مقتل 8فلسطينيين وإسرائيل تهدد بعملية واسعة في غزة

إغلاق الضفة بمناسبة "عيد المظلة" اليهودي

نشر في:

قتلت إسرائيل 8 فلسطينيين وجرحت 21 آخرين في عمليات عسكرية في قطاع غزة الاربعاء 26-9-2007 وهددت بعملية اجتياح بري للقطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس لوضع حد لعمليات اطلاق الصواريخ عبر الحدود.

وقتل 5 من اعضاء جماعة جيش الاسلام في غارة جوية اسرائيلية على سيارتهم في مدينة غزة. وفي حادث آخر قال شهود عيان فلسطينيون ان مسلحا مدنيين اثنين قتلوا في قصف اسرائيلي في بلدة بيت حانون بشمال قطاع غزة.

وجاءت حوادث العنف الاخيرة وهي من أعنف الحوادث منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو حزيران بعد ساعات من اعلان نشطاء انهم اطلقوا ما يزيد على 12 صاروخا على بلدة سديروت في جنوب اسرائيل.

وأرسلت إسرائيل قوة من جنودها تدعمها عشرات من الدبابات والجرافات المدرعة الى بيت حانون وهي موقع من المعتاد أن تطلق منه الصواريخ الامر الذي أدى لوقوع اشتباكات مع حماس ومسلحين آخرين في المنطقة.

باراك يهدد

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان اسرائيل قد تقوم بعملية اجتياح اوسع في القطاع. وقال باراك لراديو الجيش الاسرائيلي "نحن نقترب من القيام بعملية واسعة في غزة لم تحدث في الاسابيع الماضية لاسباب عدة."

ويتعرض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لضغوط من سكان سديروت ومن سياسيين يمينيين كي يأمر بالقيام بحملة برية واسعة النطاق في قطاع غزة.

لكن عددا من وزراء الحكومة الاسرائيلية حذروا من ان مثل هذه العملية قد تؤدي الى وقوع خسائر كبيرة في الارواح بين القوات الاسرائيلية وبين الفلسطينيين في قطاع غزة الساحلي المكتظ الذي يعيش فيه 5ر1 مليون نسمة.

ومن شأن أي حملة عسكرية اسرائيلية في غزة خلال الاسابيع القادمة ان تضفي تعقيدات على مؤتمر للسلام في الشرق الاوسط ترعاه الولايات المتحدة من المتوقع ان يعقد في نوفمبر تشرين الثاني في منطقة واشنطن.

وقال باراك "يجب ان يكون واضحا ان أي عملية من هذا النوع لن تكون بسيطة لا فيما يتعلق بالقوات او الوقت الذي سنمكثه هناك او فيما يتعلق بالتحديات التي سيكون على الجنود مواجهتها اثناء العملية."

وفي بيت حانون قال شهود عيان ان قذائف اسرائيلية اصابت منزل احد اعضاء لجان المقاومة الشعبية فقتل هو وثلاثة من الموجودين بالمنزل كلهم من غير المقاتلين. وقال مسعفون ان احد القتلى صبي.

وقال شهود عيان ان الحادث وقع بعد قليل من قيام عضو لجان المقاومة الشعبية باطلاق النار على القوات الاسرائيلية. وقالت متحدثة عسكرية اسرائيلية انها تتحرى بشأن النبأ.

وسئلت المتحدثة بشأن الغارة الجوية في مدينة غزة فقالت انها استهدفت خلية لجماعة جيش الاسلام كانت تنقل صواريخ لمناطق الاطلاق.

واكدت مصادر امنية فلسطينية ان القتلى كانوا اعضاء في جماعة جيش الاسلام التي شاركت مع حماس وجماعة اخرى في خطف جندي اسرائيلي في هجوم عبر الحدود في يونيو/حزيران عام 2005.

وكانت اسرائيل قد أعلنت قطاع غزة "كيانا معاديا" الاسبوع الماضي ردا على هجمات الصواريخ التي نادرا ما توقع قتلى لكنها تؤثر بشدة على الحياة على طول الحدود. وأعلنت اسرائيل انها ستخفض امدادات الوقود والكهرباء التي تقدمها للقطاع.

ولم تنفذ اسرائيل بالفعل مثل هذه الاجراءات التي قال مسؤولو الامم المتحدة وجماعات حقوق الانسان ان من شأنها ان تمثل انتهاكا للقانون الدولي فيما يتعلق بالاراضي المحتلة.

وسحبت اسرائيل قواتها ومستوطنيها من غزة عام 2005 بعد احتلال دام 38 عاما. ويقول الفلسطينيون ان القطاع لا يزال فعليا تحت الاحتلال لان اسرائيل تسيطر على حدوده ومياهه الاقليمية ومجاله الجوي. وتنفي اسرائيل ذلك.

إغلاق الضفة

من جانب آخر، قرر الجيش الإسرائيلي إغلاق الضفة الغربية، حتى إشعار آخر، بمناسبة "عيد المظلة" اليهودي، والذي بدأ مساء الأربعاء 26وينتهي في 3 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وأشار متحدث عسكري إسرائيلي في تل أبيب مساء الثلاثاء أن الإغلاق سيُفرض بعد منتصف الليل، ولكن رفعه سيكون "استنادا إلى تقييم الوضع الأمني".