الحزب الإسلامي العراقي يرفض رسميا الانضمام إلى التحالف الرباعي

جبهة التوافق السنية لا ترى جدوى في تشكيل التحالف

نشر في:

أعلن الحزب الإسلامي العراقي الجمعة 17-8-2007 رسميا موقفه من التحالف الرباعي الذي تشكل أمس رافضا الانضمام إليه، ومؤكدا أن المخرج للأزمة الراهنة في البلاد لا يكون في عقد تحالفات أو استقطابات جديدة بل في وفاق وطني.

وفي الاتجاه نفسه، قالت جبهة التوافق العراقية (أكبر تكتل للسنة العرب) أن الجبهة لاترى جدوى من تشكيل التحالف الرباعي لأنه يستند أساسا إلى التحالفات القديمة, وأنه كان من الأولى أن لا يعلن التحالف ابتداء إلا بعد اقناع قيادات سياسية فاعلة وأطراف يمكن بمشاركتها كسر الجمود وإقناع الأطراف المقاطعة للعملية السياسية بالمشاركة أو على الأقل تبني مواقف حيادية للوضع السياسي العراقي.

واعتبرت الجبهة في بيان أصدرته أن الخلل يكمن في أصل العملية السياسية التي بنيت على المحاصصة الافتراضية المتعجلة وتهميش كثير من القوى السياسية المهمة في العراق واهمال المصالحة الوطنية الحقيقة كونها أساس نجاح العمل السياسي الهادف إلى استقرار العراق وبنائه.

وأكدت الجبهة أنها "ستستمر في مسيرة الإصلاح السياسي الذي نؤمن به (...) ولن نستثني أي طرف عراقي يسعى للبناء ويرفض التخريب ويؤمن بوحدة الوطن والأرض والشعب من أجل الوصول إلى مشروع وطني ينضوي تحته جميع العراقيين".

ومن جهته, قال الحزب الإسلامي في بيان له إن قيادة الحزب اعتذرت عن المشاركة في ما يسمى بتحالف المعتدلين، وأنها تتمنى للأحزاب التي انضوت تحت هذا التحالف التوفيق في المساهمة الجادة بإخراج البلد من المحنة التي تتخبط فيها، كما أكد بيان الحزب موقفه الداعم "للمساعي النبيلة والهادفة التي تصب في هذا الاتجاه رغم التحفظات الموضوعية التي بسببها اعتذر عن المشاركة والتي أبدى قادة الحزبين الكرديين تفهما لها".

وكان تم التوقيع على تأسيس التحالف الرباعي في بغداد، بمشاركة كل من الرئيس العراقي جلال طالباني، الذي يتزعم الاتحاد الوطني الكردستاني، ومسعود البرزاني، الذي يتزعم الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهما الحزبان اللذان يمثلان الكتلة البرلمانية الكردية. بالإضافة إلى رئيس الحكومة نوري المالكي الذي يتزعم حزب الدعوة الإسلامية ونائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي عن المجلس الأعلى الإسلامي العراقي. ويمثل حزب الدعوة والمجلس الأعلى الإسلامي أحد أبرز كتلتين داخل الائتلاف العراقي البرلماني الشيعي.

وكان الأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي قد بارك في برقية أرسلها إلى الرئيس العراقي جلال طالباني بالتوقيع على التحالف الرباعي.