غول يفشل للمرة الثانية في الفوز برئاسة تركيا ويترقب الجولة الثالثة
فوزه شبه مؤكد في التصويت المقبل
فشل وزير الخارجية التركي عبد الله غول في الحصول على الأصوات الكافية اللازمة دستورياً لوصوله إلى منصب رئيس الجمهورية, وذلك في الجولة الثانية من التصويت الذي جرى في البرلمان الجمعة 24-8-2007.
ولم يتمكن غول من جمع أغلبية الثلثين لكن فوزه شبه مؤكد في الجولة الثالثة التي يحتاج فيها إلى أغلبية تزيد عن نصف عدد أعضاء البرلمان وهو ما يستطيع توفيره بسهولة حزب "العدالة والتنمية" الذي ينتمي إليه ويوصف بأنه "ذو جذور إسلامية".
ومن المقرر أن تجري الجولة الثالثة يوم 28 أغسطس/ آب ويحتاج فيها غول الذي ينظر الجيش والعلمانيون الى ماضيه ببعض الشك, إلى 276 صوتاً بينما يشغل حزب العدالة والتنمية 340 من مقاعد البرلمان البالغة 550, فيما كان المطلوب في الجولة الثانية 367 صوتاً.
وحصل غول في الجولة الثانية على 337 صوتاً فيما حصل المرشحان الاخران صباح الدين جكمكوغلو من حزب العمل القومي (يمين) وحسين تيفون ايجلي من حزب اليسار الديموقراطي على 71 و14 صوتا على التوالي.
وكان ترشيح غول للمرة الاولى في الربيع الماضي أثار أزمة سياسية خطيرة إذ رفض العلمانيون السماح بوصول سياسي يتهمونه بالسعي إلى فرض الدين في مؤسسات الدولة إلى سدة الرئاسة. ويعرب العلمانيون المتشددون كذلك عن استيائهم من ارتداء زوجته الحجاب, الذين يعتبرونه رمزا لتحدي النظام العلماني, لكن غول تعهد عدة مرات بحماية النظام العلماني والحيادية اذا تم اختياره.
وأدت الأزمة إلى الدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة جرت في 22 يوليو/ تموز وعزز فيها فيها حزب العدالة والتنمية بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان موقعه داخل البرلمان ودعم هذا الفوز مشروعية ترشح غول ثانية.
ويعتبر منصب الرئاسة شرفيا الا ان الرئيس يتمتع بسلطة التعيين في المناصب البيروقراطية العليا, وتعيين قضاة ورد القوانين إلى البرلمان.
وقبل عشر سنوات اجبر الجيش اول حكومة تركية يتزعمها اسلاميون ومن بينهم غول, على الاستقالة الا ان الجيش التزم الصمت بخصوص اعادة ترشيح غول لمنصب الرئاسة.
وتسبب اردوغان في اثارة التوتر هذا الاسبوع عندما قال ان على اي شخص لا يعجبه احتمال انتخاب غول رئيسا للدولة مغادرة تركيا, ودانت جماعات الاعلام والمؤسسات المدنية هذه التصريحات ووصفتها بـ"غير الديموقراطية".
وقال محللون ان رئيس الوزراء القى بالشك على تعهدات غول باحتضان كافة اطياف المجتمع التركي إذا تم انتخابه.