المصريون لا يستجيبون لدعوة "العصيان" في ذكرى الثورة
قيادي ناصري يعتذر لـ"الإخوان" والشيوعيين عن الاعتقال والتعذيب
لم يبد المصريون استجابة ملموسة لدعوة حركة "كفاية"، وحزب الكرامة (ناصري) تحت التأسيس لهم بالعصيان المدني و"البقاء في البيت مع رفع علم مصر والشارات السوداء على الشرفات" في الذكرى الـ55 لثورة 23 يوليو، احتجاجا على سوء الأوضاع في البلاد، فيما اعتذر قيادي ناصري للشيوعيين و"الإخوان المسلمين" عن اعتقالهم وتعذيبهم خلال فترة حكم زعيم الثورة جمال عبدالناصر.
واقتصرت الاستجابة لدعوة "العصيان", بحسب ما نشرته جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم الثلاثاء 24-7-2007, على أعضاء "كفاية" وحزب "الكرامة" فقط، لكن الأمن كعادته حرص على الوجود المكثف لعناصره في شوارع القاهرة.
واعترف المنسق العام المساعد لحركة "كفاية" جورج إسحاق بضعف الاستجابة لدعوة للعصيان المدني، وقال "لا نملك عصا سحرية لنأمر المواطنين بالعصيان المدني فيستجيبوا، الفكرة ما زالت في بدايتها، وتحتاج وقتا أطول ليستجيب المواطنون لها"، موضحاً أنه "في أول مظاهرة نظمتها الحركة كان العدد قليلا، ومع الوقت تزايد عدد المتظاهرين".
وقال: "طرحنا فكرة العصيان المدني كشكل احتجاجي يطرح لأول مرة في الشارع السياسي المصري، ومن الطبيعي أن تأخذ الفكرة بعض الوقت حتى تجد القبول الكافي لدى المواطنين", مشيراً إلى أن الدعوة للعصيان المدني جاءت في إطار تنويع أشكال الاحتجاج و"سنعود للتظاهر مرة أخرى، وسنكرر تجربة العصيان المدني مرة أخرى بعد تطويرها".
من جهته, نفى عضو البرلمان المصري وكيل مؤسسي حزب الكرامة حمدين صباحي أن تكون الدعوة فشلت موضحاً أنها "تحتاج لبعض الوقت لاستيعابها".
واعتبر صباحي أن رفع العلم والاعتصام بالمنازل جزء من العصيان المدني، مؤكداَ أن طريق العصيان هو السبيل لإحداث تغيير سلمي في مصر بعد أن فشلت كل محاولات إجراء تداول سلمي للسلطة.
وأضاف أن الاحتمالات الأخرى مرعبة كأن يحدث انفجار عشوائي غير محسوب يضر بالشعب والبلاد، وأن "الاحتجاج السلبي له تأثير وليس عديم الجدوى"، واعداً بتكرار الدعوة في ذكرى 6 أكتوبر، و23 ديسمبر (عيد النصر).
وأكد صباحي أن الأجواء لم تعد مهيأة بعد للانقلابات العسكرية، وهذا التوجه لم يعد صالحا للتطبيق الآن فهذا عهد مضى، وقال "إن التغيير أصبح بيد الجماهير، فهذا زمن المواطنين الأحرار، وليس وقت الضباط الأحرار".
وعن تقديمه اعتذارا للإخوان عن اعتقالهم وتعذيبهم في عهد عبد الناصر، قال صباحي "إن الاعتذار ليس للإخوان وحدهم ولكن للشيوعيين أيضا وكل من أضيروا في المعتقلات في عهد عبد الناصر، وهذا الاعتذار قدمناه في الذكرى الخمسين للثورة ونجدده الآن، من أجل إحداث مصالحة وطنية بين الجميع، ونحن نرى أنه في إطار النقد الذاتي، فنحن أولى بالاعتذار لأننا نرفع علم عبد الناصر ولا نترفع عن غسل أخطاء وقع فيها البعض"، فيما طالب صباحي الإخوان وكل من أساء إلى عبد الناصر أن يراجع نفسه وتكون لديه الشجاعة في تقديم اعتذار عما قاموا به.