تركيا والعراق يوقعان اتفاقا لمحاربة المتمردين الأكراد الأتراك بكردستان

لم يتوصلا لحل بشأن مطاردتهم عبر حدودهما المشتركة

نشر في:

وقعت تركيا مع العراق اتفاقا الجمعة 928-9-2007 يتعلق بالمتمردين الأكراد المتمركزين في شمال العراق، لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق بشأن خطة كانت ستسمح للقوات التركية بمطاردة المتشددين عبر حدودهما المشتركة.

وتزعم أنقرة أن لها الحق وفقا للقانون الدولي في إرسال قواتها عبر الحدود الجبلية لمطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني المحظور، لكن الأكراد العراقيين اعترضوا على أي تنازل من جانب بغداد بشأن هذه المسألة.

وقال وزير الداخلية التركي بصير اتالاي بعد مراسم توقيع الاتفاق "لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق بشأن بند يتعلق بتحسين التعاون الأمني على الحدود، المفاوضات بشأن هذه القضية ستستمر".

وبموجب الاتفاق تعهد البلدان باتخاذ كل الإجراءات اللازمة بما فيها الإجراءات المالية والاستخباراتية لمحاربة مقاتلي حزب العمال الكردستاني وجماعات متشددة أخرى، وسيعقد الجانبان اجتماعات كل ستة أشهر لتنسيق عملهما.

وقال وزير الداخلية العراقي جواد البولاني "إن الاتفاق بالغ الأهمية بالنسبة للعراق"، مضيفا "أن حكومته ستفعل كل ما في وسعها لتنفيذ هذه الإجراءات".

لكن الدبلوماسيين الأتراك يعرفون أن الحكومة المركزية في بغداد ليس لها نفوذ يذكر على الإقليم الكردي، الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق.

وفيما يتعلق بقضية الملاحقة قال البولاني "إنه يريد اختيار أكثر الآليات فاعلية بالنسبة للجانبين".

وكانت مسودة سابقة للاتفاقية قد ذكرت أنه يتعين على أنقرة أن تطلب تصريحا من بغداد في كل مرة تريد فيها القيام بأية عملية ملاحقة داخل الأراضي العراقية.

لكن ذلك غير مقبول بالنسبة لتركيا التي يقول دبلوماسيون "إنها تقوم بغارات عبر الحدود من وقت لآخر"، وتقول أنقرة "إن طلب تصريح من بغداد في كل مرة سيعرقل عملياتها ضد المقاتلين الأكراد".

وتم التوصل إلى اتفاق اليوم الجمعة بعد ثلاثة أيام من المحادثات ويجسد وعودا بمحاربة حزب العمال الكردستاني قدمها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أثناء زيارة للعاصمة التركية في الشهر الماضي.

وتعتقد أنقرة أن الزعيم الكردي العراقي مسعود البرزاني يهدف إلى إنشاء دولة كردية مستقلة في شمال العراق، وتخشى من أن ذلك قد يثير مشاعر الانفصال بين سكانها الأكراد في جنوب شرق تركيا.