عاجل

البث المباشر

مجلس الإيزيديين يندد بقتل فتاة عشقت مسلما ويدعو لمحاسبة الفاعلين

بث وقائع رجمها بالحجارة على الإنترنت

ادان المجلس الروحاني الأعلى للطائفة الايزيدية قتل فتاة من الطائفة رجما بالحجارة على يد أقارب لها شكوا في أنها على علاقة بشاب مسلم في شمال العراق، مطالبا بتوقيع العقوبة بحق المشاركين في الجريمة بشكل مباشر أو غير مباشر.

وقال المجلس في بيانه "نحن رئيس واعضاء المجلس ندين بشدة الجريمة النكراء في قرية بحراني (قرب بعشيقة), اذ ارتكتب زمرة من الشباب الطائش جناية القتل الوحشي البشع لفتاة ايزيدية يانعة انسياقا لاعراف عشائرية بالية".
واكد ان هذه الجريمة "لم يكن لها صلة بالاسلام كما روج البعض, غير ان جهات مغرضة شريرة استغلت الحادث المآساوي باسم الدين لاثارة النعرات الدينية والمذهبية"، وكانت شائعات راجت أن الفتاة دخلت الإسلام الأمر الذي أثار حفيظة أبناء طائفتها، إلا أن المجلس الروحاني للطائفة نفى ذلك بشدة، مؤكدا على "ايزيدية الفتاة".
وانتشرت على مواقع الانترنت مشاهد لوقائع قتل الفتاة رجما بالحجارة، وذكرت وسائل اعلام كردية ان الفتاة تدعى دعاء خليل اسود وتنتمي للطائفة الايزيدية, وقتلت على يد افراد من عائلتها واقاربها اعتقدوا انها وقعت في حب شاب مسلم في السابع من الشهر الماضي في قضاء بعشيقة (شمال الموصل).
ويظهر الفيديو الذي التقط بكاميرا هاتف خلوي الفتاة وقد طرحت ارضا في الشارع ويحيط بها حشد من الرجال يركلونها بارجلهم ويضربونها بالحجارة على وجهها ورأسها والدماء تغمرها.
ويظهر الفيديو عناصر من الشرطة بزيهم الرسمي يقفون قرب منزل الفتاة وسط الحشد الذي اقتحمه دون القيام باي شيء لردعهم.
وظهر في الشريط ايضا رجل يضع سترة لتغطية ساقي الفتاة بينما كانت عملية الرجم مستمرة من قبل اشخاص اخرين.
وفي احدى اللقطات, تحاول الفتاة الجلوس لتغطي نفسها, لكن يظهر رجل يركلها بعنف على وجهها ليبطحها ارضا.
واستمر الهجوم على الفتاة لعدة دقائق, دون ان تبدي اي مقاومة او تطلق استغاثة لوقف المهاجمين.
ويشاهد ايضا في اللقطات عدة اشخاص وهم يصورون عملية رجم الفتاة بهواتفهم النقالة, بعضهم كان يصرخ فيما يركل اخرون الضحية بارجلهم فيما لم يظهر احد يحاول المساعدة.
واثار هذا العمل على ما يبدو بعد شيوعه عمليات انتقامية ضد الطائفة الايزيدية الشهر الماضي.
ففي 23 ابريل/نيسان الماضي, اوقف مسلحون حافلة تقل 23 عاملا من ابناء هذه الطائفة وقتلوهم بالقرب من الموصل معقلهم.
من جانبها حثت حكومة اقليم كردستان, المتمتع بالحكم الذاتي شمال البلاد, الحكومة العراقية على اتخاذ الاجراءات اللازمة بشأن مقتل الفتاة الايزيدية.
وقال بيان المجلس الروحي للطائفة ان "مقتل الفتاة دعاء مآساة كبيرة جدا لعائلتها والمجتمع الكردستاني وجريمة لايقبلها اي قانون ديني او اجتماعي او ايديولجي". واكد على ضرورة ان "يعاقب على وجه السرعة جميع الذين شاركوا بشكل مباشر او غير مباشر في قتلها".
وشدد البيان ايضا على ضرورة "عدم اتخاذ هذه القضية مبررا لاستهداف الايزيدين في المنطقة واستخدامها في احداث الفتن بين مكونات شعب كردستان".
وكانت بعثة الامم المتحدة في العراق عبرت الشهر الماضي في تقرير نشرته عن قلقها الشديد بسبب تصاعد ما يسمى بعمليات "غسل العار".
ويبلغ عدد الايزيديين, ومعقلهم منطقة سنجار (475 كلم شمال-غرب بغداد) حوالى 500 الف نسمة وفقا لمصادرهم. الا ان تقديرات اخرى تؤكد ان هذا العدد يشمل ايضا المهاجرين منهم.
وتعتبر الايزيدية مزيجا من ديانات عدة مثل اليهودية والمسيحية والاسلام والمانوية والصابئة ولدى اتباعها طقوس خاصة بهم ويشتهرون بصناعة الكحول والحلويات المنزلية.
يشار الى ان جذور هذه الطائفة تعود الى القرن الثاني عشر ومؤسسها هو الشيخ عدي بن مصطفى الاموي الذي ولد في دمشق عام 1162 وتوفي في لالش التي تبعد حوالى 10 كلم عن شيخان.
وينقسم الايزيديون الذين يرفضون قبول مريدين جدد الى ست طبقات: الامير والشيخ والسناتور والوعاظ والنساك والمؤمنون الذين يشكلون حوالي 70% من ابناء الطائفة كما ان الزواج بين افراد هذه الطبقات ممنوع كليا.
وللطائفة مقعد واحد في البرلمان على لائحة التحالف الكردستاني بينما كان لها ثلاثة مقاعد في الجمعية الوطنية (التي اقيمت بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين) وهي ممثلة بنائبين في برلمان اقليم كردستان.