.
.
.
.

زعيم الصوفية بمصر: حقيقة تشيع أتباعه ولقاءاته بالسفير الأمريكي

قال: ارتداء المصريات "الإسدال" الإيراني هدفه اصطياد الأزواج

نشر في:

نفى شيخ مشايخ الطرق الصوفية بمصر ورئيس المجلس الأعلى للتصوف ما تردد مؤخراً عن "تشيع الآلاف من أتباعه بشكل سري بعد تسرب أموال ضخمة لدعم التشيع في مصر" وفسر انتشار "إسدال" الإيرانيات بين المصريات بأنه نوع من الموضة وليست دليلاً على التشيع.

وفي حوار مع "العربية.نت" قال الشيخ حسن الشناوي "إن الصوفية ليست الباب الخلفي للتشيع في مصر، مشيرا إلى أن عدد المتصوفة المصريين يبلغ 11 مليون شخص يتبعون 72 طريقة صوفية منها طرق لها فروع في الخارج.
ونفي في الوقت ذاته أي تنسيق مع جماعة الإخوان المسلمين قبل خوض انتخابات مجلس الشورى المقرر إجراؤها مايو 2007.
وكشف زعيم الطرق الصوفية في مصر النقاب عن التقارب الأمريكي مع الصوفية في مصر، والحضور المتكرر للسفير الأمريكي لاحتفالاتهم، وحواره مع زعماء الطرق الصوفية، وما يدور داخل كواليس هذه اللقاءات.
جدير بالذكر أنه قد تردد في الأوساط السياسية العالمية آراء مفادها أن الولايات المتحدة الأمريكية وضعت استراتيجية مستقبلية لدعم "الإسلام الصوفي"، في مواجهة "الإسلام السياسي" بعد صعود الإسلاميين في الانتخابات المصرية ووصول 88 منهم إلى مقاعد البرلمان.

السفير الأمريكي والصوفية

عن علاقته بالسفير الأمريكي قال الشيخ حسن الشناوي لـ"العربية.نت" أنا لم أسع للسفير الأمريكي بأي طريقة وهو الذي طلب مقابلتي، فهل أرفضه؟.. وافقت وحددت له موعدا، وأبلغت مباحث أمن الدولة في مصر فحضر منها مسؤول في صورة شخص عادي وسجل كل ما دار باللقاء.
وقال: إن هدف اللقاءات هو معرفة مدى عمق الطرق الصوفية داخل المجتمع المصري، وعددهم ومدى تأثير الفكر الصوفي على المصريين، ولقد زارني في مدينة طنطا مرتين"92 كم شمال القاهرة"، منها مرة أثناء احتفال الطرق الصوفية بمولد السيد احمد البدوي، وقد حضر السفير الأمريكي برفقة زوجته وابنته وخطيبها وتفقد بعض المشروعات التي تم إنشاؤها بالمدينة.

فتيات الإسدال الإيراني

ورداً على ما أثير مؤخراً بأن الطرق الصوفية في مصر أصبحت الباب الخلفي لنشر التشيع في مصر خاصة بعد تسرب أموال خارجية لدعم الشيعة يقول الشناوي: هذا الكلام لا أساس له من الصحة فنحن ملتزمون بما جاء فى الكتاب والسنة، ولا نؤمن بعصمة بشر سوى النبي صلي الله عليه وسلم ولا نفعل شيئا مما يفعله الشيعة، والاتهام بأن حب بيت رسول الله يدفع إلى التشيع غير صحيح، فبالرغم من حب المصريين العارم والشديد لبيت رسول الله ولدينا أضرحتهم ولا يكف الناس عن زيارتهم لم نجد أحدا تحول إلى الشيعة.
واستطرد: نحن نحترم الشيعة كإخوان في الإسلام ولا فرق بيننا وبينهم، بل هم يزيدون علينا في حب التعلق بأهل البيت، ويحرصون على زيارة مقابر أولياء الله الصالحين والتعلق بها مثلنا، وذلك لا ضرر فيه فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار"، والذي يزور قبر ولي صالح كأنه يزور روضة من رياض الجنة.
وعن تفسيره لانتشار زي "الإسدال" الإيراني بين فتيات مصر بصورة كبيرة قال الشيخ الشناوي: إن هذا الزي الذي انتشر في مصر بشكل ملحوظ ليس دليلا على التشيع بل أنه فقط موضة، فالإسدال الأسود الطويل أصبح موضة عصرية تجذب الرجال للنساء والفتيات أكثر من الأزياء الحديثة، والمصريات ترتدينه بغرض اصطياد الرجال للزواج.

