عاجل

البث المباشر

هيئة علماء المسلمين تدين تصريحات نجاد بملء الفراغ بالعراق

القوات الأمريكية: تجميد "المهدي" يجعلنا أكثر تفرغا لمقاتلة القاعدة

أدانت هيئة علماء المسلمين في العراق تصريحات للرئيس الإيراني أعلن فيها أن بلاده على استعداد لملء الفراغ الأمني في العراق في حالة انسحاب القوات الأمريكية، فيما رحبت القوات الأمريكية السبت 1-9-2007 بقرار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بتجميد جيش المهدي قائلة ان ذلك سيساعدها على تكثيف عملياتها ضد تنظيم القاعدة في العراق.

وقال بيان لهيئة علماء المسلمين نشر على موقعها على الانترنت ان تصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد التي اعلن فيها ان بلاده على استعداد لشغل الفراغ الامني الذي ستشهده المنطقة قريبا "أقلقت الشعب العراقي بكل أطيافه ودول المنطقة".

واضاف بيان الهيئة التي تمثل المرجع الديني للسنة العرب "ان هذه التصريحات لن يفهمها الشعب العراقي في سياق مد العون واعانة المحتاج لان التدخل الايراني في العراق منذ الغزو /الامريكي/ كان معظمه سلبيا وورد في سياقات منافية لعلاقات حسن الجوار".

وقال البيان ان تصريحات المسؤولين الايرانيين خلال الفترة الماضية لا تشجع على اقامة علاقات حسن جوار لانها كانت تصريحات تصب في "سياقات احراق ارض لدفع المخاطر عن ارض اخرى وتعظيم نفوذ دولة وبنائها على حساب دولة اخرى فضلا عن استغلال الظرف القاسي والضعف الطارئ للبلاد من اجل استهداف عدد لايحصى من ابناء العراق لحسابات غير مبررة في الثأر والانتقام".

وأضافت الهيئة ان من شأن مثل هذه التصريحات "ان تعين المحتل ليبقي على وجود له في بلدنا من خلال قواعد عسكرية تحت ذرائع منع التدخل الايراني وتحجيم نفوذه" واعتبرت الهيئة ان إيران كانت ومازالت تستثمر الوجود الامريكي في العراق لمصالحها وتوظفه لاهدافها الاستراتيجية في سياق يوحي بوجود مايشبه الاتفاق المشترك بين الطرفين على حد قولها.

وكان الرئيس الايراني اعلن قبل اكثر من اسبوع عن احتمال انسحاب سريع للقوات الامريكية في العراق وقال ان ايران على استعداد لملء الفراغ الامني الذي سيخلفه مثل هذا الانسحاب.

تكثيف العمليات ضد القاعدة

من جانب آخر، رحبت القوات الأمريكية في العراق اليوم السبت بقرار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بتجميد جيش المهدي قائلة ان ذلك سيساعدها على تكثيف عملياتها ضد تنظيم القاعدة في العراق.

وقالت الجيش الأمريكي في بيان له "انه يرحب باعلان مقتدى الصدر تجميد جيش المهدي وانهاء العنف والهجمات مضيفا ان تنفيذ القرار سيساعد "القوات متعددة الجنسيات وقوات الامن العراقية على تكثيف العمليات العسكرية ضد تنظيم القاعدة وحماية الشعب العراقي".

واضافت ان ذلك سيساعد العراق على اعادة بناء البنية التحتية المتضرره وتحسين الخدمات الاساسية للجميع "بدون الهاء من جيش المهدي" معتبرة ان انهاء العنف سيكون خطوة مهمة في مساعدة السلطات العراقية على تركيز اهتمام اكبر نحو تحقيق الحلول السياسية والاقتصادية الضروريه للتقدم.

واعتبرت قرار الصدر "خطوة نحو السيطرة على العنف الطائفي وعمليات الخطف والاغتيالات والاعتداءات على العراقيين وقوات التحالف " داعية جميع الاطراف وجميع العناصر لدعم هذه المبادرة الجديدة مضيفة ان الاعلان سيساعد على توحيد العراقيين.
يذكر ان الصدر قرر تجميد جيش المهدي واغلاق مكاتبه لستة أشهر عقب الأحداث الدموية التي شهدتها مدينة كربلاء خلال احياء ذكرى ميلاد الامام المهدي مؤخرا.