.
.
.
.

"فتح الإسلام" تهدد بالرد خارج طرابلس إن استمر الجيش بقصفها

في ثاني أيام الاشتباكات الأمم المتحدة تحذر من "انهيار تام" في لبنان

نشر في:

هدد متحدث باسم مجموعة "فتح الاسلام" الفلسطينية المتهمة بعميات ارهابية الاثنين 21-5-2007 بالرد "خارج طرابلس"، اذا استمر قصف الجيش اللبناني لمخيم نهر البارد معقلها الرئيسي في شمال لبنان. تلا ذلك تحذير من الامم المتحدة من "انهيار تام للموقف في لبنان"، ما لم تتصرف جميع الاطراف الدولية بشكل "مسؤول".

وكان الجيش اللبناني استأنف قصفه لمواقع المجموعة في المخيم، في اليوم الثاني للاشتباكات، التي ادت إلى عشرات القتلى والجرحى من الطرفين منذ الامس.

وقال طه إن "الوضع بالنسبة للمدنيين لا يحتمل"، مدعياً أن "القصف يستهدف المنازل. وقد اصابت القذائف مسجدين التجأ اليهما المدنيون كما سقطت اسقف المنازل على
ساكنيها". وأضاف "الجيش لا يستهدفنا فقط انما يقوم بقصف عشوائي. اذا استمر الحال كذلك سننقل المعركة خارج طرابلس"، دون اعطاء أية تفاصيل اضافية.

وكانت الاشتباكات تجددت بين الطرفين بعد ظهر اليوم الاثنين، في خرق لهدنة كان يفترض أن تدوم لساعتين، للسماح بدخول فرق الصليب الأحمر والدفاع المدني لإخلاء
الجرحى، وأيضاً إدخال المؤن إلى المخيم المحاصر منذ الامس.

تجدد الاشتباكات

وتخللت الساعات الماضية عمليات كرّ وفرّ بين الطرفين، وتمركز لوحدات جديدة من الجيش اللبناني الذي تمكن من إحكام الطوق البري والبحري على المخيم، بعد استعادته للمواقع والحواجز التي كان قد اخلاها عند مدخلي المخيم على طريق المنية - نهر البارد كما على اوتوستراد المنية - العبدة عبر بلدة المحمرة.

وسيطر الجيش على كل التلال، الى الجهة الجنوبية والجنوبية-الشرقية للمخيم في المحمرة وبحنين وحكمون، بعدما تمكن من السيطرة على كل المواقع التي كانت تشغلها عناصر "فتح الاسلام" على هذه التلال والتي جرى تدميرها بشكل شبه كامل. كما أعاد تموضع آلياته وعناصره عند حاجز المحمرة الذي كانت عناصر "فتح الاسلام" قد استهدفته في أولى عملياتها فجر الاحد.

وشوهدت في عرض البحر خافرتان تابعتان لسلاح البحرية في الجيش على بعد بضعة أميال في المياه الاقليمية قبالة المخيم لمراقبة المواقع العسكرية للحركة على شاطىء المخيم.

تحذير الامم المتحدة

وحذر الموفد الخاص للامم المتحدة الى لبنان تيري رود لارسن من "انهيار تام" للموقف في لبنان. وقال لارسن للصحفيين بعد لقاء مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في القاهرة "نيابة عن الامين العام للامم المتحدة (بان كي مون) أدعو من هنا جميع الاطراف اللبنانية الى التصرف بشكل مسؤول حتى لا ينهار الموقف في لبنان تماما".

واضاف لارسن, الذي التقى كذلك الرئيس المصري حسني مبارك ووزير خارجيته احمد ابو الغيط, ان هناك اتفاقا في الرؤية بين الامم المتحدة والجامعة العربية على ان
التطورات التي شهدها لبنان الاحد والاثنين "تدعو للقلق" مشددا على ضرورة تصرف الاطراف اللبنانية "بمسؤولية من اجل لبنان".

واوضح مصدر في الجامعة العربية ان موسى ناقش مع لارسن "الوضع السياسي والامني في لبنان نظرا لخطورة وتدهور الاوضاع جراء الاحداث الحالية في الشمال وتاثيراتها السلبية على الامن والاستقرار والتي تتزامن مع طرح قضية المحكمة ذات الطابع الدولي في مجلس الامن الدولي بهدف اتخاذ قرار بشانها".

