رايس: مؤتمر السلام المرتقب جدي في إقامة دولة فلسطينية

قالت إن القضية من أهم أولويات بوش

نشر في:

أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الاثنين 15-10-2007 في رام الله أن المؤتمر الدولي المرتقب حول الشرق الأوسط سيكون "جديا وجوهريا", مشيرة إلى أنه سينعقد في انابوليس قرب واشنطن.

وشددت وزيرة الخارجية الأمريكية على أن الرئيس الأمريكي جورج بوش، الذي دعا للمؤتمر المزمع، جعل من قيام دولة فلسطينية مستقلة "إحدى أهم اولويات إدارته للفترة المتبقية من ولايته".

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتأكيدا على جدية الولايات المتحدة في التعاطي مع مؤتمر السلام القادم، قالت رايس "سيكون مؤتمرا جديا وجوهريا وسيدفع قضية قيام دولة فلسطينية إلى الأمام. بصراحة, لو كان الأمر لمجرد التقاط صور, لما كلفنا انفسنا عناء دعوة اشخاص إلى انابوليس".

وجاء إعلان رايس عن توقيت انعقاد المؤتمر ضمنيا، والذي أشير في وقت سابق إجمالا إلى التئامه بالخريف، حيث تحدثت عن "وثيقة تشرين الثاني/نوفمبر" في إشارة الى الإعلان المشترك الذي يحاول الاسرائيليون والفلسطينيون صياغته قبل المؤتمر لوض أسس المفاوضات المقبلة.

وقللت وزيرة الخارجية الأمريكية من التوقعات حول مدى إجماع الفلسطينيين والإسرائيليين حول تفاصيل الوثيقة، وقالت في هذا السياق "لن يسعوا لتسوية كل المسائل في وثيقة تشرين الثاني/نوفمبر، لكن هذه الوثيقة يجب أن تكون جدية وجوهرية وعملية، وأن تثبت إمكانية المضي قدما".

و من ناحية أخرى، ذكرت مصادر رسمية أن الفريقين الاسرائيلي والفلسطيني المكلفين وضع الوثيقة
المشتركة تمهيدا للقاء انابوليس سيجتمعان الاثنين.

وثيقة تشرين ليست بديلا لخارطة الطريق

وأوضحت المسؤولة الأمريكية أن الوثيقة الجديدة التي ستتم صياغتها ليست بديلا لخارطة الطريق، وهي خطة السلام الدولية لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني التي لم تنفذ، مؤكدة على وجوب تطبيق "الواجبات المنصوص عنها في إطار المرحلة الأولى من خارطة الطريق".

وتنص المرحلة الأولى من خارطة الطريق على وقف أعمال العنف والإرهاب، وتجميد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.

وعلى خلفية القرار الإسرائيلي الأخير بمصادرة أراض فلسطينية قرب القدس, دعت وزيرة الخارجية الأمريكية طرفي النزاع إلى "تجنب أي إجراء يمكن أن يسقط الثقة" المتبادلة.

ومن جانبه، صرح الرئيس الفلسطيني بأنه طلب من رايس "المساعدة في تجميد كافة النشاطات
الاستيطانية، ووقف بناء جدار التوسع والضم، والغاء قرار مصادرة الأراضي".

وانتقد عباس التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت الأحد، والتي رفض فيها تحديد جدول زمني للمفاوضات التي يتوقع أن تبدأ بعد الاجتماع الدولي.

وفي هذا الصدد، أكد الرئيس الفلسطيني أن "المفاوضات لن تكون مفتوحة، ولا بد لها من جدول زمني لإنجاز كل ما يمكن إنجازه في الفترة المقبلة".

من جهتها ذكرت صحيفة هارتس الاسرائيلية ان وزيرة الخارجية الامريكية لن تفرض على اسرائيل شروطا لا تقبلها اسرائيل على حد تعبير الصحيفة بحسب مصادرها في مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلي. و فيما تجتمع رايس مع الجانب الفلسطيني فإن الصحيفة توقعت ان تتلخص مباحاث رايس مع الفلسطينين اليوم في محاولة من وزيرة الخارجية الامريكية لاقناع الفلسطينين بالتخلي عن مطلبهم بتحديد جدول زمني لمفاوضات الحل النهائي.

و يتوقع ان تحاول رايس تخليص اولمرت من المشاكل التي يواجهها، والمتثملة بمطالب الفلسطينيين لا سيما القدس واللاجئين اضافة للجدولا الزمني و التي قد تسقط ائتلافه الحكومي.

بينما سيطالب الفلسطينيون رايس بان تضغط على اسرائيل للموافقة على بيان ختامي مفصل لاجتماع السلام يشمل قضايا الحل الدائم.

ويتوقع الفلسطينيون من رايس ايضا ان تثير قضيتي مصادرة اسرائيل للاراضي العربية قرب القدس، و القرار الاسرائيلي باستئناف اعمال الحفر قرب المسجد الاقصى.