مشرّف يرفع الطوارئ عن باكستان بديسمبر وشريف يقاطع الانتخابات

الرئيس أقسم اليمن الدستورية كمدني وحزب بوتو سيشارك

نشر في:

حدد الرئيس الباكستاني برويز مشرف تاريخ 16 ديسمبر المقبل لرفع حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ 3 نوفمبر الماضي. بينما أكد على وعده بتنظيم الانتخابات التشريعية والاقليمية في 8 يناير المقبل، وهي الانتخابات التي أعلن رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف أن تحالف الحركة الديموقراطية لجميع الاحزاب سيقاطعها.

الرئيس المدني

وجاء إعلان مشرف في خطاب تلفزيوني بُثّ الخميس 29-11-2007، بعد ساعات على أدائه اليمين الدستورية لولاية ثانية كرئيس مدني. وأعلن مشرف في وقت لاحق انه سيبقي على الانتخابات التشريعية والاقليمية في 8 يناير.

واعتبر مشرف، بعد انتهاء مراسم تنصيبه، أن مرحلة رئاسته المدنية تعتبر "مرحلة حاسمة" في "الانتقال نحو الديمقراطية" التي وعد بها منذ الانقلاب الأبيض الذي قام به قبل 8 أعوام.

وقال في خطاب الذي نقله التلفزيون الرسمي مباشرة "إنني ممتن للأمة الباكستانية لأنها وضعت ثقتها بي"، وذلك بعد أن أدى اليمين الدستورية في القصر الرئاسي في إسلام أباد. وأضاف "بالواقع, اليوم هو يوم تاريخي, انها مرحلة حاسمة في انتقال باكستان نحو ديمقراطية فعلية وكاملة".

شريف يعلن المقاطعة

بعدها، اعلن نواز شريف أن تحالف الحركة الديموقراطية لجميع الاحزاب سيقاطع الانتخابات المقررة، مشيراً إلى أنه سيعمل على اقناع الباقين، ومنهم رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو، بالانضمام الى المقاطعة.

وقال شريف للصحافيين في مدينة لاهور شرق باكستان بعد لقاء مع زعماء التحالف "سنقاطع هذه الانتخابات" المقررة في 8 يناير. واضاف "سنعمل على اقناع الاحزاب السياسية الاخرى لكي تكون المقاطعة مجدية", مضيفا انه سيدعو الى لقاء مع باقي الحركات، بمن فيها حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه بوتو.

إلا أن بوتو أعلنت أن حزبها، الذي يعتبر اكبر احزاب المعارضة، قرر المشاركة في الانتخابات التشريعية والاقليمية، ولكن مع الاحتفاظ في الوقت عينه بحقه في ان يقرر لاحقا مقاطعتها.

المعارضة تشكك

وكان شريف اعتبر أن تنصيب مشرف لولاية ثانية "غير شرعي", فيما رأت بوتو أنه "موضع ارتياب".

وقال رضا رباني، وهو مسؤول كبير في حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه بوتو, إن انتخاب مشرف من قبل البرلمان والمجالس الاقليمية المنتهية ولايتها "ما زال موضع ارتياب وتشكيك في شرعيته". فيما أشار إحسان اقبال، المتحدث باسم الرابطة الاسلامية في باكستان-نواز، التي يتزعمها نواز شريف "لا نعتبر برويز مشرف رئيسا مدنيا انتخب كما يجب, وانتخابه وتنصيبه غير دستوريين وغير شرعيين"، موضحاً أنه "كان يجدر اختيار الرئيس المقبل من قبل المجالس الجديدة" التي سيتم انتخابها بالاقتراع العام في 8 يناير المقبل، وليس من المجالس الحالية المنتهية ولايتها.

وظلت هذه الانتخابات الرئاسية موضع جدل لفترة طويلة قبل ان تصادق على نتائجها قبل اسبوع المحكمة العليا التي اعاد مشرف تشكيلها غداة فرض حال الطوارىء في البلاد، وعين فيها اعضاء مؤيدين له.