من جهته اكد موسى للصحفيين "ادانته بكل قوة لما يجري في لبنان والمساس بالجيش اللبناني". وقال ان "الجيش اللبناني باعتباره احدى المؤسسات الرئيسية التي تعبر عن السيادة اللبنانية يجب ان يكون بمنأى عن هذه المناورات والاحداث الاجرامية التي لا يمكن قبولها تحت اي مسمى". وعبّر موسى عن استنكاره لاتخاذ الاسلام كشعار للعدوان وتساءل "ما معنى فتح الاسلام (..) هل المراد ادخال الاسلام في مثل هذه الاعمال الاجرامية التي يذهب ضحيتها مدنيون وابرياء وتشكل مساسا بالسلطة في لبنان؟".

مشعل يدعو لحماية المدنيين

سياسياً، طلب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل من رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة حماية سكان المخيم المدنيين من الاشتباكات الدائرة. وجاء في بيان أصدرته الحركة من دمشق، أن مشعل "اجرى اتصالا هاتفيا بالسنيورة طالبه فيه باتخاذ الاجراءات اللازمة من اجل عدم المساس بابناء الشعب الفلسطيني في مخيم نهر البارد, مبديا حرصه على ارواح الفلسطينيين واللبنانيين". واضاف المصدر نفسه ان "السنيورة ابدى تجاوبه مع مشعل ووعد بالقيام بما يلزم للحفاظ على ارواح الفلسطينيين".

وكان مشعل اتصل بالامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل طالبا منهما "بذل مساعيهما لضمان عدم المساس بابناء الشعب الفلسطيني في مخيم نهر البارد خلال معالجة الازمة القائمة هناك".

انفجار الأشرفية

وفي غضون ذلك، اعتبر ضابط في الشرطة اللبنانية، رفض الكشف عن اسمه، ان الانفجار الذي اوقع قتيلا وعشرة جرحى في حي الأشرفية ببيروت هو "عمل ارهابي" نجم عن قنبلة وضعت في سيارة كانت في موقف و" يهدف الى ترهيب الناس وزعزعة امن لبنان".

واضاف الضابط ان "العبوة الناسفة وضعت في سيارة متوقفة في موقف متاخم لمركز تجاري وزنتها حوالى 40 كلغ ما احدث فجوة بعمق 1.5 مترا وقطر ثلاثة امتار".
وقتلت امرأة في الثالثة والستين فيما اصيب عشرة اشخاص بجروح في الانفجار الذي وقع الاحد قبل منتصف الليل في منطقة الاشرفية المسيحية.

ووقع الانفجار عند الساعة 23,45 (20,45 تغ) في الاشرفية وزرع الرعب بين سكان الحي الذين نزلوا الى الشارع للوقوف على مدى الخسائر التي خلفها الانفجار.

وكانت فرق الصليب الاحمر والدفاع المدني تعمل حتى ساعة متأخرة من الليل على نقل الاشخاص المسنينن الخائفين بلباس النوم من الابنية المحيطة بمكان وقوع الانفجار.

وقد انهار احد مداخل مرآب مجمع "اي بي سي" التجاري الفخم وكذلك تطاير زجاج عدد كبير من الابنية المحيطة به. وتسبب الانفجار باندلاع عدد من الحرائق عملت سبع سيارات اطفاء على اخمادها. كما اشتعلت النيران ايضا ببعض السيارات وتحول بعضها الى حطام. وطوقت قوى الامن مكان الانفجار ومنع الصحافيون والمواطنون من الوصول اليه.

ووقع الانفجار الذي سمع دويه على بعد عشرة كيلومترات, بالقرب من كنيسة مار متر في شارع يشهد ازدحاما كبيرا في الاشرفية وخصوصا يوم الاحد مع الخروج من دور السينما والمطاعم والمقاهي.

وجابت بعيد الحادث سيارات الاسعاف وسيارات رجال الاطفاء والدفاع المدني وقوى الامن شوارع العاصمة بيروت وهي تطلق العنان لصفاراتها.