"حقوق الإنسان" السعودية: جهات حكومية لا تقدم حلولاً للمتظلمين
تلقت 8570 شكوى حصة "السجناء" منها 18 %
كشفت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية أن نسبة وصفتها بأنها "لا بأس بها" من الردود التي تصلها من مؤسسات حكومية ذات العلاقة بتظلمات المواطنين، لا تحمل حلولا فعلية لمشكلات المتظلمين.
وتلقت الجمعية التي دخلت عامها الرابع في مارس/ آذار الماضي، خلال السنوات الثلاث الماضية، ما يزيد على 8570 شكوى، استحوذت قضايا السجناء على 18 % منها، والأحوال الشخصية على 7 %، والعنف الأسري على 8 %، والقضايا الإدارية على 22 %, فيما حصلت القضايا العمالية على 13 %، والشكاوى ذات الصلة بالقضاء 6 %، وقضايا الأحوال المدنية على 7 %، وما نسبته 19 % لقضايا أخرى متفرقة.
وقرر المسؤولون في الجمعية، بحسب ما نشرته جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم الخميس 12-7-2007 أن يبدأوا بعد صيف العام الحالي، بزيارات لعدد من تلك الجهات، بغية زيادة مستوى التعاون، على خلفية ما لمسوه من عدم نجاعة ردودها على مخاطباتهم لصالح إنهاء التجاوزات التي تطال المتظلمين.
وقال نائب رئيس الجمعية الدكتور مفلح القحطاني إن الأمر المزعج هو تلك الردود التي تصل، ولا تحمل في مضامينها حلولا لمشكلات المتظلمين ذات العلاقة رغم أن مستوى تجاوب القطاعات الحكومية مع مخاطبات الجمعية يمكن وصفه بأنه "جيد".
وأوضح أن عمل الجمعية لا يقتصر على مخاطبة الجهات الحكومية ذات العلاقة بالقضايا الواردة إليها بل تسعى بشكل جاد إلى إيجاد حلول لها وتعمل على اتخاذ خطوات لاحقة، في حال عدم وصولها إلى حل لمشكلة المتظلمين من بعض الجهات الحكومية.
وأكد القحطاني أن الجمعية لن تتوانى في مخاطبة جهات عليا، لم يحددها، في حال عدم التوصل مع الجهة الحكومية ذات العلاقة، إلى حل للمتظلمين تجاهها.
وتأتي هذه التأكيدات من القحطاني، بعد أن لوحت لجنة الرصد والمتابعة في الجمعية في مارس الماضي، بتصعيد موقفها تجاه الجهات الحكومية التي لا تتجاوب مع مخاطباتها المتعلقة بقضايا تكون تلك الجهات طرفا فيها من خلال مخاطبة جهات عليا.
ويشار إلى أن الجمعية تتخذ من الرياض مقرا رئيسيا لها إضافة إلى فروعها في جدة وجازان والمنطقة الشرقية, وهي تضم في عضويتها 40 عضوا مؤسسا (10 نساء، و30 رجلا)، فيما قامت بتعليق العضوية التنفيذية لعدد من أعضائها، وذلك لتقلدهم مناصب رسمية في الدولة لكن يحق لهم معاودة الانضمام إليها كأعضاء فاعلين بعد انتهاء فترة أعمالهم.
الجمعية لن تتوانى في مخاطبة جهات عليا في حال عدم التوصل مع الجهة الحكومية ذات العلاقة، إلى حل للمتظلمين تجاههامفلح القحطاني