"جبهة التحرير" تفوز لكنها تفقد الأغلبية المطلقة بثلث بلديات الجزائر
44% شاركوا في الانتخابات البلدية و43% بالمجالس الشعبية الولائية
حقق حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري فوزا منقوصا في الانتخابات المحلية في الجزائر؛ حيث فقدت الجبهة التاريخية الأغلبية المطلقة في ثلث المجالس البلدية، رغم فوزها بالأغلبية على المستوى الوطني.
وبحسب النتائج الرسمية التي أعلنها وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني الجمعة، فإن حزب جبهة التحرير, الحزب الواحد سابقا, فاز بـ4201 مقعد في المستوى الوطني في الانتخابات البلدية التي جرت الخميس، إلا أنه خسر الأغلبية المطلقة في 507 من 668 بلدية، كان يهيمن عليها سابقا.
ولم يحتفظ حزب جبهة التحرير الوطني (وطني) بالأغلبية المطلقة إلا في 161 بلدية من إجمالي بلديات الجزائر البالغ عددها 1541 بلدية.
لكن الحزب يملك أغلبية نسبية مريحة في 294 بلدية، لم يعد بإمكانه إدارتها من دون دعم حليفيه في التحالف الرئاسي، وهما التجمع الوطني الديمقراطي (ليبرالي) وحركة مجتمع السلم (إسلامية). وفاز التجمع الوطني الديمقراطي بـ3426 مقعدا.
وعلى المستوى الوطني نال الأغلبية المطلقة في 107 بلديات في حين فازت حركة السلم بـ1495 مقعدا، وسيطرت على 16 بلدية. وهما على التوالي ثاني وثالث القوى الممثلة في البرلمان الجزائري.
وكانت مفاجأة هذه الانتخابات التي تتمحور حول القضايا المحلية, الجبهة الوطنية الجزائرية (وسط) التي فازت بـ1578 مقعدا على المستوى الوطني، متفوقة على حركة مجتمع السلم التي شهدت تراجعا واضحا مقارنة بنتائجها في انتخابات 2002.
وحصلت الجبهة على الأغلبية المطلقة في 15 بلدية بالتساوي مع المستقلين. وكانت قد أحرزت تقدما انتخابيا هاما في الانتخابات التشريعية في مايو/أيار الماضي. وسجل التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (معارضة علمانية) بزعامة سعيد سعدي الذي كان قد قاطع الانتخابات المحلية 2002 للاحتجاج على القمع في منطقة القبائل, عودة قوية في هذه المنطقة. وحصل على 4.3% وفاز بـ605 مقاعد على المستوى الوطني. وحاز الأغلبية المطلقة في 12 بلدية تقع في منطقة القبائل وأغلبية نسبية في 32 بلدية أخرى.
وفازت منافسة التجمع من أجل الثقافة, جبهة القوى الاشتراكية بزعامة حسين آيت أحمد بـ566 مقعدا على المستوى الوطني، وهيمنت على 12 بلدية، خصوصا في منطقة القبائل، وحازت أغلبية نسبية في 23 بلدية أخرى.
أما حزب العمال (يسار) بزعامة لويزة حنون الزعيمة الحزبية الوحيدة في الجزائر, فقد فاز بـ6.85% من الأصوات وبـ958 مقعدا على المستوى الوطني. ونال الأغلبية المطلقة في ثمان بلديات وأغلبية نسبية في 25 بلدية أخرى.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية 44% وانتخابات المجالس الشعبية الولائية 43.4% من 18 مليون ناخب مسجل, وفق ما أفاد وزير الداخلية الجزائري. ورغم ضعف نسبة المشاركة فإنها شهدت ارتفاعا مقارنة بالانتخابات التشريعية في 17 مايو الماضي، التي شهدت أدنى نسبة مشاركة في تاريخ الانتخابات في الجزائر حين بلغت 36%.
وأعربت أغلب الأحزاب المتنافسة عن رضاها بشأن "حسن سير" الاقتراعين، مشيرة إلى أنها "لم تلحظ تجاوزات كبيرة عدا عن بعض التجاوزات المحدودة في بعض مراكز الاقتراع".