11 مليون صوفي في مصر

وعن إجمالي عدد الصوفية في مصر أكد الشناوي أن هناك 11 مليون متصوف فى مصر يتبعون 72 طريقة صوفية تنتشر فى المدن والقرى والنجوع وبعض هذه الطرق لها فروعها خارج مصر.
وفيما يخص أصوات الصوفية في انتخابات مجلس الشورى التي ستجري في مايو القادم قال الشناوي: أصوات الصوفية في مصر ليست مجالا للمساومة، سواء من قبل مرشحي الحزب الوطني الحاكم أو من قبل مرشحي الإخوان المسلمين، مؤكداً أن أصوات الصوفية أمانة وستذهب إلى من لديه القدرة في خدمة هذا البلد ومواطنيه.
ونفى زعيم الصوفية وجود علاقة بين الصوفية والإخوان المسلمين مؤكدا أنه ليس هناك علاقة بالإخوان المسلمين كتيار سياسي إطلاقاً، ولم أقابل أحداً من قادة الإخوان، فهم لهم اتجاه ونحن لنا اتجاه معاكس تماماً، إن علاقتنا بهم تقريباً منعدمة لأنني شخصيا لا أريد سياسة، فالتصوف والسياسة لا يتفقان.
وعن إمكانية ترشيح أحد قيادات الصوفية في الانتخابات القادمة يقول: إننا لا نسعى لترشيح أحد منا كممثل لمشيخة الطرق الصوفية لكننا نترك لكل شخص من الصوفية الحرية في ترشيح نفسه من عدمه.

الشعوذة والخرافات

ورداً على اتهامات د.محمد عمارة المفكر الإسلامي بأن الخطاب الصوفي يعيش في غيبوبة ويعتمد على الدجل والشعوذة والخرافات ويخالفون السنة قال الشيخ الشناوي: إن الكرامة شيء ثابت للأولياء والصالحين بنصوص الكتاب والسنة وعلماء التوحيد الثقات، والكرامة تعني شيئا خارقا للعادة يظهره الله على يد ولي من أوليائه في حياته أو بعد مماته تكريماً له.
وأكد الشناوي أن المنكرين لكرامات الأولياء المتهكمين على الخطاب الصوفي علمانيون لا يعترفون إلا بكل ما يقع تحت طائلة العقل ويعتبرونه الفيصل لكل شيء ويغيب عنهم أن هناك علما غيبيا يمنحه الله لأوليائه، واستدل الشناوي على ذلك بقصة الخضر مع نبي الله موسي عليه السلام وبقصة سارية الجبل وعمر بن الخطاب رضي الله عنه وعشرات القصص الأخرى.
واستطرد: أما الاتهام بأننا نخالف السنة فالتصوف موجود فى السنة ومن أنكره فليقل لي ماذا يعنى قوله صلى الله عليه وسلم "لا يزال العبد يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإن أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ولأن سألني لأعطينه ولئن استعاذنى لأعيذنه" فماذا يكون التصوف إلا هذا التقرب إلي الله بالنوافل.

الزنا والخمر في الاحتفالات

وحول اتهام بعض الصوفية بالتحرش بالنساء في احتفالات وموالد الصوفية وأن بعضهم يبيحون الزنا والخمر يقول الشناوي: ليس هناك اختلاطاً بالنساء داخل سرادقات الاحتفال بالأولياء، أما أن تقول أن هناك تحرشا بالنساء خارج السرادقات فهذه ليست مسئوليتي ولكن مسئولية الشرطة. وأنا أقول إن من يبيح الزنا أو الخمر أو غير ذك من الكبائر في احتفالاتنا فهو كافر.
وعن خروج طرق صوفية عن الدين وادعاء أتباعها بأنهم يحدثون من فى القبور ويأخذون أوامر منهم.. قال الشناوي الطريقة التي اتهمت بذلك هي الطريقة البرهانية وقد اتخذ المجلس الأعلى للتصوف إجراءات ضدها وهى الآن طريقة محظورة بحكم قضائي، وهناك القانون رقم 116 لسنة 1976 يتضمن نصوصا ولوائح تحكم العمل داخل مشيخة الطرق الصوفية، وأي عضو يثبت أنه ارتكب تجاوزات يتم إحالته للمحكمة التأديبية التي تقضي بعزله عن المشيخة نهائيا، والمشيخة تضم لجنة تأديب تتكون من 4 من مشايخ الطرق الصوفية وأقوم أنا برئاستها وتقوم بعزل من يتجاوز من الطرق الصوفية للأبد.