عاجل

البث المباشر

مجهول بالعراق يدعي أنه المهدي المنتظر وينشر "قاضي السماء"

تقرير "العربية.نت" الأسبوعي للكتاب

إذا كان الناشرون والمؤلفون في العالم العربي يعبرون بين وقت وآخر عن احتجاجهم على الرقابة المفروضة على نشر بعض الكتب من خلال فرض قوانين تضع ضوابط أمام الولوج إلى بعض القضايا، فإن غياب الرقابة والضوابط القانونية للنشر في بلدان آخرى أدى إلى "ظاهرة فوضى الكتب"، كما هو حاصل في العراق حيث تصدر وتنشر كتب ثم توزع على مكتبات ولا يعرف عن أي دور صدرت أو فيما إذا كانت قد خضعت لرقابة حكومية.

والجديد ضمن ظاهرة فوضى نشر الكتب في العراق أن استيقظ أهالي الديوانية جنوب العراق على مشهد توزيع كتاب يحمل اسم "قاضي السماء" من قبل مجموعة مجهولة الهوية.
وبحسب شهود عيان في المنطقة يبلغ عدد صفحاته الكتاب 259 صفحة، ويظهر على غلافه الأول صورة لرجل معمم بعمامة (سوداء)، رافعا يده، ووجهه غير واضح المعالم. وتناول الكتاب العديد من عقائد الشيعة.

"قاضي السماء"

ويدعي المؤلف المجهول للكتاب أنه "المهدي المنتظر". إلا أن الشيخ الشيعي المعروف علي الكوراني والذي اطلع على تفاصيل القضية أخبر "العربية.نت" أنه يعتقد أن الشخص المجهول الذي ألف هذا الكتاب هو "أحمد الحسن" من منطقة تنومة قرب الموصل، وقال عنه "يدعي أنه وصي الإمام المهدي المنتظر وأنه التقى به"، ووصف ثقافته بالعادية جدا.
وأضاف الشيخ الكوراني: "أحمد الحسن هو عضو في مجموعة من عدة أشخاص، وهو يهرب من المناظرة وعندما نسأله عن المعجزات التي لديه والتي تؤكد أنه المهدي يهرب من الاجابة".
وقال أيضا "صحيح أنني لم اقرأ الكتاب ولكن أعرف أن الجماعة التي وراءه إما لديهم خلل في عقولهم أو كذابون". وأشار إلى أنه لا توجد في العراق رقابة لهذا النوع من الكتب. وشدد على "الدعوة لتوعية المجتمع، لكي لا يستمعوا لهؤلاء الناس".
وقال "أحمد الحسن لديه من الأنصار قرابة مائة شخص وسمعت مؤخرا أنه فرض عليه الإقامة الجبرية من قبل الحكومة في التنومة قرب البصرة".
ولم يتسن للعربية.نت الوصول للمدعو "أحمد الحسن"، إلا أن لديه موقعا على شبكة الانترنت لم يظهر عليه الكتاب، ولكنه نشر تفاصيل دعوته وعرف نفسه بأنه من "بقية آل محمد عليهم السلام. الركن الشديد أحمد الحسن.. وصي ورسول الإمام المهدي عليه السلام".
ونشر في موقعه ما أسماها "قصة لقائه بالإمام المهدي المنتظر". كما أدعى في إحد تقاريره أنه كان يحاول "أيام حكم صدام إصلاح الحوزة العلمية من الفساد في وقت ينتشر الفقر بين عامة الناس"، حسب الموقع. وذكر أنه درس في الحوزة العلمية في النجف، كما درس الهندسة المدنية أيضا في بغداد.
وكان مراسل وكالة الأنباء "قدس برس" قد نقل أن الكتاب مطبوع بشكل أنيق، يحمل عنوان "قاضي السماء"، ويدعي فيه مؤلفه، الذي أخفى اسمه الأصلي، أنه "المهدي المنتظر" ومن سلاسة علي بن أبي طالب.
وأوضح الأهالي لمراسل "قدس برس" أن سيارات مدنية كانت تجوب شوارع مدينة الديوانية وتقوم بتوزيع المئات من هذا الكتاب على عامة الناس، كما قام نشطاء آخرون في مدن أخرى بتوزيع نسخ مماثلة.
ووصف الشيخ جمعة الفتلاوي الكتاب بأنه "من تأليف إنسان منحرف يدعو الناس إلى الإيمان به وإتباعه على أنه ابن الإمام علي، وأنه إمام آخر الزمان وهو كذب ودجل".

