الكنيسة المصرية تصف منظمات تبشيرية بالتطرف والبعد عن المسيحية

قيادات كنسية ضغطت على محام للانسحاب من قضية "المسلم المتنصر"

نشر في:

قال عدد من أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية المصرية (القبطية) إنها ترفض بشكل قاطع الأعمال التي تقوم بها منظمات تبشيرية، ووصفوا هذه المنظمات بأنها تضم شبابا متطرفين يسيئون للعلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر.

وأكد أسقف الشباب الأنبا موسى إن من ينخرطون في مثل هذه المنظمات متطرفون ولا علاقة لهم بالمسيحية ونفي وجود أي علاقة لها ماديا أو معنويا بالكنيسة المصرية.

وقال, في تصريحات نشرتها جريدة "المصري اليوم" المصرية السبت 11-8-2007 إن الكنيسة ترفض أي إساءة للإسلام وإن البابا شنودة (بطريرك الكرازة المرقسية) يشدد دائما علي ضرورة تعليم الأطفال منذ الصغر الحرص علي مشاعر إخوانهم المسلمين.

ومن جهته, أكد الأنبا بيشوي مطران دمياط ( شمالي الدلتا) وسكرتير المجمع المقدس أن موقف الكنيسة ثابت في مثل هذه القضايا، مشيراً إلي أنه سبق أن أوقفت القمص زكريا بطرس لإساءته إلي الإسلام، وتم منعه من ممارسة أي نشاطات كنسية.

وكان اجتماع مغلق قد عقد أمس في الكاتدرائية بحضور الأنبا بيشوي والأنبا موسي أسقف الشباب والأنبا يؤانس سكرتير البابا شنودة ورئيس أسقفية الخدمات. وناقش الأساقفة الثلاثة الأحداث الأخيرة المتعلقة بقضية المصري الذي تنصر (محمد حجازي)، والتي علي إثرها تم القبض علي ممثل منظمة "مسيحيي الشرق الأوسط" وأحد أعضائها الذي يعمل مصورا في موقع "الأقباط المتحدون" وقدموا تقريرا بتفاصيل الاجتماع إلي البابا شنودة.

وجدد الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة تأكيده علي أنه لا توجد أية علاقة بين الكنيسة وقضية محمد حجازي أو "منظمة مسيحيي الشرق الأوسط"، وذكر أن"قيادات كنسية ضغطت علي المحامي ممدوح نخلة لكي ينسحب من تلك القضية التي أثارت مشاعر الإخوة المسلمين".

وأوضح كاهن الكنيسة الأثرية بمسطرد ومدرس علم اللاهوت في "الكلية الإكليركية" القمص عبدالمسيح بسيط، أن الكنيسة لاتقوم بأي عمليات تبشير مطلقا، ولا توجد بها أي هيئات في هذا المجال وأنها كمؤسسة لاتحوي جهازا لإشهار المسيحية ولا تهتم إلا بحالات الأقباط الراغبين في العودة إلي المسيحية.

اتهامات بالتنصير

ودخلت قضية المسلم المتنصر "محمد حجازي" منعطفاً جديداً، بعد قرار نيابة أمن الدولة العليا أمس الأول حبس عادل فوزي ممثل "منظمة مسيحيي الشرق الأوسط" وبيتر عزت مصور موقع "الأقباط المتحدون" علي شبكة الإنترنت، لمدة ١٥ يوماً علي ذمة التحقيقات.

وتضمنت لائحة الاتهامات الموجهة إلي عادل فوزي وبيتر عزت، ازدراء الدين الإسلامي وإثارة الفتنة الطائفية والعمل علي تنصير المسلمين، ونشر مواد علي شبكة الإنترنت من شأنها إلحاق الضرر بالأمن، ونشر نسخة محرفة من القرآن الكريم، وخصت المتهم الأول عادل فوزي بتهمة حيازة سلاح في غير الأحوال المصرح بها.

وجاء في التحقيقات أن المتهم الأول نشر علي موقع المنظمة مواد تشكك في صحة العقيدة الإسلامية وتسخر منها والدعوة إلي إلغاء خطبة الجمعة بزعم أنها سبب الفتن الطائفية التي تشهدها مصر، كما نشر مواد أخري مشابهة علي مواقع الدردشة التي تناقش العقيدتين الإسلامية والمسيحية، ويعمل المتهمان علي ترويج أفكارهما بين المسلمين عن طريق النشر.

وشملت أحراز القضية جهاز كمبيوتر محمولاً وكتاب "أقباط مضطهدون" وعدداً من الأسطوانات المدمجة بعضها يحتوي علي لقاء مع "محمد حجازي" عن قصة اعتناقه المسيحية، ونفي المتهمان الاتهامات المنسوبة إليهما، وأكدا أن ما قاما به يأتي في إطار حرية الفكر والعقيدة.

ومن جهته, قال رمسيس النجار محامي المتهمين، إنه لا توجد في نص القانون والدستور تهمة تسمي "التبشير".