عاجل

البث المباشر

الأم تيريزا عانت من "تزعزع العقيدة" والشك بشأن الله

أسقف هندي قال إنها مرت بحالة من "الخواء" كأي انسان آخر

كشف كتاب من الخطابات التي كتبتها الام تيريزا أنها كانت تشعر بعذاب معنوي شديد بسبب تزعزع عقيدتها وانها عانت فترات من الشك بشأن الله.

وقال أسقف كولكاتا (بالهند) لوكاس سيركار الذي عرف الأم تيريزا لعشرات السنين انها مرت بحالة من "الخواء" شأنها شأن أي إنسان آخر وان الخطابات التي تبادلتها مع زملائها كشفت الكثير عن حياتها وصورت المحنة التي مرت بها.

وكرست الام تيريزا وهي كاثوليكية من أصل الباني حياتها في خدمة المرضى والفقراء في الهند خاصة في كولكاتا مقر للجمعية الخيرية المسيحية العالمية التي أسستها عام 1950, وتم تطويبها عام 2003 ولكن الفاتيكان لم يعلنها بعد قديسة.

ومن المقرر أن يصدر كتاب "الام تيريزا.. اقترب مني" في الرابع من سبتمبر/ أيلول وهو يضم مجموعة من الخطابات المكتوبة لزملائها ورؤسائها على مدى 66 عاما جمعها أحد المطالبين باعتبارها قديسة.

وفي عام 1956 كتبت في أحد خطاباتها: "هناك شوق بالغ للرب.. وهناك نفور.. خواء.. لا عقيدة.. لا حب.. لا حماس".

وذكر المقربون من الام تيريزا والتي حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 1979 انها تغلبت على "الخواء" و"الشكوك" وواصلت نشر رسالة الرب والحب الى الفقراء والمرضى حتى وفاتها عام 1997 عن عمر 87 عاما.

وقال الأسقف لوكاس سيركار: رغم مواجهتها للجانب السلبي من الحياة ظلت راسخة في طريقها الى الرب.. تلك كانت عظمتها", موضحاً أن أي شخص في مرحلة من حياته ينتابه شعور ما بالخواء والظلمة أو الفراغ.. وهو الجانب الاكثر ظلمة من ذلك الشخص, وان قديسين مثل القديس بولس أو القديس أوجستين مرا بمحن مماثلة وحالات خواء تماما مثل الام تيريزا.

وقال سونيتا كومار وهو أخصائي اجتماعي كان يعرف الام تيريزا لسنوات عديدة ان ايمانها بالله كان هائلا وان هذه الخطابات كشفت فقط عن نفسها الطبيعية, و "بأي حال كانت الام تيريزا مثل أي انسان آخر يمر بأزمة ويتمنى أن يرى الرب".