عاجل

البث المباشر

السنيورة يشيد بفوز الجيش اللبناني في "البارد" ويدعو المانحين لإعماره

الإعلان عن مقتل زعيم "فتح الإسلام" شاكر العبسي

وصف رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إحكام الجيش سيطرته على مخيم "نهر البارد" بأنه "فوز كبير على الارهابيين".

وفي كلمة متلفزة الأحد 2-9-2007، غداة إعلان الجيش إنتهاء المعارك التي استمرت لأكثر من 3 أشهر في المخيم الواقع شمال لبنان، تعهّد السنيورة بإعادة إعمار لمخيم، داعياً الدول المانحة إلى عقد اجتماع في العاشر من الشهر الجاري لدراسة مساهماتها في هذا المشروع.

وشهدت المناطق اللبنانية شهدت احتفالات شعبية، بمناسبة انتهاء المعارك بين الجيش وجماعة "فتح الإسلام"، والتي تعتبر الأشد دموية في البلاد، منذ انتهاء الحرب الاهلية عام 1990. إذ أسفرت عن اكثر من 220 قتيلا بينهم 158 عسكريا، وفق حصيلة لا تتضمن القتلى من عناصر الجماعة المسلحة، الذين لا تزال جثثهم داخل المخيم.

واوضح الضابط ان مقاتلي "فتح الإسلام" حاولوا الفرار في 3 اتجاهات: حاولت المجموعة الأولى الخروج من شمال المخيم، غير ان عناصرها قتلوا او اعتقلوا خلال مواجهات مع الجنود. كما لقيت مجموعة ثانية المصير ذاته، حين حاولت الفرار عن طريق البحر، فيما نجحت مجموعة ثالثة بالفرار، سالكة مجرى النهر.

ورغم انتهاء المعارك، إلا أن الجيش طلب من نازحي المخيم عدم العودة إليه، لحين الانتهاء تماما من عمليات ازالة الالغام. وأشار بيان صادر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش إلى "منع أي كان من الدخول الى المخيم لحين زوال الأسباب المانعة".

ونزح اهالي المخيم الذين يبلغ عددهم نحو 31 الفا عن المخيم على دفعات منذ بدء المعارك في 20 مايو/أيار الماضي. واقامت غالبية النازحين في مخيم البداوي القريب، فيما انتقل اخرون الى مخيمات في مناطق اخرى.

أما عن مصير شاكر العبسي، فقد أكد ضابط من الجيش أن الزعيم الأصولي قُتل في معارك الأحد، وتم التعرف على جثته في المستشفى الحكومي في طرابلس، كبرى مدن الشمال.

العبسي من طيّار إلى اسلامي متطرف

وكان زعيم "فتح الإسلام" بدأ حياته المهنية بقيادة طائرات ميغ, ثم تحول الى مدرب يجوب العالم ليدرب الحركات الثورية والمتمردة من نيكاراغوا الى اليمن قبل ان يعتنق الاسلام المتطرف.

وُلد شاكر العبسي عام 1955 في مخيم عين السلطان قرب مدينة اريحا الفلسطينية، ثم لجأ مع عائلته الى الاردن بعد احتلال اسرائيل الضفة الغربية في 1967.

ويقول شقيقه عبد الرزاق، هو طبيب جراح في عمّان، أن شاكر كان متفوقاً في دروسه، وانه توجه إلى تونس من اجل متابعة دروسه في الطب. واضاف "لم يكن الطب طموحه, كان يريد ان يشارك بشكل مباشر اكثر في تحرير فلسطين".

ويتابع عبد الرزاق "انتسب شاكر الى حركة فتح التي ارسلته الى كلية الطيران في ليبيا ليصبح طيارا", مضيفا "لقد نجح في ذلك, وكان يقود طائرات من طراز ميغ 23. عندما خاضت ليبيا حربا مع تشاد, قاد طائرته دفاعا عن الارض الليبية".

ويشير عبد الرزاق الى ان شقيقه زاره عام 1980 عندما كان طالبا في الطب في كوبا، وكان شاكر في حينها في طريقه الى نيكارغوا حيث "كان يفترض ان يساعد في
تدريب قوة جوية ساندينية. وبقي في نيكارغوا 4 او 5 اشهر على ما اعتقد".

ويتابع شقيق قائد فتح الاسلام روايته: "خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان في 1982, حارب في البقاع كون منظمة التحرير الفلسطينية لم تكن تملك طائرات (...). ثم عاد الى ليبيا في سلاح الجو والى اليمن الشمالية كمدرب على الطيران. بعد ذلك, استقر في دمشق. وغالبا ما كنا نلتقي".

عام 2002، سجنته السلطات السورية بتهمة الانتماء الى مجموعة اسلامية محظورة، والتحضير لاعتداءات. قضى في السجن السوري 2 سنوات، حكم عليه خلالها غيابيا في الاردن بالاعدام، لادانته بالمشاركة في تنظيم اغتيال الدبلوماسي الامريكي لورانس فولي في 2002 في عمان.

بعد الإفراج عنه في 2005، توجه العبسي إلى لبنان حيث تولى قيادة مركز لحركة فتح الانتفاضة المقربة من سوريا في مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت.

وبعد بضعة اشهر، اختار طريق الاسلام المتطرف واستقر مع حوالى 100 رجل مسلحين تسليحا جيدا في احد اطراف مخيم نهر البارد، حيث أعلن تأسيس "فتح الاسلام" التي تبنت افكارا اسلامية متطرفة.

وقال في حديث الى صحافيين من صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية في مارس/آذار
2007, اعترف شاكر العبسي بتأييده أفكار زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن, مضيفا "لا نخشى ان نوصف بالارهابيين". واعتبر أنه من حقه استهداف المدنيين الامريكيين او الاسرائيليين اينما كانوا.

وقد سمح الجيش اللبناني بخروج زوجة العبسي وأولاده من المخيم، مع باقي عائلات المقاتلين في 24 اغسطس/أب الماضي.