إعدام "فتنة التكفير"

قالت وزارة الاوقاف المصرية إنها قررت سحب كتاب صادر عنها لاشتماله على عبارة عن اباحة دم وأموال المسيحيين.
وأصدر المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية التابع للوزارة الكتاب الشهر الماضي بعنوان "فتنة التكفير بين الشيعة والوهابية والصوفية" للمفكر الاسلامي د. محمد عمارة. وورد في الكتاب عبارة تتحدث عن "اباحة دم وأموال غير المسلمين والنصارى والبراهمة الزنادقة". ونشرت صحف مصرية مقالات تنتقد الكتاب وتشير لغضب مسيحيين لصدوره.
وأصدر عمارة بيانا الاسبوع الماضي اعتذر فيه عما جاء في الكتاب نقلا عن كتاب للامام الغزالي المتوفى عام 1111 طبع عام 1907 منقولا عن مخطوط.
وقالت الوزارة في بيان، أوردته "رويترز"، انها قررت "سحب جميع نسخ الكتاب من الاسواق وقد تم ذلك بالفعل وعادت نسخ الكتاب الى المجلس وسيتم التصرف فيها باعدامها".
وأضافت "تبين أن ما ورد به خاطئ تماما ولا يتفق مع تعاليم الاسلام بل يتناقض معها تناقضا واضحا".
وشددت الوزارة على حرصها على مشاعر وعقيدة المسيحيين المصريين. وقال عمارة ان العبارة وردت ضمن تعريف الكفر الذي هو "تكذيب الرسول محمد". وأضاف أنه نقل العبارة دون مراجعة ثقة منه بالغزالي.

سي أي إي تراقب رئيسها السابق

أرسلت المخابرات المركزية الأمريكية نسخة من كتاب جديد وضعه مديرها السابق جورج تينت إلى مجلس الأمن القومي. وقالت تقارير نشرت في العاصمة الأمريكية إن الكتاب يحمل عنوان "في قلب العاصفة" وإن مجلس إجازة النشر في الوكالة مايزال يحلل محتويات الكتاب.
وينص القانون الأمريكي على منع أي موظف في الوكالة من نشر أي نص مكتوب بعد مغادرته لعمله ما لم يعرض أولاً على المجلس للتأكد من خلوه من أي أسرار تمس بالأمن القومي للولايات المتحدة.
وقالت مصادر استخبارية لأجهزة الإعلام الأمريكية إن الكتاب يتعرض للرئيس جورج بوش بصورة سلبية. غير أن القانون لا يمنح الوكالة أو أي جهاز حكومي آخر حق منع النشر بسبب ما يتضمنه من انتقادات وإنما ينحصر المنع فيما يتعلق بالأسرار التي يمكن أن يكون النص قد كشفها.
وكان الموعد المحدد لنشر الكتاب هو 6 فبراير، إلا أن من المستبعد أن ينشر الكتاب في ذلك الموعد بسبب بطء إجراءات المراجعة. ويتوقع كثيرون أن يثير "الكتاب" عاصفة سياسية أخرى تواجه الإدارة بما سيكشف عنه من تفصيلات حول مرحلة الإعداد لحرب العراق.
وبحسب تقرير نشر في "الوطن" السعودية، فقد حصلت دار النشر العالمية "هاربر كولينز" على حق نشر الكتاب. ويأتي نشر الكتاب في الوقت الذي يتزايد فيه الاهتمام بالاستخبارات الأمريكية بشكل غير مسبوق.
ولأول مرة سيتمكن القراء الآن من معرفة ما حدث خلال أكثر الأيام صعوبة في تاريخ الولايات المتحدة من رجل يفترض أنه يمتلك أفضل المعلومات. وجاء في بيان صحفي أصدرته دار النشر أن الكتاب لن يكون مجرد رواية لفترة خدمة تينت في وكالة الاستخبارات المركزية، لكنه سيلقي الضوء أيضا على ممارسات القادة الأمريكيين في أوقات الأزمات والحرب.
وسيتحدث الكتاب أيضا عن الأسباب التي دعت تينت إلى "إعلان الحرب " على تنظيم القاعدة عام 1998، وكيف نفذت وكالة الاستخبارات المركزية عملياتها داخل أفغانستان، وماذا قال تينت لمسؤولين كبار في البيت الأبيض في الأشهر التي سبقت هجمات 11 سبتمبر مباشرة. كما يتحدث تينت في كتابه هذا عن الخطة العالمية التي بدأها قبل الهجمات وخطة ردة الفعل التي وضعت بعد الهجمات بـ6 أسابيع فقط، وكانت حجر الأساس لغزو أفغانستان.
ويقدم تينت رواية مثيرة للأحداث التي سبقت غزو العراق. وسيتحدث تينت عن قرار خوض الحرب المثير للجدل مقدما في ذلك الإطار معلومات لم يسبق كشفها من قبل، وسيعرض أفكاره حول مستقبل وكالات الاستخبارات في الولايات المتحدة ودورها في اتخاذ قرارات السياسة الخارجية، ويقترح خطة حول كيفية الوصول إلى عالم أكثر أمنا.