع جامع.
وقالت المصادر ان القرار قد يشمل شخصيات اضافية بحيث سيعاد النظر في اللائحة في وقت لاحق معتبرا هذه الخطوة "استراتيجية لدعم حكومة لبنان وشعبه" بعد الاحداث الامنية التي حصلت في الفترة الماضية مثل المواجهة بين الجيش اللبناني وفتح الاسلام واغتيال النائب وليد عيدو.
ويشمل القرار في نصه الرسمي رؤساء حكومات سابقين ومسؤولين حكوميين وشخصيات في لبنان وسوريا وخصوصا الشخصيات اللبنانية "التي عملت لصالح او شجعت عمليا مصالح مسؤولين حكوميين سوريين" بالاضافة الى ابناء هذه الشخصيات ومن يتعامل معها تجاريا.
اشتباكات في شمال لبنان
وفي شأن لبناني آخر، قتل 3 فلسطينيين على الاقل واصيب آخرون بجروح في اشتباكات مسلحة وقعت اليوم الجمعة بين الجيش اللبناني وفلسطينيين في مخيم البداوي شمالي لبنان.
وقالت الوكالة الوطنية الرسمية للانباء ان مئات الفلسطينيين من رجال ونساء واطفال من النازحين من مخيم (نهر البارد) الى مخيم (البداوي) هاجموا حاجزا للجيش قرب مصفاة طرابلس داخل البداوي وانهالوا على عناصره بالسباب والشتائم.
واضافت الوكالة ان الفلسطينيين "حاولوا اقتحام الحاجز في اتجاه مخيم نهر البارد فحاول الجيش منعهم وطلب منهم التراجع الا انهم لم يمتثلوا وأكملوا ما اضطر الجيش الى اطلاق النار في الهواء فلم يتراجعوا عندها اطلق الجيش الرصاص في اتجاه الارض فسقط عدد من الجرحى توفي منهم اثنان".
وأوضحت انه لدى تدخل عدد من شبان منطقة البداوي من اللبنانيين لمؤازرة الجيش حصل اشتباك بالايدي بين المهاجمين وابناء البداوي وقد حضرت سيارات الصليب الاحمر اللبناني ونقلت المصابين الى المستشفيات.
وكان عدد من نازحي مخيم نهرالبارد في مخيم البداوي اعتصموا في وقت سابق اليوم في باحة احدى المدارس داخل المخيم ورددوا الهتافات ورفعوا الشعارات التي تطالب بعودتهم سريعا الى منازلهم في مخيم نهر البارد. وتسود منطقة البداوي حالة من الحذر الشديد في ظل مخاوف لدى المواطنين من اندلاع مواجهات في تلك المنطقة القريبة من مخيم نهر البارد التي يخوض فيها الجيش اللبناني اشتباكات مع مجموعة ما يسمى (فتح الاسلام) منذ الـ20 من الشهر الماضي.
بان كي مون "قلق"..
من جانب آخر، ندد الأمين العام للامم المتحدة، بعد عام على وقف الحرب في لبنان، بعدم وجود وقف دائم لإطلاق النار بين اسرائيل ولبنان, معربا عن قلقه من التقارير المتعلقة بتهريب السلاح من سوريا إلى الأراضي اللبنانية، ومؤكدا أن حز ب الله يشيد مواقع جديدة في سهل البقاع تتضمن مراكز قيادة ومراقبة وقواعد إطلاق صواريخ, بالإضافة إلى إجراء تمارين عسكرية مكثفة.
و جاء في التقرير الدوري لبان كي مون فيما يتعلق بالوضع الداخلي في لبنان، أن فصائل فلسطينية مثل فتح الانتفاضة والجبهة الشعبية- القيادة العامة لم تكن لتعزز من مواقعها في لبنان من دون علم و تأييد سوريا وهو ما تحدث عنه رئيس الوزراء اللبناني ونفته دمشق.
وندد التقرير بـ"عدم تحقيق تقدم نحو اطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين" اللذين اسرهما حزب الله وكذلك حول مسألة "انتهاك اسرائيل للمجال الجوي اللبناني".
ودعا الامين العام للامم المتحدة "لبنان وإسرائيل وكذلك دولا رئيسية مثل سوريا وايران" الى الاسهام في تطبيق جميع بنود القرار 1701الذي ينص ضمن فقراته على عدم ادخال اية قطعة سلاح الى لبنان خارج اطار الحكومة اللبنانية.