قنصل إيراني منشق يكشف للعربية.نت أسرار الخلايا النائمة بالخليج

في أول حوار صحفي مع وسيلة إعلامية

نشر في:

كشف الدبلوماسي والقنصل الإيراني المنشق، عادل الأسدي، عن تفاصيل تجنيد وتدريب مواطنين من دول خليجية في إيران، قائلا إن معظمهم من الشيعة ويشكلون خلايا نائمة في بلدانهم. وجاءت تصريحات الأسدي الذي كان مستشارا لوزير الخارجية ثم قنصلا عاما لبلاده بدبي، لـ"العربية.نت"، في أول حوار صحفي من نوعه منذ انشقاقه.

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" كشفت منذ أيام أنّ القنصل الإيراني في دبي عادل الأسدي فر هو الآخر إلى الغرب بالتزامن مع فرار الجنرال الإيراني علي رضا أصغري (63 عاما) الذي أكدت مصادر صحافية أمريكية أنه قدم بالفعل لأجهزة المخابرات الغربية وثائق فائقة الأهمية حول نظام بلاده.

خلايا نائمة

وقال عادل الأسدي لـ"العربية.نت": توجد خلايا إيرانية نائمة في الخليج، حيث تدرب إيران مواطنين من دول خليجية معظمهم من الشيعة، وتتصل بهم ليأتوا إلى إيران ويخضعوا لتدريب عسكري وأمني، ثم بعد ذلك يرجعون إلى بلدانهم في وضع جاهز لتنفيذ ما تأمرهم به إيران.
وكشف الأسدي، بحكم عمله الدبلوماسي، عن الطريقة التي يتم فيها تسفير مواطنين من دول خليجية إلى إيران، قائلا: لا يدخلون إيران بجوازاتهم وإنما يحمل كل شخص ورقة خاصة يدخل بها إيران دون أن يظهر أنه قد ذهب إلى إيران، وهذا الأسلوب لدينا في وزارة الخارجية الإيرانية، حيث يذهب شخص مثلا لبلد ثالث مثل بريطانيا ومن هناك السفارة الإيرانية تعطيه ورقه خاصة بموجبها يذهب إلى إيران وعندما يرجع لبلده لا يظهر أنه كان في إيران.

وصول السلاح سهل ..

ووصف عملية وصول الأسلحة إلى الخلايا النائمة في الخليج بالسهل جدا. وأوضح: في زمن وجودي في مجلس الشورى الإسلامي كنت في لجنة السياسة الخارجية يوم كان الدكتور ولايتي وزيرا للخارجية، وطلبنا مساعد الوزير أمام اللجنة، وسألناه ماذا حصل في البحرين مع حراس الثورة فقال إنهم أرسلوا بضائع للبحرين في سفينة خاصة وهذه البضائع كانت عبارة عن أسلحة مرسلة إلى مجموعات داخل البحرين.
وقال إن "الخلايا النائمة كثيرة جدا وعملهم الآن يتركز على نقل أخبار وأمور أخرى للحكومة الإيرانية وستستيقظ الخلايا وفق حاجة الحكومة الإيرانية".
وأشار إلى أن الكثير من الدبلوماسيين الإيرانيين هم أصلا من عناصر الأمن، لكنه نفى أي علاقة سابقة له بالأمن الإيراني أو الحرس الثوري ، وقال إنه تحول لمعارض مستقل ولا ينسق مع أي دولة غربية.

أعرف أسرارهم

ونفى عادل الأسدي أن يكون قد نسق انشقاقه مع أجهزة استخبارات غربية، قائلا إن ما دفعه إلى ذلك هو حجم الخطورة الذي كان يشعر به بعد معرفته الكثير من الأسرار عن فساد الحكومة في بلاده ، مشيرا إلى أنه اكتشف هذا الفساد منذ أن كان في مجلس الشوى الإيراني حيث وجد أن الحكومة لاتخدم الشعب، وأن رجال الدين يفكرون بجمع الأموال دون مسؤولية تجاه الشعب.
وقال إنه لم يلتق الجنرال الإيراني المنشق "أصغري" ولكنه تحدث عن وجود جنرالات آخرين في بلاده على استعداد للانشقاق، لافتا إلى أن "أصغري" سيتوجه إلى الولايات المتحدة.
وتحدث عادل الأسدي، 52 عاما، عن طلبه اللجوء السياسي في السويد ووصف نفسه بأنه أول مسؤول مدني ينشق عن النظام الإيراني. وكان سفيرا لبلاده في البرتغال ثم مستشارا لوزير الخارجية قبل أن يصبح عام 2001 قنصلا عاما لبلاده في دبي، وينشق عام 2003.