عاجل

البث المباشر

فرنسا تحذر المدارس من كتاب اسلامي مناهض لنظرية دارون

مؤلفه يرى أن نظرية البقاء للاصلح تسببت بالنازية والارهاب

قالت مسؤولة ان وزارة التعليم الفرنسية حذرت المدارس في شتى أنحاء البلاد من نظريات إسلامية عن الخلق بعد أن أرسلت الاف النسخ من كتاب يناقض نظرية دارون من تركيا الى فرنسا عن طريق البريد.

وأضافت المسؤولة أمس الجمعة ان كتاب "أطلس الخلق" بقلم هارون يحيى أرسل الى المدارس والجامعات خلال الايام العشرة المنصرمة في خطوة حيرت السلطات. ويدير يحيى أنشطة كبيرة لنشر كتب اسلامية من اسطنبول.
وقالت المسؤولة الفرنسية - التي طلبت عدم نشر اسمها - ان مديري المدارس الذين شعروا بحيرة أبلغوا الوزارة بالكتاب الذي يتضمن صورا كاملة تهدف الى اثبات أن الانواع الحيوانية الحالية تبدو مماثلة تماما لحفريات أجدادها.
وتابعت المسؤولة " طلبنا منهم الاحتراس لان هذا الكتاب يتناول نظريات لا تتماشى مع ما يتعلمه الطلبة... تعليمنا يعتمد على نظرية النشوء والارتقاء. هذه الكتب ليس لها مكان في مدارسنا.".
ويبدو أن الكتاب المشار اليه أرسل بالبريد من تركيا والمانيا الى المدارس في شتى أنحاء فرنسا. وقالت المسؤولة " ليست لدينا اي أرقام محددة ولكن أعتقد أنها قد تصل الى الاف النسخ. يبدو أنها لا تستهدف مناطق بعينها."
وكتاب " أطلس الخلق " التركي الاصلي الذي يقع في 768 صفحة يرفض نظرية النشوء والارتقاء لدارون وظهر أول مرة في تركيا العام الماضي عندما أرسل أيضا دون طلب للمدارس.
ويرى الكتاب أن نظرية تشارلز دارون " البقاء للاصلح" هي أساس الكثير من المشاكل اليوم بما في ذلك الارهاب في العصر الحديث.
ويتضمن الكتاب أكثر من 500 صفحة من الصور ومقالا طويلا يشير الى أن نظرية دارون التي تؤكد أن "البقاء للاصلح" هي مصدر الالهام الاساسي للعنصرية والنازية والشيوعية والارهاب الذي يعاني منه العالم اليوم.
ويقول المقال " أساس الارهاب الذي يعاني منه كوكب الارض ليس الديانات وانما الالحاد والتعبير عن الالحاد في زماننا يتمثل في نظرية دارون والمادية". ويضيف " الاٍسلام ليس مصدر الارهاب ولكن الحل له... حرم الله قتل الابرياء. الله يأمر المؤمنين بالرحمة والرأفة".
وهارون يحيى هو اسم مستعار للمعلم الاسلامي عدنان أوكتار. ويقول مثقفون أتراك ان هذا الاسم يستخدمه مجموعة من الكتاب اذ ظهر 200 كتاب بالتركية وعشرات الكتب التي ترجمت الى 51 لغة أخرى بنفس هذا الاسم.
ولم يتضح تمويل هذه المجموعة التي ترفض أيضا الرد على تساؤلات بخصوص هذا الامر. وتدور تكهنات متعلقة بالتمويل حول اسلاميين أتراك ونشطاء مسيحيين أمريكيين.
ويشار الى أن الاقلية المسلمة في فرنسا ومجموعها خمسة ملايين نسمة هي أكبر جالية مسلمة في أوروبا تتركز في بعض المناطق مثل باريس.