عاجل

البث المباشر

ريما مكتبي.. أحب تقديم نشرات الأخبار بدون مكياج وتبرج

غضبت للتأخر في إرسالها لتغطية المعارك بجنوب لبنان

تؤكد الإعلامية ريما مكتبي أنها تطوعت بشكل تلقائي لتغطية حرب تموز/يوليو في العام الماضي في لبنان وأنها شعرت بالغضب للتأخر في إرسالها إلى الجنوب الذي شهد معارك طاحنة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، ولم تبد خوفها من الموت أثناء تأديتها مهمتها الصعبة هناك، ولكنها أوضحت أنها كانت تخشى من إصابة تؤدي بها إلى إعاقة جسدية تجعلها غير قادرة على العمل، وتحول دون تمكنها من الانتاج.

وتضيف ريما: "يقلقني حزن أمي إذا متّ, ولكن أعتبر الموت بالنسبة إليّ مرحلة لأنني أؤمن بأن هناك حياة أخرى تنتظرنا, وعلينا أن نتقبله على أساس أنه واقع لا بدّ منه"، وذلك في معرض حديثها للصحافية حنان الحاج الذي نشرته مجلة "لها" اللندنية.

وفيما إذا كانت تعرضت لمخاطر مع فريق قناة "العربية" الذي كان يرافقها في الجنوب، تقول ريما: "كنّا نريد الذهاب إلى بلدة (معروب) الجنوبية بعدما فرض الإسرائيليون حظر التجوّل, فتحدّيناهم ولحقنا بمركز للصليب الأحمر اللبناني لإنقاذ عائلة كانت موجودة تحت الأنقاض وتستنجد بالناس, فتعرّضنا وقتذاك للقصف الصاروخي مثلنا مثل كل الصحافيين الذين كانوا معنا يقومون بتغطية الأحداث وتقديم المساعدات التي يمكنهم توليها خلال فترة وجودهم في خضم المعركة الأساسية".

تؤلمني مشاهد مراسم الدفن

وتوضح ريما أن ما ساعدها أكثر في تغطية معارك"مخيم نهر البارد" أنها كانت تتعامل مع الجيش اللبناني, بينما في "الحرب على لبنان" وتحديداً في الجنوب والضاحية كنت تتعامل مع حزب الله, "وبالتالي لم أكن من الصحافيين المفضّلين لديهم بمعنى أنهم لم يخصصوني بأي سبق صحافي لكونهم كانوا يفضّلون زملاء آخرين يعملون في قنوات أخرى. ورغم ما أقوله لا يمكنني أن أنكر أن علاقتنا معهم كانت جيدة, إذ كانوا متعاونين معنا جداً في تقديم المعلومات, كما حرصوا على حمايتنا"، وتتابع قائلة: "في أحداث "
نهر البارد", كناّ نستقي المعلومات في شكل أسهل خصوصاً أنه كان لدي عدد لا بأس به من المصادر الموثوقة".

من جانب آخر، تقول ريما أن أكثر ما يؤلمها مشاهد مراسم الدفن، "وهنا لا أقصد الجثث أو الموتى بل أعني الطقوس ومراسم التشييع التي ترافق كل دفن. فقد بكيت لدى اغتيال الصحافي جبران تويني. كما انهرت بكاء لدى اغتيال الصحافي سمير قصير.

لذلك لا يمكنني ضبط انفعالاتي لدى مشاهدتي أمواتاً ينقلون إلى مثواهم الأخير وهم محاطون بالأهل والأقارب الذين يندبونهم بكاءً وعويلاً. كما تألّمت كثيراً لوضع النازحين من الجنوب اللبناني, واليوم للنازحين من الشمال. كما أتأثّر كثيراً عندما أدخل إلى المخيم الفلسطيني, إذ أشعر بغضب كبير تجاه الظلم الذي يعيشه هذا الشعب المستضعف".

عالم الشهرة "متعب جدا"

وتعترف ريما التي لا تفضل التبرج أثناء تقديم النشرات الإخبارية بأن المكياج لا يعني لها الكثير،"صراحة لا يعني لي كثيراً موضوع التبرّج والتزيين بمعنى أن أخضع ساعات عدّة تحت أيدي المزينين وخبراء التجميل لتسريح شعري ووضع المكياج على وجهي. وكم أحب أن أقدّم النشرات الإخبارية دون أن تسبقها عمليات تبرّج. وأنا في حياتي العادية لا أظهر بالمكياج وربما هذا الأمر ليس جيّداً ويعتبر صفة غير مرغوبة في المرأة. ولكن هذا لا يعني أنني لا أكترث بشكلي الخارجي بل على العكس أجدني أهتم كثيراً بملابسي وبشرتي وأظافري".

وترفض ريما أن تكون مجرد قارئة نشرة أخبار قائلة إنها تصنع الخبر وتقرأه, "مما يعني أنني صحافية ولست قارئة نشرة أخبار. وعندما أقرأ نشرتي لا أعتبر نفسي قارئة فقط بل أعود إلى أساس الخبر وكلّ التحليلات المبنية عليه, فإذا كان مرتبطاً بلبنان قد أقدّم مساعدة ربما في المعلومات أو في طرح أسماء ضيوف معينين".

ولا تستبعد مكتبي أن تكون بعد 5 سنوات خارج شاشة التلفزيون، مشيرة إلى احتمال أن تكمل دراستها للحصول على شهادة الدكتوراه في الإعلام أو السياسة، "وربما أيضاً أصبح أستاذة جامعية أو كاتبة. وأجدني أفكّر في ذلك لأن الظهور أمام الكاميرا وعالم الشهرة متعب جداً خصوصاً أنني بدأت العمل الإعلامي في سنّ صغيرة جداً".